عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 26 تموز 2016

ويقول "الشاباك"

هآرتس - بقلم: عميره هاس

رد "الشاباك" بعد مرور ثلاثة ايام على نشر النبأ، وبعد مرور سبعة ايام على ارسالي السؤال حول الغاء تصاريح 1400 تاجر من قطاع غزة ومنع حوالي 250 منهم من اسيراد البضائع. الاجابة على هذا الموضوع كانت مرافقة للرد (الذي وصل منذ زمن) على سؤال آخر – حول اسلوب جديد في استجواب المرضى الذين حالتهم حرجة، والذين يخرجون من قطاع غزة في سيارات الاسعاف.

وها هو رد "الشاباك" حول التجار وحول التشدد في تقييد الحركة: "تشير الدلائل بشكل قاطع وواضح أن هناك زيادة في عدد الفلسطينيين الذين يخرجون من قطاع غزة الى اسرائيل منذ 2014".

وأريد أن أقول: إما أن الفلسطينيين يكذبون علي أو إنني أنا التي أكذب. أنا أرى من كتبوا الاجابة وهم يجلسون ويبتسمون وهم راضون عن أنفسهم بسبب الثقة التي يظهرونها في اجابتهم القاطعة. صحيح – عدد المسموح لهم بالخروج من حاجز ايرز زاد في العامين الاخيرين، لكن ذلك ليس صعبا، لأن القيود على الخروج متعسفة لدرجة أن اضافة خمسة اشخاص في الاسبوع تعتبر زيادة دراماتيكية بالنسبة المئوية. أنا لا أقوم بالمقارنة بين عدد من يخرجون الآن وعدد الذين خرجوا في 2007. بل أقوم بمقارنة عددهم بعدد الاسرائيليين الذين يسافرون من مدينة الى مدينة أو الى الخارج. تخيلوا أن 1 في المئة فقط من اجمالي عدد الاسرائيليين مسموح لهم التجول في البلاد، وأقل من هذه النسبة مسموح لهم السفر الى الخارج. هكذا يجب أن تكون المقارنة.

لكن اضافة الى ذلك، كانت اسئلتي لـ "الشاباك" تتعلق بقيود الحركة للتجار ورجال الاعمال. بتنقيط تحول فجأة الى تدفق غزير، ألغى "الشاباك" التصاريح ومنع أهم الاشخاص من الاستمرار في استيراد البضائع التي استوردوها على مدى سنوات بل عشرات السنين.

اغلبية من يخرجون هم من التجار. في كانون الثاني تم تسجيل 7.884 خروج للتجار (أي أن التاجر كان يخرج أكثر من مرة، العدد يصل الى 14.100 اذا قمنا بحساب ذلك). في حزيران خرج 6.930 شخص. الانخفاض هنا واضح ولا توجد اجابة لماذا. من جهة تطلب اسرائيل من تركيا المساعدة في اعمار القطاع، ومن جهة اخرى تقوم بتقييد المقاولين والمستوردين الذين هم هامين لعملية الاعمار.

هذا هو الوضع حسب الاقوال بالعبرية لـ ع.، وهو صاحب وظيفة هامة في اتحاد رجال الاعمال وابن لعائة تملك مصنعا: "هؤلاء هم التجار الارفع مستوى في غزة، وهم لا يعطونهم التصاريح. وكأن اسرائيل تريد استبدال دولة كاملة في ليلة واحدة.

"في السابق كنا نشاهد الغاء تصريح واحد في شهر أو شهرين، وليس 160 تصريحا في اليوم. وفي الرسالة الاخيرة التي بعثوها أبلغونا أن 160 تصريح لرجال اعمال لن يتم تجديدها، من أصل 350 حصلوا على التصاريح. الآن توجد تصاريح فقط لـ 160 شخص. هل تعرفين، لا نريد تصاريح خاصة لرجال الاعمال. العائلة لا تخرج. وعن طريق مطار بن غوريون محظور الخروج. هذه لعبة. نحن نريد تصاريح عادية، فليعطونا إياها. بدلا من أن يلقوا بنا للشباك، والشاباك يقول لا أريد. اذا كان هناك تاجر له مشكلة، يمكنه الجلوس مع الشاباك. فليس لنا مشكلة في ذلك.

"هناك اشخاص اقاموا مصانع في الضفة الغربية أو في الخارج. لقد استثمروا الملايين. جاءوا لتجديد التصاريح فقالوا لهم: ممنوع. م. الذي انشأ مصنعا في أريحا بمبلغ 16 مليون دولار، يقولون له فجأة إنه ممنوع من الخروج. هكذا يتم القضاء على حياته، كل امواله في الخارج، أنت تقول ممنوع لشخص استثمر امواله في الضفة. هكذا وبلحظة واحدة. الامور لا تسير بهذا الشكل. ولا يمكن أن تسير بهذا الشكل. مستورد اللحوم الاكبر من اسرائيل يقولون له فجأة، لا يوجد تصريح. أنا ليس لي تصريح منذ شهرين.

"قبل اسبوعين قمنا بعقد جلسات مع ادارة التنسيق والارتباط في ايرز، مع بولي، ومنسق شؤون المناطق يوآف مردخاي ومع الجميع. كيف تجلس معنا ونحن مشبوهون الى هذا الحد؟ ماذا نحن، هل نحن داعش؟ أنت تجلس معنا لحل المشكلات. وبعد ذلك يقولون، أنتم ممنوعون. نحن نجلس مع بولي وأنت تقول إنه توجد تسهيلات. وعندها تقوم بتعقيد الامر.

"اسرائيل هي دولة كبيرة فيها مؤسسات وتقاليد. لا يمكن وضع علامة إكس بشكل فجائي على جميع التجار. جلست قبل يومين مع ح.، ممثل اللجنة المدنية الفلسطينية، الذي قال إنه طرح الموضوع على حسين الشيخ (رئيس مكتب الشؤون المدنية) والذي بنفسه طرح الموضوع على بولي. والشيخ قال له إن هذا غير منطقي، يجب أن يكون حل، الامور لا تسير بهذا الشكل، ليجلسوا ويتحدثوا وليلتقوا مع التجار الكبير. هذا لا يعنينا اذا كانت هناك مشاكل بين بولي والشاباك".