من نافذتي
كوثر النيرب
أعشق تلك النافذة التي تفضي إلى السماء
أعشق تلك النجمة التي تغمز بعينيها وتختفي
من نافذتي لا أرى البحر
أسمع صوته ينادي تلك النجمة
يراقبها كما أراقبها
من نافذتي أشم رائحة الكون
كنت قبل ذلك اليوم
أرقب منه الموت والحياة
أنتظرهما كل لحظة
أسترق السمع لأحذية المارة
أهدأ– أخالها تربت على كتفي
تعانق روحي
وأنا أرقب الموت والحياة
من نافذتي أسمع صوت
أبي القادم من بعيد
أسمع سعاله
تنهد جارتنا ، صوت
إسورة لها
كلما تقلبت في فراشها
من نافذتي
أعشق صوت بائع الخضار
صوت بائع السمك
صوت مؤذن الحي العجوز
أعشق الأصوات كلها
من نافذتي
يحمل الشارع الوجع
على كتفه اليمنى
ويترك كتفه االيسرى
لتلك الرياح
التي تحاول شد شعر الوقت
من نافذتي
فراشات قلبي تطير هناك
إلى حيث لاضياء
لاشيء سواي
سوى بعض مني
سوى جزء تناثر
من روحي
تناثر كنيزك
.. واندثر.
العرافة
-----------------------------------
ربما يأتي المساء
متوشحاً ببنفسج يليق به
يليق بسلام يلون لون البحر
بذلك اللون القرمزي
لون تعشقه النوارس
تغار منه حمرة الأصيل
يالهذا الطّيف
كم يؤرق حلمي
كم يفترش جوانب
كثيرة من حجرات روحي
لعينة تلك الجُدر
التي تخنق الطرقات
لعينة تلك الأفواه
التي تشرب الدم ولاترتوي
لعينة تلك الخفافيش
التي ما فتأت
تسترق السمع
لم تكن تلك السماء يوم
نذير حزن
لم تكن نجومها
خائنة
لم تعبث مع العابثين
كانت ولا تزل
تلملم ضوءها
لتهديه قبس
يهدي من أضل الطريق
سفيه ذلك
الكلام الذي
قالته العرافة
صدقها من افترش
الحصاة
صدقها بعض الحفا
كانت تكذب
حين قالت بعودة مريمة
كانت تكذب
وكيف تعود قرطبة.
هل تعود قرطبة
وكل البوابات دونها موصدة؟؟
(غزة)
مواضيع ذات صلة
في الذكرى الأربعين: ماجد أبو غوش.. الأثر الذي لا يزول
في تأبين الشاعر ماجد أبو غوش...
اتحاد الكتاب والأدباء: معين بسيسو حنجرة غزة التي لا تموت
الهوية الفلسطينية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.. حضور يتجدد عبر الكلمة والفن
أساتذة لغة عربية وتاريخ: طه حسين ظُلم في أزمة "الشعر الجاهلي"
حين تصبح الكتابة نجاة.. قراءة في كتاب "ذاكرة العدوان" لبيسان نتيل
"الشاعر في رؤى نفسية" لوحيدة حسين