عاجل

الرئيسية » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 23 حزيران 2016

فلسطين تودع "الخنساء"

غزة ـ الحياة الجديدة ـ أكرم اللوح - ودعت محافظة رفح، عصر اليوم، في موكب جنائزي مهيب الحاجة فاطمة الجزار- الشيخ خليل "أم رضوان" والملقبة بـ"خنساء فلسطين" والتي وافتها المنية مساء الثلاثاء الماضي خلال رحلة علاج في الأراضي المصرية عن عمر يناهز الـ75 عاما.

ويتذكر أبناء قطاع غزة الحاجة "أم رضوان" في مواقف وطنية وإنسانية كثيرة،  كونها الأم لخمسة شهداء والجدة لأربعة أبطال ارتقوا دفاعا عن الوطن، فيما يسجل لها التاريخ المشرف استشهاد شقيقها خضر الجزار وزوج ابنتها خالد عواجة وجميعهم استشهدوا في معارك مع قوات الاحتلال وفي عمليات اغتيال مقصودة.

وشارك في مراسم التشييع التي انطلقت من مسجد "الهدى" برفح، قادة الفصائل الوطنية والإسلامية وكافة الشخصيات الاعتبارية إضافة إلى الآلاف من أبناء قطاع غزة حيث لم تقتصر المشاركة على المواطنين في محافظة رفح وذلك لرمزية وكينونة هذه الأم المناضلة.

ووصل جثمان الحاجة الشيخ خليل صباح اليوم الخميس إلى قطاع غزة قادما من الأراضي المصرية عبر معبر رفح البري جنوب قطاع غزة.

وسجلت حدود فلسطين الشمالية في عام 1991م، سقوط أول شهيد من أبنائها، وهو أشرف الشيخ خليل وذلك خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال، فيما لحق به نجله شرف بعد عام واحد في اشتباك مماثل مع قوات بحرية اسرائيلية بالقرب من مخيم نهر البارد في لبنان.

ووفقا لعائلة الشيخ خليل فقد شهد العام 2004م سقوط الشهيد الثالث من عائلة "خنساء فلسطين" وهو محمود خلال عملية اغتيال جبانة بقصف منزله في مخيم يبنا بمحافظة رفح، ولحق به نجله محمد بعد عام واحد في عملية استهداف بواسطة طائرة اسرائيلية اطلقت على سيارته صاروخا أدى الى استشهاده على الفور.

واكتمل القمر بدرا بارتقاء الشهيد الخامس وهو أحمد بعد ستة أعوام على استشهاد شقيقه محمد في عملية اغتيال نفذتها طائرة حربية إسرائيلية بتاريخ 29-10-2011 .

واستشهد أحفادها الأربعة "رائد وخالد الغنام وحسن وفراس أبو زيد" في عمليات استشهادية بطولية  ليضربوا موعدا مع معلميهم الشهداء القادة الخمسة.

وبقي من عائلة الحاجة الشهيدة "أم رضوان" اثنان من الذكور وهما شريف ورضوان وخمسة من البنات والذين ما زالوا يستذكرون أشقاؤهم الشهداء الخمسة ودور والدتهم في تربيتهم وإنتاجهم في مصانع الرجال بعد أن توفى والدهم في عام 1983م.

ويكشف شريف الشيخ خليل أن والدته كانت دائما تتمنى الشهادة حتى كتب الله لها أن تخرج من غزة قبل أيام من بداية شهر رمضان إلى الاراضي المصرية بهدف العلاج من كسر في جسمها، ولكنها أصيبت بنزلة معوية حادة، تدهورت بعدها حالتها الصحية لتنال الشهادة في أرض مصر وبشهر رمضان الكريم.

 

وتحظى الشهيدة "أم رضوان" باحترام كافة الفصائل الوطنية والإسلامية التي نعتها بكلمات مؤثرة واعتبرتها فقيدة فلسطين والأمة ومن النساء الفلسطينيات اللاتي كافحن وصبرن على قهر وظلم الاحتلال الإسرائيلي.