لماذا أصبحت كرة القدم مملة؟

الحياة الجديدة- كثُر الحديث في السنوات الأخيرة عن تراجع مستوى مباريات كرة القدم خاصةً في البطولات الكبرى على غرار كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية وبطولات الأندية الأوروبية بالمقارنة مع الكرة الجميلة التي كنا نتابعها بحماسٍ كبير في الماضي، هذه المقارنات بدأت تطفو على السطح بشكلٍ ملحوظ بالتزامن مع بطولة اليورو الجارية حالياً في فرنسا واتسمت النسبة الأكبر من مبارياتها بالملل وأصبح المشاهد يتحسر على أيام الزمن الكروي الغابر.
سنتناول أسباب هذا التراجع والاختلاف الكبير الذي نراه بين كرة القدم الحالية وكرة القدم في الفترة الماضية التي ليست ببعيدة.
أولاً : كرة القدم تحولت من وسيلة ترفيه إلى روتين ثابت
مُشاهد كرة القدم تحديداً في منطقتنا العربية خلال فترة السبعينات والثمانينات والتسعينات وبداية القرن الحالي، كان ينتظر مباريات كرة القدم العالمية بشغفٍ كبير وبطولة مثل كأس العالم كانت بمثابة عيد عند فئة الشباب على وجه الخصوص، لا يأتي سوى مرة واحدة كل أربع سنوات كون البث كان يقتصر على عدد قليل من المباريات والبطولات العالمية آنذاك فرؤية لاعبين أمثال مارادونا وبلاتيني وباجيو وفان باستن والقائمة تطول وهم يركلون الكرة، لم يكن بالأمر الاعتيادي بالمقارنة مع وقتنا الحالي لذلك فإن الشوق كان يشعل المباراة في قلوبنا وقلوب من سبقونا في عشاق كرة القدم قبل أن تبدأ بغض النظر عن المستوى الفني فالجانب النفسي هو ما يحدد مقياس الرضا في أغلب المجالات.
أما الآن فنحن نشاهد عشرات المباريات أسبوعياً والبطولة التي نريدها وقد نتابعها ونحن في السرير وبدون أي تركيز لكثرة المباريات على عكس السابق، حتى أن نجوم الصف الأول أصبحوا وجوهًا مألوفة لدينا ليس فقط على أرض الملعب لكن في كل مكان يتواجد فيه منصة اعلانية ولهذا السبب غاب الاشتياق لهؤلاء النجوم ، وولَّد لدينا شعورًا سلبيًا قبل بدء المباراة ومن هنا يأتي الملل من تكرار الوجوه والمباريات وحتى المعلقين أيضاً !
ثانياً : الوصول إلى هدف الانسان الموحد بدون جهد حقيقي
لك أن تتخيل أن رحيم ستيرلينج وقبل أن يصل إلى سن الحادي والعشرين انتقل إلى صفوف مانشستر سيتي مقابل 76 مليون دولار رغم أنه ليس باللاعب الخارق ولم يعطِ أي اشارة إلى أنه سيكون لاعب بقيمة المبلغ الذي دفع فيه أو الراتب الذي يتقاضاه “281,190 دولار” في الأسبوع الواحد وهي حالة ليست استثنائية في عالم كرة القدم!
عندما يحصل لاعب بهذا السن “الصغير” على هذا الرقم “الكبير” من المال فكيف لك أن تلومه على عدم تقديمه مستويات جيدة ؟ فهو وصل إلى الهدف الرئيس الذي يطمح له أي انسان ألا وهو المال وبأقل تعب، فالمال يجلب لك الشهرة من حيث لا تدري بغض النظر عن مستواك داخل المستطيل الأخضر مع الأخذ بعين الاعتبار مقياس الشهرة وما تقدمه مقابلها.
طبعاً هذا الأمر لا ينطبق على جميع اللاعبين وتحديداً الطموحين منهم ، لكن النسبة الأكبر منهم يكتفون بقدر معين من الشهرة أو يتألقون في أمور بعيدة عن كرة القدم وبالتالي ينعكس ذلك سلباً على أدائهم وأداء أنديتهم ومنتخباتهم فإذا غابت الرغبة غاب معها المتعة، ولعل فوز ليستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي والانتصار التاريخي للمنتخب الأيسلندي على المنتخب الإنجليزي وسيطرة نيجيريا على كؤوس العالم للناشئين وغيرها من سيناريوهات تفوق الإصرار على المال تؤكد هذا الجانب السلبي الذي أثر على كرة القدم بشكلٍ كبير في السنوات الماضية
مواضيع ذات صلة
أبطال الجوجيتسو يتألقون في بنما والأردن ويحصدون الذهب
فضيتان وبرونزية لفلسطين في ثاني أيام بطولة الحسن الدولية للتايكواندو
الاتحاد الفلسطيني للشطرنج يختتم مشاركته في البطولة العربية للفئات العمرية
تجاهل غريب لأهداف المغرب في قائمة "أفضل هدف في المونديال"
سر ميسي القاتل ليس في قدميه.. بل في طريقة مشيه
انخفاض أسعار تذاكر المونديال بعد خروج رونالدو ومنتخب أميركا
مستقبل قائد الفراعنة.. الاتحاد المصري يحسم الجدل حول صلاح