عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 03 تموز 2016

الهزة في بريطانيا لن تضر بالتصدير الاسرائيلي تقريبا

ذي ماركر - موطي باسوك

"نقدر بان تأثير الحراكات في الاسواق المالية العالمية على الاسواق المالية في اسرائيل سيكون مشابها لآثار الازمة في كتلة اليورو في 2012، والتي سجلت في اعقابها انخفاضات متوسطة بمعدل 6.5 في المئة في جداول السوق المالية في اسرائيل" – هكذا كتب قسم الاقتصادي الرئيس في وزارة المالية، برئاسة يوئيل موح، في استعراض يتناول القرار البريطاني في نهاية الاسبوع للانسحاب من الاتحاد الاوروبي.

في المالية يشددون على أنه في الجانب الواقعي، فان التصدير الاسرائيلي الى بريطانيا هو أقل من 5 مليار دولار في السنة (4 مليار دولار تصدير بضائع ونحو 800 مليون دولار تصدير خدمات). وفي المالية يقدرون بان التأثير السلبي على التصدير الاسرائيلي سيكون اقل من 0.1 في المئة، وانه اذا تضرر النمو في بريطانيا (وبقدر اقل في الاتحاد الاوروبي ايضا) فمن شأن الامر ان يؤدي الى انخفاض ما للطلب على التصدير الاسرائيلي.

ومع ذلك، في المالية يعتقدون بانه يحتمل أن يحسن خروج بريطانيا من الاتحاد قدرة اسرائيل على التنافس في السوق الاوروبية، التي هي هدف مركزي لتصدير البضائع من اسرائيل. في هذا السيناريو، معقول أن يسجل ارتفاع في التصدير الاسرائيلي الى اوروبا في فروع البضائع كالادوية، الالات، العتاد الالكتروني والبصري، والتي لاسرائيل فيها تفوق نسبي في التصدير، وهي تشكل اليوم شريحة ذات مغزى في التصدير البريطاني الى اوروبا. تأثير محتمل ايجابي آخر على التصدير الاسرائيلي هو امكانية الارتفاع في الطلب البريطاني على التصدير الاسرائيلي، يمكنه ان يشكل بديلا للاستيراد من اوروبا في فروع عديدة، كالادوية.

وتشير المالية في استعراضها الى أن نتائج الاستفتاء في بريطانيا أدت الى موجة من الحركات في السوق المالية والى انخفاض في اسعار النفط، إذ ان فرضة عمل معظم دور الاستثمار كانت ان انتصار المعسكر الذي أيد الانفصال عن الاتحاد الاوروبي كان شبه مؤكد. وبالتوازي فقد طرأ انخفاض في قيمة الجنيه الاسترليتي باكثر من 10 في المئة وكذا مقابل الشيقل ايضا.

وفي المالية يذكرون بان اقتصاد بريطانيا هو الخامس في حجمه في العالم، الثاني في اوروبا – ومع ذلك فانه يشكل اقل من 4 في المئة من الناتج المحلي الخام العالمي (نحو سدس الناتج الاميركي). ودخول بريطانيا في ركود، في ضوء المس بالتصدير، ليس متوقعا ان يؤدي الى ازمة عالمية حقيقية، ولكنه سيساهم في حراكات السوق المالية، التي سترافق العملية الطويلة للخروج من الاتحاد. وستكون الاثار عالمية – اذا تطورت ازمة في الاقتصاد البريطاني واذا تسللت هذه الاثار الى دول اخرى في الاتحاد.

وبالاجمال تعتقد أوساط المالية بان هناك الكثير من عدم اليقين حول الاثار الاقتصادية للانسحاب، ولكن ميزان التهديدات والرصة في النظرة الاسرائيلية لا يميل بالضرورة للاتجاه السلبي. فالاثار هي بالاساس سياسية، والتخوف في العالم هو من ظاهرة دومينو تشمل دولا اخرى فيالاتحاد الاوروبي. ومع ذلك، توجد سيناريوهات متطرفة ذات احتمال متدن (كتفكك كتلة اليورو أن ازمة عالية)، يتأثر فيها النشاط الاقتصادي في اسرائيل بشكل ذي مغزى.