كاتب إسرائيلي: إسرائيل بدأت تدفع أثمان خطاب حكومتها

الحياة الجديدة- يعقد في باريس اليوم، الجمعة، مؤتمر يشارك فيه وزراء خارجية 30 دولة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق لعقد مؤتمر سلام دولي يهدف إلى تحريك "عملية السلام" بين إسرائيل والسلطة الوطنية، الغائبة عن المؤتمر في باريس اليوم.
وفي الوقت الذي رفض فيه رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، هذه المبادرة الفرنسية، واعتبر أحد أكثر المقربين منه، مدير عام وزارة الخارجية، دوري غولد، أن المبادرة الفرنسية مصيرها الفشل، بدا المحللون الإسرائيليون، بمقالاتهم المنشورة اليوم، أنهم متشائمون حيال احتمالات نجاح هذه المبادرة.
ووفقا لكبير المعلقين السياسيين في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، فإن "وزراء الخارجية الذين تعهدوا بالمشاركة (في مؤتمر باريس)، ومن ضمنهم وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، خبروا على جلودهم مدى صعوبة دفع حل لهذا الصراع، المستمر منذ 100 عام. ويصعب القيام بذلك بغياب الجانبين، ولكن القيام بذلك أصعب بحضورهما".
والاستنتاج الثاني، وفقا لبرنياع، هو أن "إسرائيل بدأت تدفع أثمان خطاب حكومتها وتشكيلة هذه الحكومة"، مشيرا إلى أن كيري أعلن موافقته على المشاركة في مؤتمر باريس بعدما رفض نتنياهو ضم كتلة "المعسكر الصهيوني" برئاسة يتسحاق هرتسوغ إلى حكومته.
واعتبر برنياع أن الرئيس، محمود عباس، يسعى إلى تدويل الصراع، وأن "عقد المؤتمر هو إنجاز له. وهو سيتسبب بأن تستمر إسرائيل في دفع أثمان في الحلبة الدولية، لكنه لن يحصل على دولته. وحتى لو كانت إسرائيل مستعدة للقيام بالتنازلات المطلوبة، فإنه ثمة شك في ما إذا كان مستعدا للقيام بتنازلاته".
وادعى برنياع أن الأحداث في المنطقة العربية تزج بالقضية الفلسطينية إلى الهامش، وأن "استئناف المفاوضات ربما يسهل على الحكومات في السعودية ومصر وتركيا بدء، أو تعزيز، العلاقات مع إسرائيل، لكن هذا ليس شرطا ضروريا".
من جانبه، كتب المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس"، باراك رافيد، أن قسما كبيرا من الدول المشاركة في مؤتمر باريس اليوم ليست متحمسة للمبادرة الفرنسية، لكنهم يتعاونون معها لأنها "اللعبة الوحيدة الموجودة في المدينة".
واعتبر رافيد أيضا أن المبادرة الفرنسية تدل، أكثر من أي شيء آخر، على "يأس المجتمع الدولي من القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية، اللتين بدلا من التقدم نحو حل الصراع تمارسان سياسة تجعل حل الدولتين مستحيلا. ونتيجة لهذا اليأس هي ما قد يتضح أنه نهاية عصر المفاوضات الثنائية والمباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين".
وأشار رافيد إلى أن "سيطرة الأجندة السياسية الداخلية على أجندة نتنياهو خلال الشهر الأخير، إلى جانب التقييم المنقوص للمبادرة الفرنسية، أدّيا إلى أن إسرائيل لم تستعد بالشكل المناسب من الناحية السياسية".
ولفت رافيد إلى أن أداء إسرائيل تجاه المبادرة الفرنسية "مشابه جدا لأدائها في موضوع المحادثات النووية بين إيران والقوى الكبرى"، عندما رفضت إسرائيل أية تسوية وإظهار ليونة، وعندما عزلت نفسها ولم تكن في صورة الوضع، "وتوقفت عن كونها ذات علاقة بقرارات المجتمع الدولي بشأنها". وخلص رافيد إلى أن "إسرائيل لم تنجح حتى الآن بوقف المبادرة الفرنسية".
عن: عرب 48
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد