مفتش عام فاشل
هآرتس – أسرة التحرير

أصر وزير الامن الداخلي جلعاد اردان، وكذا، ولا سيما، رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على تأييد روني ألشيخ، الذي جيء به على عجل من جهاز المخابرات كي يرفع الشرطة من الدرك الاسفل الذي وصلت اليه صورتها. وفي نهاية ستة اشهر من الولاية يخيل أن ألشيخ لا ينجح الا في تدهور الشرطة الى سفوح جديدة. فالى جانب الحرج العملياتي مثلما في المطاردة الفاشلة للمخرب نشأت ملحم، او وصف المشبوه بقتل أنسطاسيا روزنوف وزوجها بانه غير خطير بينما كان يتجول حرا ومسلحا، يورط الشرطة بقيادته في قضايا تثير الاشتباه الشديد بانعدام المهنية والانثناء امام الاعتبارات السياسية، كما هو متبع في دول غير ديمقراطية تشكل فيها الشرطة درع الحاكم وليس المواطنين.
لسلسلة القرارات والتصريحات الفضائحية للشيخ منذ تسلم مهام منصبه، من سياسة التسامح على نحو خاص تجاه ضباط كبار اشتبهوا بمخالفات جنسية وحتى القول عن الفرق بين الثكل اليهودي والعربي، انضمت في الايام الاخيرة قضيتان مشحونتان أخريان. الاولى، قرار ألشيخ الاخفاء عن الجمهور توصية فريق التحقيق بتقديم سارة نتنياهو الى المحاكمة، والثانية، سلوك الشرطة في أثناء قضية الاغتصاب المزعوم للمرأة المختلة عقليا من قبل فلسطينيين.
ان خطوة الدفاع عن عقيلة رئيس الوزراء مفعمة بالتمييز ومثيرة للحفيظة، إذ تخرق أحد المبادئ الاكثر اساسية في الديمقراطية – المساواة امام القانون. ولكن في قضية الاغتصاب ضربت أرقام قياسية في الحرج للشرطة. القضية لم تنشر في البداية، وبعد أن نشرت، مع تلميحات بدافع وطني استغلها رئيس الوزراء لكتابة بوست يهاجم فيه الاعلام واليسار. وبعد البوست سارعت الشرطة الى تغيير فريق التحقيق وبدأت تتخذ سلسلة خطوات متعجلة ومتناقضة: الناطقة بلسان الشرطة قالت في برنامج غازي بركائي في صوت الجيش ان التقدير هو ان هذا ليس حدثا على خلفية وطنية، وفي المداولات في التمديد الرابع للاعتقال لاحد المشبوهين طلب مندوب الشرطة سحب هذا الدافع من طلب الاعتقال. في أعقاب هذه الامور تلقى مندوب الشرطة في المحكمة مكالمة عاجلة من مستويات عليا، طلبوا منه اعادة الدافع الوطني الى طلب الشرطة. حتى الان لم تحسم الشرطة مسألة مصداقية روايات الضحية او المشبوهين.
في دولة ديمقراطية وان كان لا يفترض برئيس الوزراء أن ينشر بوستات محرضة تستند الى معلومات جزئية وغير مسنودة، ولكن يمكن أن نتوقع من الشرطة ان تبدي حصانة وان تحافظ على المصلحة المدنية في التحقيق للوصول الى الحقيقة، بدلا من التراكض بهلع على نغمات نايه. ألشيخ المنقذ يتبين كمن يعمق الازمة التي تعيشها شرطة اسرائيل. هذا تعيين فاشل آخر من مدرسة نتنياهو، الذي يفضل الولاء السياسي او الايديولوجي على الكفاءات للمنصب.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد