عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 04 حزيران 2016

لا شفافية بل انغلاق حسّ

هآرتس– أسرة التحرير

تدور دواليب التشريع المناهضة للديمقراطية في لجنة الدستور، القانون والقضاء بنشاط. فبالتوازي مع العمل على مشروع قانون التنحية– الذي يسمح بتنحية النواب بأغلبية 90 نائبا– تعمل اللجنة على "مشروع قانون واجب الكشف عن التمويل من دول أجنبية– زيادة الشفافية"، الذي هو مشروع قانون لاستهداف جمعية حقوق الانسان والتضييق عليها.

يفرض مشروع القانون على الجمعيات التي أساس ميزانيتها من الدول الاجنبية أو من جهات كالامم المتحدة والاتحاد الاوروبي واجبات مختلفة، كالاشارة الى هذه الحقيقة في المحاضر في كل بحث يحضره مندوب الجمعية أمام العاملين أو المنتخبين من الجمهور وفي كل نشر عام. وتبين في المداولات أيضا انه رغم ان واجب وضع شارة خاصة على الصدر سقط من المشروع الحكومي، فقد كان اجماعا شفويا على ادخال هذا المطلب مع ذلك في مداولات اللجنة.

يدور الحديث عن مثال قدوة للكذب والتظاهر بالبراءة. فلماذا تكون "الشفافية" مطلوبة، حين يكون على أي حال واجب التبليغ عن كل تبرع من كيان سياسي؟ وذلك خلافا للتبرعات الخاصة التي يمكن ان تكون من جهات مشكوك فيها ولا يعنى بها القانون على الاطلاق؟ ويستخدم القانون بطريقة مرفوضة اصطلاح "الشفافية"، بينما يدور الحديث عمليا عن محاولة المس بشرعية الجمعيات، والصاق شارة "العملاء" و"المدسوسين" بها.

الواقع يختلف جوهريا: فالحديث يدور عن جمعيات مستقلة تجند أموالا من صناديق بحث ومن دول تخصص مالا لدعم المشاريع والاقتراحات التي تبادر اليها الجمعيات، وليس العكس. وهذه منظمات تدفع الى الامام بالمجتمع وبالسكان الضعفاء في اسرائيل. ومن فحص عرض أمام اللجنة يتبين بان القانون ينطبق على 27 منظمة، منها 25 جمعية لحقوق الانسان.

ان الزعم وكأن القانون يشبه القانون في الولايات المتحدة كاذب ومخادع. ففي الولايات المتحدة يوجد قانون قديم يعنى بمن يحظى بتمويل اجنبي ما– بما في ذلك التمويل الخاص. ولو كان هذا هو المشروع، لكان تعطل فيه كل ضر، لانه ما كان سيتضمن التأشير الى الجمعيات التي في طرف واحد من الخريطة السياسية.

الهدف الحقيقي من قانون الجمعيات هو المس بصورتها، ونزع الشرعية عن انتقادها للاحتمال والحرص الذي تبديه على ضحاياه.