مطلوب كابنت مهني
هآرتس- بقلم: أسرة التحرير

أوضحت مسودة تقرير مراقب الدولة عن سلوك الكابنت السياسي – الامني واتخاذ القرارات في الحرب في قطاع غزة في صيف 2014 (حملة "الجرف الصامد")، كم هو مطلوب تغيير بعيد الاثر في عمل الكابنت. ويوجه التقرير انتقادا حادا لثلاثة المسؤولين الكبار اساسا – رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع موشيه يعلون ورئيس الاركان السابق بيني غانتس، الذين حسب مسودة التقرير، اداروا وحدهم معظم الخطوات القتالية، في ظل اقصاء الكابنت واخفاء قسم كبير من التفاصيل عن باقي الوزراء.
كما يتبين من مسودة التقرير ايضا انتقاد لحقيقة أنه لم يطرح تهديد الانفاق في الاشهر التي سبقت الحملة على وزراء الكابنت الا بشكل عمومي، ولحقيقة غياب الاستعداد والخطط العملياتية الكافية لمواجهة تهديد الانفاق الهجومية باتجاه الاراضي الاسرائيلية في حالة المواجهة.
ليست هذه هي المرة الاولى التي تبرز فيها علامات استفهام حول أداء الكابنت ومؤهلاته. في حرب لبنان الثانية ايضا لم يشرك الكابنت بالمعلومات الاستخبارية النوعية، وعانى نشاطه من النقص. حروب اسرائيل يفترض أن تدار من موقع قيادي أعلى، بما في ذلك رئيس الوزراء ووزير الدفاع، الى جانب رئيس الاركان والجنرالات. وفوقها في الايام العادية بدونها، الكابنت الامني – الهيئة الاعلى في الدولة في كل ما يتعلق بالقرارات في المجال السياسي والامني. عمليا، يتشكل الكابنت من وزراء، سياسيين ورؤساء الاحزاب في الغالب، معرفتهم للجيش وخلفيتهم الامنية في بعض مفترقات الطرق ليست عميقة في احيان قريبة، سواء بسبب الاهتمام المحدود من جانبهم أم بسبب اطلاعهم العليل وعدم قدرتهم على الوصول الى المعلومات الحيوية.
يتبين المرة تلو الاخرى بانه في كل ما يتعلق بعمل الكابنت لا تعمل الحكومة حسب النظام، وعمل الكابنت لا يؤدي غايته. القرارات فيه لا تتخذ في اجراء مرتب من التفكر والاختيار بين البدائل. ورئيس الوزراء ووزير الدفاع يفضلان ابقاء معظم المعلومات السرية لديهما.
في أعقاب سلسلة نقاط خلل في حكومته الاولى، في نهاية التسعينيات، بادر بنيامين نتنياهو الى اقامة مجلس الامن القومي، الذي من مهامه اعداد المادة لاعضاء الكابنت. ويعمل مجلس الامن القومي منذ 17 سنة، ولكن نتنياهو – مثل رؤساء الوزراء الثلاثة الذين تولوا مناصبهم بين ولايتيه يستخف به. مراقب الدولة، في تقرير إثر تقرير – عن مجلس الامن القومي تحديدا، عن اسطول مرمرة وعن الجرف الصامد، ندد بهذه المعاملة ولكن دون جدوى.
ان مطالبة اعضاء في الكابنت بادخال النجاعة الى عمل القيادة الامنية في المستوى السياسي، مبررة. والحل ليس ملزما بان يكون اضافة سكرتير عسكري، كما يطالب نفتالي بينيت. يمكن ببساطة الحرص على تنفيذ قانون مجلس الامن القومي.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد