عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 19 حزيران 2016

التردي في الحصانة الوطنية باسرائيل

يديعوت/مامون - روعي بيرغمان

تردت الحصانة الوطنية في اسرائيل في اثناء العام 2015. هذا ما يتبين من جداول هرتسيليا للحصانة الوطنية والتي وضعها وطورها البروفيسور رافي ميلنغ من المركز متعدد المجالات. وبينت المعطيات التي طرحت في مؤتمر هرتسيليا ابطاء مهما في النمو الاقتصادي أوقف عملية سد الفوارق في الحصانة الاقتصادية والاجتماعية لاسرائيل مقارنة بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

وللجداول قدرة على تقدير حصانة الاقتصاد وصموده امام الهزات المحتملة. وقال ميلنغ لـ "مامون" ان "الجداول تنشر منذ العام 2002 وقد تنبأت بشكل جيد جدا بقدرة الاقتصاد على الصمود في وجه الازمات. وعليه فان معطيات العام 2015 مقلقة". وأجرى ميلنغ هذا البحث لمؤتمر هرتسيليا الـ 16 الذي ينظمه المركز متعدد المجالات.

وحسب ميلنغ، في العام 2015 وقع تغيير متداخل في الميل، في اطاره تباطأ النمو في اسرائيل وبالمقابل سجل تحسن ما في بعض من دول الـ OECD. وبالتوازي، يتبين من الجداول صورة اجتماعية اشكالية، تتأكد على خلفية الضعف الاقتصادي. وعلى حد قول ميلنغ فان التحسن في الحصانة الاقتصادية والاقتصادية – الاجتماعية في اسرائيل يستدعي انعطافة تنطوي على سياسة حكومية مبادر اليها، في ظل اتخاذ قرارات صعبة وتغيير اولويات وطنية. وبدون ذلك فان تحسين الحصانة الوطنية ليس مضمونا بل يحتمل ان تسوء.

المكان النسبي لاسرائيل في جدول الحصانة الاقتصادية مقابل دول الـ OECD: كان 20 في العام 2015، مقابل 18 في العام الذي سبقه. وتوجد اسرائيل تحت نيوزيلندا (17)، ايطاليا (18) وفينلندا (19) وتسبق اسبانيا (21)، تشيكيا (22) والبرتغال (23). وتتصدر الجدول الولايات المتحدة وتنهيه تركيا في المكان الـ 27. ويتشكل الجدول من 9 مقاييس ذات وزن مختلف وعلى رأسها النمو للفرد، النمو للاقتصاد ومعدل البطالة.

يشير ميلنغ الى أن تدهور اسرائيل تأثر بالانخفاض في النمو في الاقتصاد والمستمر منذ أربع سنوات. في العام 2015 بلغ الارتفاع في الناتج الاسرائيلي 2.5 في المئة، وبلغ النمو للفرد 0.5 في المئة فقط، اقل من معظم دول الـ OECD. وكان التضخم المالي في اسرائيل سلبيا (ناقص 1.1 في المئة)، بعيد جدا عن الحد الادنى لهدف التضخم الذي وضعته الحكومة. ويعكس هذا المعطى نقص في الطلب بالتوازي مع انخفاض في اسعار النفط والمواد الخام الاخرى في العالم.

كما اثر على التردي انخفاض بمعدل 1.4 في المئة في الاستثمار الاقتصادي وانخفاض 1.3 في المئة في التصدير، على خلفية الطلب العالمي المتدني وتعزز الشيقل حيال العملات المختلفة. ويشدد ميلنغ على أن مشكلة خطيرة للاقتصاد الاسرائيلي هي انتاجية العمل المتدنية بالنسبة للمتوسط القائم في الـOECD .

في الجانب الايجابي أثر على الجدول الدين العام المتدني بالنسبة للناتج والذي بلغ 64.8 في المئة، معدل البطالة المتدني الذي بلغ 5.3 في المئة العام الماضي، الارتفاع في معدل المشاركة في قوة العمل والفائض في الحساب الجاري لميزان المدفوعات.

وجدول آخر أعده ملينك يستهدف قياس الحصانة الاقتصادية – الاجتماعية وهو يحاول أن يعبر كميا عن خليط من التطورات الاقتصادية والاجتماعية في اسرائيل. وأضيف الى هذا الجدول عدد من المؤشرات الاجتماعية بما فيها مدى الفقر، عدم المساواة، معدل البطالة العضال ومعدل التشغيل.

مقارنة الجدول المتداخل الاقتصادي – الاجتماعي لاسرائيل مع دول OECD اشارت الى أنه في العام 2015 لم تسد الثغرة بين الدول، بل ازدادت. فالأداء الاقتصادي الضعيف في 2015 يصعب من الصعب التحسن الاجتماعي واسرائيل تقف أمام تحديات جدية. أساس المشكلة في الجدول الاقتصادي الاجتماعي يكمن على حد قول ملينك في جداول الفقر وعدم المساواة في توزيع المداخيل التي تصعب معالجتها في اقتصاد لا ينمو وفقا لقدراته الكامنة. ويضيف ملينك بأن معالجة هذه المشاكل يجب أن تترافق ووضع خطط حكومية خاصة.