لنمد اليد للاصوليين
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

يبرز الخلاف حول الغاء القانون الذي يستهدف الزام تلاميذ التوراة الاصوليين بتعلم المواضيع الاساس، يبرز الفجوة التي داخل المعسكر الاصولي – الحريدي، بين الشارع وبين القيادة الروحية والسياسية، والتي ممثلوها هم شاس ويهدوت هتوراة. مئات الاهالي يخرجون لاول مرة علنا ضد القيادة الاصولية، ويطالبون وزير التعليم بالسماح لاولادهم بتعلم المواضيع الاساس. اما رئيس الوزراء الذي وعد الاصوليين بالغاء قانون تعليم المواضيع الاساس مع دخوهم الى الائتلاف، ووزير التعليم نفتالي بينيت، الذي يخرج هذا التعهد الى حيز التنفيذ، فيتصرفان كمنفذي المتفرغين الاصوليين الذين ينقطعون أكثر فأكثر عن الشارع.
ان القانون الذي بادر اليه شاي بيرون، والذي سيلغى في الايام القريبة القادمة نهائيا، وان كان لا يتعلق مباشرة الا بقسم من التلاميذ الاصوليين، وكان يفترض ان يدخل حيز التنفيذ في 2018 فقط – الا ان في الغائه تصدر الحكومة رسالة قاطعة لعموم الـ 440 الف تلميذ في التعليم الاصولي، تقول فيها ان تعليم المواضيع الاساس ليس هاما، وانها هي نفسها مستعدة لان ترضي القيادة المنقطعة، تلك التي شرح مندوبها، الوزير يعقوب ليتسمان الاسبوع الماضي بانه "يمكن للمرء أن يكون تاجرا حتى دون تعليم اساسي"، وينشر مندوبوها الاخرون الكذبة التي تقول ان كل طالب دين قادر على ان يكمل فجوة 12 سنة تعليم عام في غضون بضعة اشهر.
حتى لو قبلنا الحجة في أن قانون بيرون كان تعسفيا وتضمن اكراها ثقافيا ما، فلا يزال لا يحتمل الا تسمح وزارة التعليم، على الاقل للاصوليين الذين يرغبون في ذلك، بمنح اولادهم تعليما اساسا. لا يعقل ان يستثمر مثل هؤلاء الاهالي مبالغ طائلة في التعليم الخاص، او ان يدفعوا رسوم تعليم مبالغ فيها في حفنة من المدارس الثانوية الاصولين المتميزة في البلاد.
في الوضع الحالي، لا تكلف الحكومة والحكم المحلي نفسيهما بتقديم المساعدة المناسبة للمستثمرين المستقلين في المجتمع الاصولي ممن اقاموا مؤسسات تعليم مثل المدرسة الثانوية الاصولية "حكميه ليف" في القدس التي تركتها البلدية بلا مبنى قبيل السنة القادمة. في مدن مثل موديعين عيليت والعاد لا توجد ولا حتى مؤسسة واحدة، ابتدائية او اعدادية، يمكن فيها للاولاد ان يتعلموا الحساب والانجليزية بمستوى معقول.
في مجال تعليم الاصوليين ودمجهم في المجتمع، تعمل الدولة ضد ارادة الكثير من الاصوليين وضد نفسها ايضا إذ تفضل انفاق ميزانيات طائلة على اصلاح الاضرار بأثر رجع، مثل استكمال الامتحانات الثانوية والتأهيلات المهنية، بدلا من منع هذه الاضرار منذ البداية.
ان وزارة التعليم ملزمة بان تقيم، بمساعدة رئيس الوزراء ووزارة المالية، مؤسسات تعليم في المجتمع الاصولي، تمنح بديلا لمعدل متزايد من الاصوليين الذين يريدون كسب التعليم الاساس. عليها ان تطور المؤسسات الرسمية – الاصولية التي تعلم المواضيع الاساس بالفعل وتقدم حوافز لمؤسسات مستقلة قائمة كي تضيف هذه الدروس.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد