الشروع في تحقيق ضد نتنياهو
هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

في المقابلات التي منحها الرأسمالي الفرنسي آرنو ممران لوسائل الاعلام الاسرائيلية في الايام الاخيرة بدت كروايات جديدة ومتناقضة بشأن الاموال التي حولها في الماضي الى بنيامين نتنياهو وانكشف أمر تحويلها في تحقيق لمبعوث "هآرتس" الى باريس، دوف الفون، والموقع الفرنسي "ميديا بارت". انعدام يقين يسود بالنسبة لمسائل متى حولت الاموال، والى أي حسابات بنكية، وماذا كان حجمها.
نشر جيدي فايس وباراك ربيد أمس بانه توجد معلومات تفيد بان صندوق نتنياهو "للاعمال العامة"، والذي تبرع له ممران على حد قول رئيس الوزراء، استخدم لنشاط سياسي بكل معنى الكلمة في السنوات التي كان فيها خارج الساحة السياسية. فقد استخدم مال ممران ضمن امور اخرى لاجراء استطلاعات حول احتمالية عودة نتنياهو الى الكنيست والحكومة.
وتؤكد كثرة الروايات الحاجة الى اجراء تحقيق جنائي كامل. حتى الان امتنع المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، عن اصدار الامر بمثل هذا التحقيق، وهو يتردد حتى في فتح "فحص أولي"، خشية الاثار العامة لخطوة رسمية من جهتها. ولكن واجب جهاز انفاذ القانون هو أولا وقبل كل شيء جمع الادلة، وليس الحرص على صورة السياسي، مهما كان رفيع المستوى.
اعتبار آخر يستدعي فتح تحقيق كامل هو انه خلافا للفحص الاولي او غير الرسمي، فان التحقيق الجنائي وحده يسمح باتخاذ وسائل مثل تنفيذ تحقيق – محاكمة في الخارج واستدعاء نتنياهو الى التحقيق تحت طائلة التحذير، والذي سيكون مطالبا فيه للرد على اسئلة المحققين وجها الى وجه، وليس من خلال مراسلات محاميه.
التحقيق الجنائي في الاموال التي تلقاها رئيس وزراء اسرائيل من الرأسمالي، المتهم الان بغش جنائي هائل الحجوم، مطلوب، حتى لو كان معروفا منذ البداية بانه على المخالفات الجنائية، التي قد يكون نتنياهو مشبوها بارتكابها، يحل التقادم. فالموعد لفحص مسألة التقادم هو في نهاية التحقيق، بعد أن تتضح كل الحقائق جيدا وينظر في رفع لائحة اتهام، وليس قبل أن يبدأ اجراء جمع الادلة.
في بداية التحقيق لا يمكن ان نعرف بيقين أي حقائق اخرى ستتضح في اثنائه او اذا كان ينطبق عليها التقادم. ولكن مثل هذا التحقيق ليس زائدا في كل حال. ثمة مصلحة عامة عليا في استنفاده، بسبب الحاجة للوصول الى تقصي الحقيقة في قضايا الفساد التي تلقي بظل من الشبهات الجنائية على منتخبي الجمهور.
ان هذه المصلحة العامة وجدت تعبيرها في الماضي ايضا، مثلا عندما أمر المستشار القانوني ميني مزوز بمواصلة التحقيق في قضية سيريل كيرن، حتى بعد أن مرض ارئيل شارون وغاب في سبات، وكذا في حالات اخرى من الشبهات على السياسيين. على التحقيق في قضية نتنياهو – ممران ان ينتهي بتقرير عام شامل او بلائحة اتهام.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد