عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 29 تموز 2016

ظلام في نهاية النفق

معاريف- بقلم: بن كسبيت

عقدت في بداية الأسبوع في الكنيسىت جلسة لجنة رقابة الدولة برئاسة النائبة كرين الهرار من يوجد مستقبل في موضوع تقرير مراقب الدولة بشأن سياسة الإعلان والنشاط في وزارة الخارجية. رئيس الوزراء، وزير الخارجية بالوكالة، دعي إلى النقاش. وكانت احتمالات أن يستجيب إلى الدعوة طفيفة. فرؤساء الوزراء درجوا على تفادي مناقشات من هذا النوع، والتي يتعين عليهم فيها أن يجيبوا على ادعاءات لا تنتهي وهم محوطون بنواب من المعارضة. ولكن نتنياهو فاجأ وأكد بأنه سيأتي. وعندما دخل وجلس إلى جانب النائبة الهرار سألها "أين المراقب؟"

تبين أن المراقب بعث بواحد من نوابه الكبار. ووجد نتنياهو صعوبة في أن يخفي خيبة أمله. وفي أثناء النقاش أعلن الانتصار النهائي لإسرائيل على حركة الـ بي.دي.اس، مجد وأثنى على النشاط الإعلامي والدبلوماسي الإسرائيلي، وأكثر من الحديث عن "اختبار النتيجة" بدلاً من كل الصغائر والترهات التي في الطريق إليه.

شيء آخر كرر نفسه في أثناء حديث رئيس الوزراء: فقد حرص على التشديد، المرة تلو الأخرى، على أن المراقب ظن كذا وكذا، وأنا لا أتفق معه. المراقب يقول هذا وهذا، وأنا لا أقبل هذا القول. التقدير هو أن نتنياهو جاء للخصام. فقد اعتقد بأن المراقب سيأتي هو نفسه وخطط لأن يصطدم به شخصياً، رأس برأس، بكل القوة. بنيامين نتنياهو يتحدى شرعية مراقب الدولة، الذي كان هو الذي عينه، في إطار هجوم وقائي مخطط جيداً قبل أن يصدر تقرير المراقب النهائي عن مهزلة الجرف الصامد. في هذه الحرب كل الوسائل مشروعة، والحق معطى.

وكما أفادت "معاريف الأسبوع" أمس (الأول)، في إطار هذه الحملة نتنياهو أيضاً يكشف، ينشر ويبيض بروتوكولات سرية. أمس جلس يئير لبيد في استديو قناة 2 وقال مرة أخرى ما سبق أن قيل مرات عديدة: نتنياهو لا يقول الحقيقة عندما يقرر بأنه جرت في الكابنت مناقشات عن تهديد الأنفاق. نقطة.

لقد سبق لهذه الحقيقة أن أشير إليها في مسودة تقرير المراقب. كل الاقتباسات التي طرحها نتنياهو في لقائه مع المراسلين العسكريين يوم الاثنين موجودة في تقرير المراقب. بعضها غير ذي صلة (قيلت في جلسات أمنية خارج الكابنت)، جزء آخر أخذ من جلسات متأخرة للكابنت (30 حزيران و3 تموز) بعد أن كان بينيت طرح الموضوع على البحث، وجزء شكل خلاصة بحث بسيط في البروتوكولات بعد كل مرة قيلت فيها كلمة "أنفاق" من قبل خبير أمني كهذا أو ذاك. وقد طرح الموضوع هنا وهناك عن طريق المناسبة، في هوامش التقدير الاستخباري السنوي، تقدير الوضع المرحلي أو النقاش الأمني.

إذا كانت مداولات في الكابنت وكان وزراء الكابنت مطلعين ولم يتفاجأوا، كما يقول نتنياهو، فكيف يحصل أنه مع اندلاع حملة الجرف الصامد وجدت إسرائيل نفسها بلا نظرية قتالية ضد الأنفاق، بلا خطة عمل ضد الأنفاق، بلا وحدات تدربت إلى القتال في الأنفاق، بلا نفق تدريب واحد (واحد!) للطب في الجيش الإسرائيلي؟

حرب الجرف الصامد تراكمت ونضجت أمام عيون الدولة كلها. ليس فقط الشاباك وأمان كانا يعرفان بالأنفاق، بل كل مواطن يتابع وسائل الإعلام كان يعرف بأنه توجد أنفاق. الكل، باستثناء رئيس الوزراء، الذي لم يعقد الكابنت ولا حتى مرة واحدة للبحث في هذا التهديد، لم يأمر وزير الدفاع بأن يأمر الجيش بأن يقدم خطة مرتبة ويبلور نظرية قتالية حديثة ضد هذا التهديد، والآن هو يفعل كل شيء باستثناء أخذ المسؤولية.

كيف قال نتنياهو في لجنة رقابة الدولة؟ ما يقرر هو اختبار النتيجة. وبالفعل، في هذا الاختبار، في الجرف الصامد، فشلت فشلاً ذريعاً، سيدي رئيس الوزراء. قدت الدولة، الجيش الإسرائيلي، بلدات غلاف غزة و 67 شهيداً إلى داخل نفق مظلم لم يستعد أحد له كما ينبغي. خسارة أنك لم تستعد للأنفاق مثلما تستعد لتقرير مراقب الدولة.