إليك يا مولاي أتقدمُ
*فاتنة الغرة

منذُ ألف ليلةٍ دموعي أجمعُ
في الجرار التي طلبت
لحمي ضفائر ضفائر أنسغُ
تُعلقُ على مخدع الحبيب كما أمرت
في الثلج متلفحة بعريي أرقدُ
مسبحة بأسمائك كلها على غددي
كما يليقُ بك وبمريديك
الحصى كل صباحٍ أسف
وما تبقى من فمي بالرماد أحشُو
ثاقبة قدمي بالمسامير
كما تدلني مشيئتُك أمشي
مع الضواري أبيتُ
يصدحُ صوتي بالعواء حتى يظهر القمرُ
آخذا بناصية قلبي ككلبٍ ذليلٍ تسوقُني
حيثُما شاءت ريحُك أن تميل
كلما الجوعُ يأكلُ لحمي أركضُ
ولا أستفيقُ إلا لطاعتك
ثم عمياء يرتد بصري إلي
أنت مشكلي وفي رحمي خالق نطفتي
بكل أسمائك المشتهاة أسألُك
رسولا من قبلك ابعث لقلبه
شُده من تحت اللحاف واغرس فيه اسمي
كمجنونٍ خله يدورُ على صوتي
في الحقول وفي الجبال يفتشُ
دع جسده يعضه كحُمى تسري
والنعاس من عينيه امتص
وبي أثقلهُما
واشلح منهُ جلموده القابع فيه
عره من قشوره المتراكمة
واترك ذلك اللين الطيع المختبئ فيه
يومئُ لي وحدي
مولاي
بما تضعُ في القلوب
وبما تأخذُ منها أسالُك
بدنا لا تشبعُ له ما لم تمسه أصابعي
وصلبا له لا تقم إلا بين فخذي
وإلا تحت كلي مقاما لا تطب له
ريقه دع يجف لا نبيذ أو زلال يرويه
ويكونُ من ريقي ارتواءهُ
دع عيونه ترمدُ ما إن يلامسُ نظرُها غيري
وأصابعه تُغطى بالدمامل
ولا يُشفيها إلا وقعُ لساني
دمه شرده فلا يغلي فيه إلا حين ألامسُه
وعروقه أوقفها ومن تجلي أمامه تكونُ حركتُها
لياليه البعيدة اقلبها صقيعا ووحشة
لا يدفئُها إلا لفحُ انفاسي
ونهاراته اقلبها ضبابا لا ينيرُها إلا رفيفُ صوتي
سأخرجُ ثديي وألطمُ عليهما وأعوي
وأتوسلُ بك
شتت مناياهُ وصادر راحته
واقلب فراشه قريص وصبار
خل جلده ينز دما وماء فلا تنظرُه عين
وصوته صريخ غولٍ تفر من حوله النساءُ
وفمه قبرا عفنا لا يطيقه ثغر
وماءه جليدا يتصلبُ فيه فلا يجدُ منفذا
واحرقه بي كلما أراد فكاكا
وأينما يول وجهه أكون
هذا يا موقد الثلج دعائي فاستجب
شاعرة فلسطينية تقيم في بلجيكا
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين