عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 14 تموز 2016

حرب إسرائيل المقبلة في لبنان مسألة وقت

رام الله- الحياة الجديدة- ترجمة وتحرير: أمل دويكات- نشرت صحيفة هآرتس العبرية، الخميس، تقريراً لمناسبة مرور 10 سنوات على حرب لبنان الثانية في العام 2006 بعنوان "حرب إسرائيل المقبلة في لبنان مسألة وقت".

وقالت الصحيفة في التقرير الذي أعده مراسلها "آري شاڤيت" إن حرب لبنان الثانية كانت فيها إخفاقات كثيرة "منذ أن تعاملت الحكومة بإهمال، وتصرَّف الجيش بشكل غير مصقول، تمكنت المنظمة في جنوب الدولة (حزب الله) من اقتناص التعادل مع القوة الإقليمية المسلحة بأقوى تكنولوجيا (إسرائيل)".

الإنجاز الأكبر والوحيد، بحسب الصحيفة، هو أن حرب عام 2006 أجّلت حرب لبنان الثالثة أكثر من عقد من الزمان. تقول الصحيفة "وعلى الرغم من ذلك فإن حرب 2006 ليست هي السبب الوحيد في هذا التأجيل، فقد أوقف الحزب نيرانه بناء على رغبة سادته الإيرانيين الذين أمروه بالحفاظ على قدراته لوقت الحاجة. ولمدة خمس سنوات أخرى أمسك الحزب عن إطلاق النيران حيث غرق في حرب سوريا الغارقة في الدماء. هذان الحدثان الاستراتيجيان غير المرتبطين بإسرائيل ساهم كل منهما في استقرار الحدود مع لبنان وهدوء الجليل".

 

وتضيف "هآرتس" في تقريرها "لا يمكن لأحد تجاهل مسألة أن الضرر الذي حدث لإسرائيل أصاب لبنان أيضاً، وخاصة المنظمة الشيعية القائدة للحرب (حزب الله)، التي أحرقت وعي أعدائها، كما أن الحد الأدنى المتحقق من هذه الحرب لم يكن سيئاً بالدرجة التي بدا عليها مع نهايتها".

ويضيف التقرير "لا تزال حرب لبنان الثالثة ماضية في طريقها إلينا. بعد انهيار الجيش السوري، وتبخر الجيش العراقي، وتحول الجيش المصري إلى صديق، يبقى حزب الله الوريث التقليدي الوحيد الذي يمكن أن يشكل خطراً كبيراً على إسرائيل. ومنذ أن سارت مجريات حرب لبنان الثانية على ما كانت عليه، فإن هذا التهديد تضاعف بشكل حاد في العقد الماضي. كل سنة تمضي من الهدوء على الحدود الشمالية هي سنة تعني مزيداً من القوة إلى الشمال من تلك الحدود".

ويتابع التقرير عن حزب الله "المنظمة الإرهابية أصبحت فجأة جيشاً متوسط الحجم. عشرات الآلاف من المقاتلين (بعضهم تدرّب في سوريا)، وعشرات الآلاف من الصواريخ التي أذهلت حد التخمة الجمهور الإسرائيلي الكسول المتهاون".

تقول الصحيفة "حزب الله لا يمكنه هزيمة إسرائيل (مع العلم أنه أصبح أقوى بكثير مما كان عليه في 2006)، ولكن في المواجهة المقبلة فإن جيش حسن نصر الله سوف يعطل حياة الإسرائيليين اليومية تماماً على الصعيد المحلي، وسوف يلحق الضرر بالبنية التحتية، وسيسدد ضربة للاقتصاد ويسبب صدمة عميقة، فهل إسرائيل مستعدة لذلك؟

يتابع تقرير الصحيفة "الجيش الإسرائيلي فعل ما كان يجب فعله، ورؤساء الأركان الذين اتبعوا دان حالوتس في ما انضوى على الفشل، تعلموا الدروس واستقوا العبر، واستطاعوا تبني إجابة مثلى للتهديد الشمالي. في المستقبل ليس فقط حزب الله من سيفاجئ إسرائيل، إسرائيل أيضاً ستفاجئ حزب الله، ستبذل الحكومة أيضاً جهدها بالشكل الصحيح للحفاظ على قوة الردع الإسرائيلية ومنع أي تصعيد غير ضروري".

ويضيف "في السنوات الأخيرة، تم التعامل مع العديد من المواقف الصعبة بالحكمة، والتوازن، وضبط النفس. أما أكبر إنجاز للجميع فهو تطور الصناعات الدفاعية، بتطوير منظومة القبة الحديدية ومقلاع داود، ولكن هل أنظمة الدفاع الإسرائيلية ممولة بشكل كاف؟ هل أُعطيت المصادر لتوسيع وتجديد نفسها لتحمي السماء من فوقنا؟ ليس حتمياً أن يخدع الهدوء المستمر صناع القرار وأن يجعلهم راضين بهذا الشكل المقلق".

ويستعرض التقرير المشكلات الداخلية في دولة الاحتلال بالقول "المشكلة الرئيسية داخلية؛ إحدى أكثر السجالات عنفاً في إسرائيل تشتعل بين أولئك الداعين إلى وضع أجندة مدنية- اجتماعية، وأولئك الذين يدعون إلى أجندة ذات صلة بالدفاع العسكري. ولكن هذين البرنامجين مرتبطان بعمق. دون مجتمع قوي لا يوجد أمن وطني، ودون نظام مدني قوي لا توجد قوة عسكرية. لقد تعلمنا أنه عندما يفر مئات الإسرائيليين من منازلهم في حرب لبنان الثانية مع انعدام المساعدة الحكومية فإن هذا جعلهم يشعرون أنهم تُركوا ليواجهوا مصيرهم وحدهم".

"حرب لبنان الثالثة سواء كانت ستندلع في غضون عام أو 10 أعوام، فإنها ستضعنا أمام اختبار أكثر خطورة، لذا فالاستعداد للتهديد الخارجي الوحيد لدينا (ما لم تصبح إيران دولة نووية) هو أولاً وقبل كل شيء استعداد محلي داخلي، السنوات الهادئة التي مُنحناها يجب أن تُستَخدَم في إعادة توحيد المجتمع الممزق، وإصلاح نظام الدولة الرديء، وإعادة كتابة قصة مكانة إسرائيل والهدف منها".