مم يخاف "الشاباك"؟
هآرتس - بقلم: أمير أورن

قوة عسكرية اسرائيلية بزي رسمي غامق وخوذ وسترات واقية، مسلحة ومستعدة للمعركة، انقضت في بداية الشهر الحالي على افريقيا، سيطرت على اهداف وانسحبت، لاول مرة منذ عملية عنتيبة. هذا حدث اربع مرات متواصلة في الدول الاربعة التي زارها نتنياهو في شرق القارة. ملايين الشواقل التي تم انفاقها على هذه الزيارات، كما زعم نتنياهو، ترتبط بكلفة الحماية، ومن يتجرأ على التوفير في حماية رئيس الحكومة. رئيس وحدة حماية الافراد ك. كان متواجدًا في الرحلة وقد راقب أداء الحراس. ومن اجل ضمان الامن فوق الامن، كان ايضا نائبه رئيس قسم الحماية موجود. في أعقاب قتل اسحق رابين اضطرت كل السلسلة الى الاستقالة، رؤساء الشاباك والاقسام والوحدة. ولا أحد يريد تكرار ذلك، سواء استقالة المسؤولين عن الحماية أو فقدان الشخص.
لكن بالاضافة الى الحرس الشخصي ودوائر التمشيط والفحص التي تم أخذ عتادها، تم الكشف أمام الجميع عن القوة الحربية لمزيد من الحراس الذين كانوا يشبهون فرقة "الوحدة الخاصة السوداء" الحقيقية لبرونو شتاين اثناء اخلاء غوش قطيف.
الحراس الملاصقون مطلوب منهم تهريب الشخصية من ميدان الخطر الى مكان آمن أو تقديم العلاج الطبي. واسكات المهاجم يهدف الى ازالة الخطر الفوري دون تردد. واذا كان المهاجم لا يعمل بجسده، بل من خلال مجموعة تكمن للقافلة، أو تخطط لاقتحام موقع ثابت مثل المطار، من اجل التأكد من الاصابة، فيتوجب على الحراس الآخرين الاشتباك معها. عمل عسكري اسرائيلي في اراضي سيادية اجنبية وبموافقة السلطات فيها، هو أمر ممكن في افريقيا وآسيا، لكن ليس في قارات اخرى.
مقاتلو الحماية انفسهم مستعدون للتضحية بأنفسهم، لكن الشاباك كجهاز ليس شجاعا. فهو يختفي من وراء درع انساني – لجان تحقيق – ويحظى بحقوق زائدة منها أنه لا حدود لميزانيته التي تتطلب تفضيل المهمات والتضحية بما هو مهم في صالح ما هو حيوي، وكل ما هو مطلوب لحماية الاشخاص، الوزير المسؤول عن ذلك عليه المصادقة. في حالة الوزير، يكون هو الذي تتم حمايته، أي رئيس الحكومة.
الامر لم يكن هكذا دائما. فقد رفض رابين الحاح كارمي غيلون لزيادة الحراسة عليه وصمم على أن تكون الميزانية في صالح مكافحة حماس. وليست مشكلة الميزانية هي التي أدت الى اهمال الشاباك والى قتل رابين، لكن منذ حادثة القتل تم اختراق كل السدود. هناك قيود على سلاح الجو الذي نشر في هذا الاسبوع في المجلة الخاصة به ميزانيته السنوية (8 مليارات شيكل). عند اقامة وحدة جديدة لسلاح الجو يتم اغلاق القديمة. ليس هناك نقص في وحدة حماية الشخصيات رغم أن تخطيط ميزانية الدفاع السليمة كان يفترض أن تمنح الاضافة لاستخدام آخر يساعد على انقاذ الحياة. ولكن ليس نفس الحياة.
الاسراف لن يفيد في حالة تعرض الزائر من اسرائيل لواقع انقلاب لمضيفه، أو اذا اختار المنفذون خدعة غير مكتوبة في كتب الارشاد مثل كتلة الاسمنت التي يبلغ وزنها 12 كغم التي يتم القاءها من الطابق الرابع وتصيب سيارة الملكة اليزابيث. بالضبط قبل مراسيم عنتيبة بيوبيل من السنوات. الشبه الانساني محدود أقل من ميزانية الحماية. على طول مسارات السفر في عنتيبة ونيروبي وكيغالي واديس أبابا كان من السهل رؤية الثغرات في حجم سيارة البوظة في نيس. المال هو الغطاء.
وبناء على أن نقطة الضعف الاخطر هي داخلية، بما في ذلك الحماية نفسها، كما يتبين من الكثير من حوادث التصفية في العالم، وفي الشاباك يعتادون على استعباد شركاء السر من اجل الفحص في جهاز الكذب. على المستشار القانوني للحكومة التقرير بأن يسأل الحراس اذا كانوا شهود على مخالفات جنائية للشخصية التي يقومون بحراستها وأبناء عائلتها. الواجب الرسمي للشباك هو التنصل من الشراكة والصمت على مخالفات كهذه. الكذب اثناء التحقيق يجب أن يلغي الحراس، والحقيقة ستفيد التحقيق ونقاشات النيابة في ملفات نتنياهو. من هنا فان حماية الدولة من رموزها اذا اخطأوا لا تقل أهمية عن حماية الشخصيات المهمة.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد