عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 17 حزيران 2016

المعركة التالية

يديعوت- بقلم: يوسي يهوشع

بعد نحو اسبوعين من دخول افيغدور ليبرمان مكتب وزير الدفاع، أخذ بالاتضاح ما هو الاتجاه الذي يسير نحوه جهاز الامن تحت إدارته. فمن استعراض أجراه أمس (الاول) مصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع يتبين انه في كل ما يتعلق بمسائل بناء القوة في الجيش الاسرائيلي، خطة العمل والفكرة القيمية، فان الوزير الوافد ورئيس الاركان جادي آيزنكوت سيكونان منسجمين. وبينما يسود بين الرجلين توافق أساس حول الجبهة الشمالية قبالة حزب الله، الحرب الاهلية في سوريا وسياسة التعاون قبالة مصر والاردن، فان مركز خلافات الرأي يكمن في الساحة الفلسطينية. وخلافا لشريكه في الطابق الـ 14 في مبنى الكريا، فان وزير الدفاع يعرض السلطة الفلسطينية وابو مازن في رأس سلم الاولويات، حتى قبل الجبهات قبالة حماس وحزب الله. وهذا نظام لا يتناسب وتقويم الوضع في الجيش الاسرائيلي.

وادعى المصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع بان اسرائيل قوية في الساحة العسكرية وضعيفة في الساحة السياسية، وأبو مازن يستغل هذا. "أنا اسمي هذا "ارهاب سياسي"، قال للمسؤول، الذي اضاف بان ابو مازن غير معني بالتقدم، ولكن حتى لو كانت معه مفاوضات فان هذه لن تؤدي الى أي مكان. وعلى حد قوله فان "ابو مازن لم يزر منذ ثماني سنوات نابلس وجنين. وبالمقابل في هذه الفترة زار عشرات المرات باريس، لندن وبروكسل". وبرأي المصدر الكبير فان رئيس السلطة فقد شرعيته لحكم الفلسطينيين.

وبينما يعرض قادة الجيش الاسرائيلي عن الرضى عن التعاون مع اجهزة أمن السلطة ويدعون بانه يساعد على احباط الارهاب، فان المصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع بالذات يدعي بان "التنسيق هام لابو مازن أكثر مما هو لنا، وليس مفهوما لماذا يتعاملون معه وكأنه بادرة طيبة لاسرائيل".

عيون جهاز الامن تتطلع جنوبا، باتجاه غزة، قبيل المواجهة التالية التي يوجد اتفاق في الرأي على أنها ستأتي. واوضح المصدر رفيع المستوى بان الخطة هي اسقاط حكم حماس، وان الجيش الاسرائيلي سيكون مؤتمنا على الحاق الهزيمة بالذراع العسكري للمنظمة. وقال المسؤول: "ليس لنا مصلحة في حكم غزة، وطالما لا يوجد بديل سلطوي هناك فليس لنا ما نبحث عنه هناك. ولكن من جهة اخرى لا يمكننا أن نخوض حرب استنزاف لا تتوقف. ولهذا فان المواجهة التالية يجب أن تكون المواجهة الاخيرة من ناحية حكم حماس في القطاع. نحن لا نبحث عن المغامرات، ولكن المواجهة مع حماس محتمة. هذا تهديد متواصل، متصاعد، وعلينا أن نكون جاهزين ومستعدين له".

وقدر المصدر بان حرب لبنان الثالثة لا تبدو في الافق. "الانعطافة الاكثر دراماتيكية التي قام بها رئيس الاركان هي في الجاهزية والاهلية العملياتية للجيش الاسرائيلي للحرب"، قال المصدر.

في قيادة الجيش الاسرائيلي لا يكتفون بالاهلية العملياتية ويعنون باعداد الجمهور لان تكون المعركة القادمة اليمة وقاسية اكثر. بعد عشر سنوات من حرب لبنان الثانية، القى رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" اللواء هيرتسي هليفي خطابا في مؤتمر هرتسيليا، واوضح فيه بان المعركة التالية مع حزب الله ستكون ذات مغزى أكبر مما شهدته الجبهة الاسرائيلية الداخلية من قبل. والتقديرات تتحدث عن صليات من 1.500 صاروخ في اليوم، اعمال هجومية لحزب الله على خط الحدود واستخدام طائرات صغيرة غير مأهولة ومسلحة.

ويلقى جهاز الامن التشجيع من أن حزب الله غارق عميقا في الوحل السوري، حيث فقد فيه نحو 1.600 مقاتل، والاف اخرى من جنوده اصيبوا. وبالمقابل، فان القدرات العملياتية والاستخبارية للجيش الاسرائيلي تحسنت. "انا اقول بالحذر اللازم اني اعتقد بان جيشا لن يعرف ابدا عن عدوه هذا القدر الكثير مثلما نعرف عن حزب الله"، قال رئيس "امان" امس. وعلى حد قوله "نحن أقوى من أي وقت مضى بالنسبة لاعدائنا. وسنواجه كل تحدي. ولكن، مثلما يحصل في الحروب، سيكون لهذا اثمان".

وتناول هليفي انعدام الجدوى من جانب حزب الله في فتح مواجهة اخرى وقال انه "اذا كانت حرب اخرى فان اسرائيل ستعيد بناء ما يصاب وترممه من جديد. اما لبنان فسيصبح دولة لاجئين يصعب عليه اعادة البناء، وحزب الله سيفقد قاعدة الدعم السياسية له. نحن لا نريد حربا، ولكننا جاهزون لها ونحن نحسن قدراتنا".