جمعية المستهلك: أسعار المستورد تنخفض وتشهد ارتفاعاً للمستهلك دون ردع

رام الله – الحياة الجديدة- أشارت، الأحد، جمعية حماية المستهلك الفلسطيني، في محافظة رام الله والبيرة إلى خطورة ارتفاع أسعار المستهلك لعدد من السلع خصوصاً المستوردة منها رغم انخفاض أسعارها في السوق العالمية ورغم انخفاض سعرها على المستورد نفسه في فلسطين.
وأضافت الجمعية أن الانخفاض في الأسعار لتجار التجزئة لا ينعكس على انخفاض السعر للمستهلك أيضاً، وفي حال حدوث أي ارتفاع بسيط لا يذكر بإمكان المستورد وتاجر التجزئة استعيابه فإن الأسعار ترتفع قبل شهر من ارتفاعها الفعلي.
وقالت الجمعية في بيانها الصحافي إنها أجرت سلسلة لقاءات على مدار الأسبوعين الماضيين مع عدد من تجار الجملة والمستوردين الذين أشاروا إلى أن انخفاضاً قد طرأ على أسعار عدد من السلع المستوردة للسوق الفلسطينية من المصدر مثل الأرز وبعض الحبوب والمكسرات والفواكه المجففة والحليب المجفف إلا أن اسعارها ظلت مرتفعة للمستهلك ولم تنعكس انخفاضا.
وفي سياق متصل، تابعت الجمعية، بحسب البيان، موضوع الاسترداد الضريبي للمنتجات المستوردة من الدول العربية والتي تأتي بأسعار منخفضة، ويتم تحصيل الاسترداد الضريبي من قبل المستورد حتى لو بعد حين. ولكنها تباع بأسعار مرتفعة غير آخذة بالحسبان قيمة الاسترداد الضريبي والسعر المنخفض من المصدر، الأمر الذي يضاعف الربح ويزيد السعر على المستهلك.
ودعت الجمعية في بيانها إلى ضرورة تفعيل شركات شبه حكومية لتعزيز المنافسة لتوفير هدمات وسلع أفضل للمستهلك بأسعار معقولة والمساهمة في خفض نسبة البطالة، بدلا من منافسة تلك الشركات شبه الحكومية المطورين العقارين في إنشاء إسكانات مرتفعة التكلفة وتطوير أراضٍ بمساحات كبرى والقطاع السياحي. والتوجه لقطاعات أساسية وحساسة تدخل في سلع استراتيجية كالحبوب، والدقيق، والأرز، ومزارع تسمين العجول والمواشي، وتربية الحبش، والدخول في القطاع الإنتاجي الذي يساهم في محاربة البطالة والفقر وتعزيز المنافسة وفتح أسواق جديدة.
ودعا مسؤول وحدة الضغط والمناصرة في الجمعية الدكتور إيهاب البرغوثي وزارة الاقتصاد الوطني إلى متابعة حقيقية لهذا الملف خاصةً أن تلك المعلومات متوفرة بالكامل لدى وزارة الاقتصاد الوطني إضافة إلى تفاوت الأسعار ارتفاعا بين السوق الفلسطينية والسوق الإسرائيلية حيث تباع السلع بأسعار منخفضة عن السوق الفلسطينية، نتيجة لتعزيز المنافسة في السوق الإسرائيلية والسماح بالاستيراد وعدم حصر الوكالات بجهات بعينها، واعتماد سياسة تنزيلات وتخفيضات حقيقية متابعة من قبل الجهات المختصة.
وأضاف البرغوثي أن تجار جملة الجملة والشركات المستوردة معروفة لدى الوزارة ولدى وزارة المالية، وبالإمكان الحصول على المعلومات التفصيلية من طرفهم بالوثائق من حيث البيان الجمركي والفواتير عند البيع لتجار التجزئة للتحقق من انخفاض الأسعار، ويجب ضبط هذه الأسعار عندما تنخفض للمستهلك.
وتساءل البرغوثي، عندما يباع الحليب المجفف بالكوتا بأسعار مخفضة لمصانع وتجار جملة ويستخدم في أغراض متعددة ولا ينعكس السعر انخفاضاً، أليس هذا دليلاً كافيا على ارتفاع الأسعار للمستهلك مقارنة بأسعار الحليب المجفف للمستهلك في الأردن ومصر ودول الخليج؟
وأضاف البيان أن الجمعية تتابع عدداً من الشكاوى لدى عديد الشركات والمؤسسات شبه العامة وبات واضحاً أن الشروط التعاقدية تكون منصفة للشركة وغير منصفة للمستهلك، إذ إن نسبة عالية من الشكاوى التي تلقتها الجمعية وتمت متابعتها كانت الإجابة المحصنة (سوء الاستخدام) الأمر الذي يؤكد أن العقود وكفالة الصيانة ليست إلا أموراً شكلية في بعض الشركات لحمايتها هي حتى لا تقوم بالصيانة ولا التبديل ولا تحميل الشركة الأم في بلد المنشأ أية مسؤولية، في الوقت الذي نتابع أن شركات مستوردة في الدول العربية تقوم بتبديل وسحب منتجات بناء على تعليمات الشركة الأم في بلد المنشأ، وفي السوق الفلسطينية يتم الاحتماء بالعقد المنحاز لصالح الشركة نفسها.
وأكدت الجمعية أنها ستكلف محاميها الخاص بمتابعة الإجراءات القانونية في حال استمرت الشركات المعنية بالتعنت وعدم الاستجابة للشكاوى المقدمة.
مواضيع ذات صلة
الوزير أبو زيد يُلقي محاضرة أمام طلبة وخريجي المدرسة الوطنية للإدارة في تونس
78 جريمة قتل منذ مطلع العام: قتيل في اللد ومصابان بحالة خطيرة في نحف وكفر قرع
وزير الصحة يبحث مع السفير المصري الأوضاع الصحية وسبل تعزيز التعاون
الاحتلال يعتقل رئيس لجنة تسيير أعمال بلدية طوباس