في ذكراه الثانية: والد الشهيد أبوخضير طالب بهدم منازل القتلة

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- أكدت شخصيات وطنية ودينية، مساء السبت، أن شهيد الفجر محمد أبو خضير شاهد على جرائم الاحتلال في القدس والأراضي الفلسطينية.
جاء ذلك خلال إحياء الذكرى الثانية لاستشهاد الطفل محمد أبو خضير من سكان شعفاط شمال القدس بعد أن اختُطف وأُحرق على يد مجموعة من المتطرفين اليهود بتاريخ 2-7-2014، وذلك بحضور وزير القدس ومحافظ القدس المهندس عدنان الحسيني، ومفتي القدس الشيخ محمد حسين، والمطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، والدكتور النائب أحمد الطيبي، والمحامي أسامة السعدي عن القائمة المشتركة "قائمة القدس"، وحاتم عبد القادر عن القوى الوطنية في مدينة القدس، وأمين سر إقليم القدس لحركة فتح عدنان غيث، وممثل منظمة التعاون الإسلامي لدى فلسطين المحامي أحمد الرويضي، وحشد من أقرباء وأصدقاء عائلة الشهيد الطفل محمد أبو خضير، وكان حفل التأبين برعاية الرئيس محمود عباس وإقليم القدس في حركة فتح.
وقال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين في كلمته:"إن الشهيد الطفل محمد أبو خصير ليس ابن عائلة أبو خضير فقط وإنما ابن فلسطين والقدس والمسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة.
وأضاف "للعام الثاني على التوالي نحيي ذكرى استشهاده في الأيام المباركة من شهر رمضان المبارك، وأيام قليلة نودعه لاستقبال عيد الفطر السعيد والارأضي الفلسطينية تعيش أصعب الظروف جراء السياسة الإسرائيلية بقتل الفلسطينيين بدم بارد واعتقال العشرات وإبعاد أبناء القدس عن محيط المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة".
أما وزير القدس ومحافظها المهندس عدنان الحسيني فقال:"إن الاحتلال يعتقد أن جريمة خطف وحرق الطفل ابن فلسطين محمد أبو خضير ستنسى، لم يعلم الاحتلال بأن أبناء الشعب الفلسطيني لم تذهب دماؤهم هدراً بل يسطرون رسائل ومعاني المزيد من الصمود والعمل من أجل القضية الفلسطينية وعاصمتها القدس".
وأضاف الحسيني:"نعم حرقوا محمد ولكن انطلقت هذه الهبة في كل مكان في فلسطين وهذا الحريق الذي حصل كشف عن طبيعة هذا الاحتلال، وكشف أيضا أننا نعيش مع دولتين دولة إسرائيل الرسمية، والدولة غير الرسمية المتمثلة بهؤلاء القطعان، هؤلاء اليد المنفذ للحكومة وهم من يعذبون ويضربون ويقتلون الفلسطينيين، ولكن القرار يأتي من مكان واحد وهو من مكتب رئيس الوزراء والحكومة!".
بدوره أكد المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، أن "شهيد القدس والأقصى هو شهيدنا جميعاً مسلمين ومسيحيين، من ناضل من أجل القدس ومقدساتها وعروبتها ووجهها الروحي والإنساني هو شهيدنا جميعاً فالشهداء رموز وطنية نفتخر بها".
وأضاف أن: "شهداء فلسطين قدموا أرواحهم ودماءهم الزكية على مذبح الحرية من أجل فلسطين وقضيتها وشعبها وعاصمتها القدس المحتلة".
ووجه المطران برقيات التهنئة بعيد الفطر السعيد باسم رؤساء الكنائس المسيحية وكل المسيحيين في فلسطين قائلاً:"عسى أن يكون سعيداً.!! ومستائلاً:"وأين هي السعادة والشعب يتعرض لظلم وقمع وامتهان للكرامة الإنسانية" .
الدكتور أحمد الطيبي، ممثلاً عن القائمة المشتركة قائمة القدس، قال في كلمته إن "الشهيد الطفل محمد أبو خضير كان ابن العائلة واليوم أصبح ابن الجميع، ابن القدس، الناصرة، غزة، نابلس، سخنين، النقب، فلسطين، وابن المخيمات والشتات".
وأشار إلى للحظات الأولى من الإعلان عن استشهاد الطفل "وعندما مرت ساعات على خطفه، وحين وصل النبأ الصاعقة للعائلة ولأبناء القدس وفلسطين، حينما خطط ثلاثة متطرفين صهاينة لخطفه وتعذيبه وحرقه، لتستكمل الجريمة بحق عائلة الدوابشة عندما حرقت العائلة وبقي الطفل علي الناجي الوحيد يعاني حروقاً وأوجاعاً ستبقى خالدة بذاكرته الطفولية".
وقال حاتم عبد القادر، ممثلاً للقوى الوطنية في القدس، إنه "مهما حاول الاحتلال التفنّن بجرائمه ووحشيته اتجاه الشعب الفلسطيني، فلن نبكي القدس، هذه المدينة عصيّة على الانكسار، علمتنا تجارب الاحتلال على مدار قرون أن أبناء فلسطين والقدس لا يركعون لظلم الاحتلال". مؤكداً أن الاحتلال إلى زوال والقدس هي الباقية.
وفي كلمته، وجه والد الشهيد أبو خضير التحية والإجلال لروح الشهداء، مستعيداً قصة اختطاف وتعذيب وحرق طفله محمد في الأيام الفضيلة من شهر رمضان بتاريخ 2-7-2014 قائلاً:" الرواية مليئة بالأدلة، وهي الشاهد على جريمة المستوطنين أمام العالم".
وأضاف أبو خضير "حضرت العائلة خلال العامين 38 جلسة، في كل جلسة نمضي ساعات، كانت كل جلسة وكأنها 10 سنوات من عمر العائلة، نسمع كيف خطف وحرق بأدق التفاصيل وكنا نحترق بكل جلسة عشرات المرات ولم نتوقع من هذه المحكمة حكماً لم ينصف العائلة!".
وأوضح أن محامي العائلة توجه لوزير الجيش ووزارة الداخلية الإسرائيلية بطلب هدم منازل المتطرفين الثلاثة وسحب الجنسيات ولكن قبل عشرة أيام قوبل الطلب بالرفض بحجة أنه لا يمكن هدم بيوت اليهود لأن ما حدث عمل فردي وليس ظاهرة منتشرة في الوسط اليهودي، مشيراً إلى أن الشهيد الفلسطيني يقتل بدم بارد
ويحتجز جثمانه ويهدم بيت العائلة، والاحتلال يعتبره إجراء لردع الآخرين عن تنفيذ عمليات مشابهة.
واستنكر والد الشهيد هذا القرار المجحف بحق عائلة شهيد فقدت طفلها بعد أن عذب وحرق على يد المتطرفين. مؤكداً أن العائلة ستواصل تقديم الطلب أمام المحكمة العليا الإسرائيلية من أجل هدم منازل اليهود وسحب الجنسيات كما يحدث مع أبناء الشعب الفلسطيني.
مواضيع ذات صلة
30 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
الاحتلال يجبر 6 عائلات على هدم منازلها في سلوان بالقدس
وسط تشديدات الاحتلال.. 40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
مئات المستعمرين يقتحمون الأقصى
40 ألف مصلٍ يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات مشددة من الاحتلال
مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى