عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 21 حزيران 2016

يستوطنون ويبكون

هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

من المتوقع لحكومة اسرائيل أن تسجل اليوم في صالحها انجازا نادرا؛ فقد نجحت في توحيد كل الـ 28 عضوا في الاتحاد الاوروبي حول قرار سياسي مشترك. فقمة وزراء خارجية الاتحاد، التي ستنعقد في بروكسل، ستقف الى يمين مبادرة السلام الفرنسية، التي تتضمن عقد مؤتمر سلام دولي بمشاركة اسرائيل والفلسطينيين حتى نهاية السنة. وتؤكد معارضة اسرائيل للمبادرة، التي نالت تأييد الولايات المتحدة وروسيا ايضا، ومساعيها للتخريب عليها، تؤكد عزلتها. وينضم هذا الفشل الى محاولة احباط قرار الاتحاد بشأن وسم بضائع المستوطنات وكذا دعم اعضاء في الاتحاد لقرار مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة لاعداد "قائمة سوداء" من الشركات العاملة في المستوطنات.

ردا على بيان الشجب لسياسة الاستيطان وأعمال "تدفيع الثمن" الذي نشر في نهاية 2011، أعلنت وزارة الخارجية، برئاسة افيغدور ليبرمان بان بريطانيا، فرنسا، المانيا والبرتغال "جعلت نفسها غير ذات صلة". وانطلقت المبادرة الفرنسية – الاوروبية على الدرب، في ظل تجاوز اسرائيل، وجعلتها غير ذات صلة بالخطوة السياسية. وهي تشكل تصويت حجب ثقة على تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول رغبته في العمل على مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين على حل الدولتين، وتطلعه الى تسوية اقليمية بروح مبادرة السلام العربية. وصرح موظف رفيع المستوى في القدس بالنسبة للمحاولة الاسرائيلية لتقويض المبادرة الفرنسية بانه "في دول عديدة ببساطة لا يفهمون موقفنا". وبالفعل، من الصعب الفهم كيف يستوي العمل على مشروع الاستيطان في مناطق منعزلة مع العمل على حل الدولتين.

ان قرار الحكومة، الذي اتخذ أمس، لتحويل 82 مليون شيكل آخر من أموال دافع الضرائب للمستوطنات هو دليل حديث العهد على أن تصريحات نتنياهو السلمية ليست سوى ضريبة لفظية يدفعها رئيس الوزراء للاسرة الدولية. وبالفعل، مثلما قيل في قرار الحكومة فان: "البلدات الاسرائيلية في "يهودا والسامرة" تعيش واقعا امنيا مميزا على اساس يومي بسبب موقعها الجغرافي ونسيج الحياة في المنطقة". لا يوجد اعتراف أوضح من هذا بحقيقة كون المستوطنات عبئا امنيا واقتصاديا. وهذا سبب آخر للسعي الى تسوية سياسية تسمح بالاعادة الى اسرائيل لاولئك المستوطنين الذين يعيشون في قلب السكان الفلسطينيين القابعين منذ نحو 50 سنة تحت الاحتلال.

وبالفعل، وكما اشير في القرار، فان للتصعيد الامني آثار على جملة من مجالات الحياة، وعلى رأسها النفسية والاجتماعية. وعليه، فيجب الترحيب بكل مبادرة ترمي الى منع التصعيد والسماح لسكان المستوطنات بالشروع في حياة جديدة في الارض السيادية لدولتهم.