عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 26 تموز 2016

الجيش الاسرائيلي: أهمية علاج تجاوز المعايير

اسرائيل اليوم - بقلم: ليئورا منكا

ليست لي أي فكرة عن ما فعله أو يفعله العقيد اوفيك بوخرس في الغرف المغلقة. ولا أعرف ايضا متى ومع من. من الواضح تماما أنه لا يوجد أحد يعرف الحقائق بالفعل، باستثناء ما نشر في لائحة الاتهام. البنود فيها خطيرة جدا. ولكن تجدر الاشارة هنا وفي كل حالة جنائية اخرى، أن لائحة الاتهام لا تعني الادانة. لذلك يجب الحذر في هذا الامر.

أعرف أن بوخرس يعتبر بطلا من ابطال اسرائيل، ولديه قدرة محاكمة جيدة في الجيش وفي المستوى المدني، وأنا اعتمد عليها. اعتمد على أن يستمعوا ويميزوا وأن يقيسوا الأدلة والشهادات باذن صاغية وبقلب مفتوح وروح طاهرة.

قضاة وشرطة، تقول التوراة، يوجدون لديك. ويقول المحللون: يجب الحفاظ على العيون من النظرات الزائدة والغمز والنظر الى العناوين الفوسفورية. يجب الحفاظ على الفم من قول الكذب والخداع والاساءة. يجب الحفاظ على الآذان من الاستماع الى الشائعات. إذا قام المدعون والقضاة بتحييد الضجيج الذي في الخلفية فسيكون من الاسهل عليهم الوصول الى الحقيقة.

وحتى ذلك الحين، حتى يتخذوا قرارهم، أسمح لنفسي بأن أردد الموجات المرتدة التي من الطبيعي أن تأتي بعد الهزة الارضية، والتأثيرات والنتائج التي ترافقها. لقد صودرت خصوصية بوخرس ووضعت عائلته أمام سارقي النظر الذين لا يشبعون. وحتى لو نفذ قسم من الافعال المنسوبة اليه، فان زوجته واولاده لم يخطئوا. ولكن السهام المسمومة تضر بشكل قاتل بهم. بين امكانية التبرئة التي لم تعد مقدسة وبين الدخول الفظ الى المجال الخاص، توجد مسافة طويلة. لذلك، حكمة القلب يجب أن تفرض علينا ضبط النفس. الهدف هو اقتلاع كل ظاهرة استغلال أو تحرش أو اعمال مرفوضة، لكن محظور أن يجرنا ذلك الى أن نقرر بأنفسنا وأن نقوم بالاساءة للجميع.

تفكير الآخر هو عن الجيش. لا شك أن الجيش يهتم الآن أكثر من السابق بالمخالفات الجنسية. هذه حقيقة وليس مجرد قول. ومن الجيد أنه كذلك. لأنه يتم ارسال الفتيات الصغيرات الى الجيش، حيث أن الرتبة والصلاحية قد تشوشهن. في السنوات الاخيرة وصلت المجندات والضابطات الى كل المهمات في الجيش وعلى كل المستويات. وهناك ايضا زيادة ملحوظة في عدد الفتيات المتدينات اللواتي يخترن الخدمة.

الاجواء الشوفينية خطيرة، خصوصا في الجهاز الهرمي الذي يسمح للرجل بالتعبير عن سلطته. يجب أن يعالج الجيش بشدة كل تجاوز اخلاقي من هذا النوع حتى لو كان قُبلة. يجب محاربة وكبح هذه الحالات.

أنا أفكر بالمشتكيات وبأبناء عائلاتهن وبالوضع الذي يتحول فيه كل شيء وتتم اهانة الضحايا، وتشويه سمعتهن كجزء من خط دفاعي مشوه. فجأة لم يعدن محتشمان، فجأة اصبع الاتهام توجه اليهن والى طريقة لبسهن، فجأة يعتبر سلوكهن استفزازيا وكأن هذا يقلص من خطورة الاغتصاب أو التحرش أو الاستغلال الجنسي الحقير.