عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 16 تموز 2015

"هل ينضم المعسكر الصهيوني للائتلاف الحكومي"؟

ذكرت صحيفة "هآرتس" ان مصادر في الليكود وفي المعسكر الصهيوني أكدت، وجود اتصالات بين الحزبين منذ عدة أسابيع، لتشكيل حكومة وحدة، بمساعدة رئيس الدولة رؤوبين ريبلين، الذي يتولى نقل رسائل شفوية بين الجانبين. وقالت مصادر مطلعة على الاتصالات ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ، يتحدثان مع الرئيس فيقوم بدوره باطلاع كل طرف على المقترحات المطروحة. ولم يتم حتى الآن أي تبادل لمسودة اقتراحات بين الجانبين. ووصفت مصادر في الليكود المحادثات بأنها عامة، وقال احد المصادر في الحزب ان "المنظومة السياسية كلها ناضجة للوحدة خاصة في ضوء التطورات مع ايران. كما يعرف هرتسوغ ان العالم ينظر بشكل مغاير الى حكومة وحدة. والاتصالات تجري منذ عدة أسابيع، وحسب تقديراتنا فانه لن تكون معارضة كبيرة في المعسكر الصهيوني لدخول الائتلاف". وحسب اقواله فانه لا يعرف "ما اذا كانت الاتصالات ستثمر حتى الاسبوع القادم، او بشكل عام، لكن هذا هو التوجه". 

من جهته قال مسؤول رفيع في المعسكر الصهيوني ان "هذا غزل هدفه تنقية اليدين، ولا ينطوي على أي شيء. وكما يبدو فان هذا الكشف يهدف الى مساعدة نتنياهو في الضغط على ليبرمان كي يدخل الى الائتلاف او لتخفيف المطالب المالية للشركاء في الائتلاف الحكومي. انه يريد خلق الانطباع بأن لديه البديل الائتلافي القائم". يشار الى ان احدى الخلافات المركزية بين الجانبين تتعلق بمطلب هرتسوغ اخراج البيت اليهودي من الائتلاف كشرط مسبق لدخول المعسكر الصهيوني. وقال مصدر مطلع على الاتصالات لصحيفة "هآرتس" ان "هرتسوغ المح مؤخرا بأنه سيوافق على بقاء نفتالي بينت (البيت اليهودي) في الائتلاف، وبذلك تم حل الخلاف الرئيسي". وقدر نائب من حزب الليكود انه اذا تم التوصل الى اتفاق فان نتنياهو قد يسلم المعسكر الصهيوني حقيبة الخارجية التي يحتفظ بها شخصيا، وحقيبة الأمن التي يتسلمها موشيه يعلون. وتكهنت رئيسة حزب ميرتس زهافا غلؤون، امس، بأن المعسكر الصهيوني سينضم الى الحكومة خلال ايام. وقالت غلؤون لاذاعة الجيش ان "الموضوع الايراني هو مجرد مسمار للتعلق به. هرتسوغ سيسافر لتفسير الاخفاقات". وقال مصدر في الليكود ان غلؤون "لم تخطئ في الجوهر، وانما في الجدول الزمني الذي حددته. ليس من المؤكد انها قدرت الزمن المطلوب لنضوج هذه الخطوة". من جهته رفض هرتسوغ تصريح غلؤون، واعتبره في تصريح لصحيفة "هآرتس" "يصدر عن تبريرات سياسية محض، ومثيرة للسخرية". وقبل ذلك اصدر مكتبه بيانا اعتبر فيه تصريحات غلؤون "هراء مطلق". وقالوا في الجهاز السياسي ان هرتسوغ قد ينضم الى الحكومة لسببين: اولا تقديره بأن ذلك سيؤجل موعد الانتخابات الداخلية على رئاسة حزب العمل، المتوقع خلال اقل من سنة، وثانيا شعور هرتسوغ بأنه لا يستنفذ قدراته كرئيس للمعارضة ويفضل شغل منصب وزاري رفيع.

في السياق ذاته المح نتنياهو لهرتسوغ امس، رغبته بالتعاون معه على خلفية الاتفاق النووي، وقال خلال خطابه في الكنيست انه "في القضايا الوجودية لا يوجد ائتلاف ومعارضة، ويجب قيام جبهة موحدة لضمان وجودنا ومستقبلنا. المطلوب تكاثف الأيدي بين تلاميذ جابوتنسكي وتلاميذ بن غوريون. وهذا هو ما تحتاجه اسرائيل حاليا، وهذا هو ما يتوقعه منا الجمهور". ووافق هرتسوغ مع نتنياهو بشأن المخاطر لكنه اوضح بأن حزبه سيساعد الحكومة من مقاعد المعارضة. واعتبر الاتفاق الموقع مع ايران سيئا ويهدد المصالح الامنية لإسرائيل والمنطقة. وهاجم رئيس حزب يوجد مستقبل يئير لبيد سياسة نتنياهو الخارجية، واعتبرها فاشلة في ضوء الاتفاق مع ايران. وقال خلال جلسة للجنة الخارجية والامن ان رئيس الحكومة هو ليس تشرتشل ما قبل الحرب العالمية الثانية، ويلس غولدا ما بعد حرب يوم الغفران. لكن لبيد اوضح التزامه بمحاربة الاتفاق مع ايران حتى اللحظة الأخيرة.