عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 19 تموز 2016

قانون تحريض وتنحية

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

أقرت لجنة الدستور، القانون والقضاء في الكنيست الاسبوع الماضي معظم تفاصيل قانون التنحية، والذي سيطرح غدا (اليوم) للقراءة الثانية والثالثة على الكنيست بكامل هيئتها. المشروع، الذي يعدل القانون الاساس: الكنيست، يأتي للسماح بتنحية عضو في الكنيست في اثناء ولايته، من خلال تصويت أغلبية 90 نائب. وقد وصف على مدى المداولات بانه "قانون التجميد"، ولكن قبل ختام المداولات اعترف رئيس اللجنة، نيسان سلوميانسكي، بان لا مفر من تسمية الولد باسمه: التنحية.

في اثناء المداولات ادخلت بضع تعديلات اخرى على مشروع القانون، بحيث أنه من أجل الشروع بالعملية ستكون حاجة الى تأييد 70 نائبا، 10 منهم من المعارضة، وكذا الا ينطبق القانون في فترة الانتخابات.هذه التعديلات لا تغير في شيء من جوهر القانون، الذي يمس بقلب النظام الديمقراطي: الحق في الترشيح والانتخاب.

وبالفعل، فثمة على أي حال مس بهذا الحق لمجرد وجود المادة 7 أ من القانون الاساس: الكنيست الذي يقيد الانتخاب للكنيست من يلبون واحدا من اسبابه (رفض وجود الدولة كدولة يهودية وديمقراطية، التحريض للعنصرية، تأييد الارهاب). غير أنه بينما يعد هذا اجراء يتم قبل الانتخابات، من خلال لجنة تضم قاضيا، فان التعديل المقترح كفيل بان يؤدي الى فتح عدد غير محدود من الاجراءات، في اعقاب كل فعل أو قول موضع خلاف تجاه من سبق أن تلقى ثقة الشعب وانتخب للكنيست.

في اسرائيل توجد مخالفات جنائية بالتحريض على العنصرية وتأييد الارهاب، ليس فيها حصانة برلمانية. فاذا ادين نائب في المحكمة بهذه المخالفات – مخالفات تترافق على أي حال والعار، فان عضويته في الكنيست تتوقف فورا. ولكن مشروع القانون الحالي ينقل هذه القوة الى الكنيست، التي ستصبح من الان فصاعدا سلطة تشريعية وسلطة قضائية ومنفذة على حد سواء. النواب، الذين يتحركون بالغالب بدوافع سياسية، انتخابية ومتزلفة للجمهور، سيحصلون على قوة قضائية فائضة، بينما تنقصهم الادوات لاقرار امور تتعلق بالادلة والاستنتاجات القضائية.

سيكون القانون مثابة جنة عدن للمتطرفين، بحيث يتمكنون من مناكفة الواحد الاخر، وباقي النواب في الكنيست، لاحتلال العناوين الرئيسية؛ فهو يحرض النواب الواحد ضد الاخر.

كما أن حقيقة أن الكنيست تقر في اجراء سريع تعديلا على قانون اساس (يشكل جزء من دستور الدولة بحكم الامر الواقع) – يكاد بلا نقاش جماهيري، بلا تفكير وفحص لاثار القانون على الساحة السياسية وعلى العلاقات بين السلطات – لا تقل بعثا على الخجل. الكثيرون من اعضاء الائتلاف تحدثوا ضد القانون، بمن فيهم وزيرة العدل آييلت شكيد. ليس متأخرا بعد على ادارة الائتلاف ان تصحو وتوقف هذه المهزلة.