عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 12 حزيران 2016

القدس في العام 2016.. مكتظة واكثر ارتفاعا ونقص في الاراضي

ذي ماركر – اريك ميروبسكي

منذ العام 2010 تجاوزت القدس مدينة تل ابيب في معدل المساحات التي يتم البناء فيها، ما جعل الامر من القدس المدينة الاكثر بناء في اسرائيل - وهذا ما تبين من التقرير الصادر عن معهد القدس للابحاث الذي نشر في الاسبوع الماضي.

ولكن الزيادة في مساحة البناء التي بدأت في 2008 تمت فرملتها قبل نحو سنتين. وذلك بعد ان تبين انه يوجد في تل ابيب تراجع في معدلات البناء منذ العام 2012، في حين تم في حيفا تسجيل اعلى نسبة بناء في منتصف سنوات الـ 90.

اسفر فحص عدة وحدات اسكانية عن بيانات مشابهة: في تل ابيب طرأ تراجع كبير جدا على معدلات البناء منذ بداية العام 2012 - من مستوى 3500 شقة في العام الى 2500 شقة. وفي عام من الاعوام ما بين 2013- 2015، تبين انه في حيفا يوجد تراجعا اكثر بمعدل 1000 عملية بناء في السنة.

لماذا تم كبح البناء في القدس؟ يقدرون في المعهد انه "كلما تناقصت مساحات الاراضي واعتمدت المدينة اكثر واكثر على تحديث المدينة، فإن الكميات السنوية على يبدو تقل. ومن خلال فحص عدة وحدات اسكانية يبدو ان هناك تراجعا - بعد سنتين كان فيها معدل البناء من 3400-3500 عملية بناء في السنة، تراجع البناء في العام 2015 الى 3200 عملية بناء.

إحتمال آخر لتقييد البناء في القدس لم يتم الاشارة اليه في تقرير المعهد، وهي حقيقة ان جزءا كبيرا من احتياطات البناء للمدينة توجد خارج الخط الاخضر، وتواجه محاولات البناء في هذه المناطق احيانا معارضة دولية تؤدي الى تأخير البناء او منع البناء بشكل تام.

 

لبوليانسكي وبركات: ارفعوا السقف

 

تؤثر عناصر مثل احتياطات الارض، والصعوبات في تنفيذ احتياطات الارض خارج الاخط الاخضر، والزيادة الزاحفة في جزء من البناء داخل الاحياء القديمة في المدينة سواء على صورة ابراج فاخرة على طول محور شارع يافا، وسواء على تحديثات عمرانية تم في إطارها مؤخرا المصادقة على مشاريع كبيرة - تؤثر بشكل مباشر على البناء المرتفع في القدس. على مدار سنوات كثيرة رفضت بلديات القدس رفع سقف البناء في المدينة، وحتى قبل عقد من الزمن فقط كان خمس المباني التي اقيمت بها مباني تضم ثماني طوابق واكثر.

في حين انه في تل ابيب تجاوز البناء المرتفع سقف الـ50 بالمئة منذ العقد الفائت - اي ان اكثر من نصف الشقق التي اقيمت فيها كانت تضم ثماني طوابق واكثر. من الممكن ان نرى قفزة في البناء المرتفع في القدس من نهاية ولاية ايهود اولمرت كرئيس للبلدية في العام 2003، ولكن من تم في فترة ولايتهم زيادة حادة جدا في البناء المرتفع في المدينة هم رئيس البلدية اوري لوبليانسكي (2003-2008) التي ازادات نسبة البناء المرتفع في فترته لثماني طوابق واكثر الى 40 بالمئة، ونير بركات الذي يشغل حاليا هذا المنصب منذ العام 2008 والذي قفزت في فترته نسبة الشقق في البناء المرتفع الى اكثر من 50 بالمئة.

جاء في التقرير "الابراج في وسط المدينة، والشقق السكنية في روميما والابراج في احياء اضافية هي نموذج على ذلك، ففي الاعوام 2005 - 2007 وصلت القدس الى بطولة الدوري في الابراج".

ومع ذلك، يشيرون في المعهد انه ما زالت هناك تقييدات كثيرة على البناء المرتفع في المدينة: فالبناء المرتفع من الممكن ان ينفذ فقط في اجزاء قليلة من المدينة، بالاضافة الى تعدد المالكين لكل جزء - الذين يضعون الصعوبات على إجراءات التوحيد والتقسيم الاجبارية لايجاد اجزاء كبيرة للبناء المرتفع".

ووفقا للدراسة "حتى التكوين الطوبوغرافي للمدينة، الذي تظهر فيه مرتفعة على قمم التلال، خلق معارضة للبناء المرتفع فوقها، مع استثناءات قليلة من اعمال البناء التي تمت فوق هذه التلال. على ما يبدو انه ومع كل هذه التقييدات، هناك جهد كبير لتنفيذ البناء المرتفع، وعلى يبدو ان هناك نجاحات في هذا المجال".

 

مساحات عامة قليلة

فحصوا في المعهد تقسيم المدينة حسب استخدامات الارض، بالمقارنة مع المدن الاخرى. اظهرت النتائج انه فقط 13 بالمئة من مساحة القدس مخصص للمؤسسات العامة. استنتاج المعهد، من ذلك ان هناك إدارة جيدة في المدينة للمساحات العامة. ولكن يبدو جدا انه ينقص في القدس مساحات المباني العامة، بالضبط كما هو الحال في مساحات التشغيل في المدينة، المخصصة للصناعة، فهي ذات وزن منخفض بالنسبة لمساحة الهيكل التنظيمي البلدي الشامل.

ومقابل ذلك، المساحة الكبرى المخصصة للمباني في المدينة من الممكن ان تشهد بالضبط على عدم وجود جدوى فنية، والتي وجدت تعبيرها عبر كل تلك السنوات للذين فضلوا في القدس البناء المنخفض والمنتشر.

صورة التخطيط الحضري وتوزيع المساحات بين الاستخدامات المختلفة، يستكملها مكتب الاحصاء المركزي الذي اجرى دراسة حول المناطق المفتوحة في اسرائيل. ووفقا لهذه الدراسة فإنه في القدس وفي حيفا يوجد مساحات لمتنزهات عامة اقل نسبيا من المدن الاخرى. حيث تمتاز كليهما بالودية التي لا يوجد فيها بناء وبالاحراش والغابات التي تزحف الى مناطقها.

ومقابلها فإنه يوجد في تل ابيب متنزهات كبيرة، وفي بتاح تكفا توجد مساحة زراعية، كبيرة جدا، وهي تشكل نموذجا ودليلا على التطوير.