عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 24 أيار 2016

محتفظاً فقط بالحبل الرقيق الذي خاطه أحدهم

مازن معروف

باراشوت

 

أدركُ

أنني لم أعد طفلاً..

لهذا السبب،

الدبّ الذي احتفظت به

كل تلك الأعوام

سألقي به من نافذة الدور السابع

بلا رأفة..

محتفظاً فقط بالحبل الرقيق الذي خاطه أحدهم

فوق وجهه

على شكل ابتسامة.

ذلك الحبل..

أظن أنني أحتاجه.

 

تعارف

 

حين يرتطم الهواء

بزجاج النوافذ

ويرتدّ معكوساً

إلى الوراء..

فإنه بذلك

يحاول أن يشمّ نفسه..

 

عن الموت

 

حين نموت

الكلمات التي لم نقلها بعد،

تتحوّل إلى فقاعات،

لنفخ الجسد

وتهريبه خارج الحفرة أثناء نوم حارس المقبرة.

لكن اللوح الحجري فوق جثتنا

يصطدم بنا،

رافضاً أن يزيح.

لذا

نستعين بحشرات لا نحبها في الغالب

دودة من هنا

وأخرى من هناك..

كل حشرة تقضم كلمة

من تلك الكلمات..

مخلفة وراءها

لا شيء.

لا شيء سوى

محَّايات

تتكوَّم قرب بعضها البعض

لتأليف هيكل عظمي

يعود من المدرسة كل يوم

ناقصاً قطعة.

 

الضجر

 

تعلمتُ أخيراً

أن أحب الضجر.

حتى أنني

سجَّلتُه على كاسيت.

 

و.. حازم العظمة

 

أحمد

 

العظاءةُ في الحديقة

لا تدل على أحدٍ…

وجذورُ اللبلابات مقلوبةً..

، علبةٌ من صفيح أزرقَ

في منتصفها جُذور حمراءْ…

كَسرة الفخار التي كَتب عليها “أستراغون”

وذراعان من حبل تهرّأَ

منذ يومين

وجذور اللبلابات مقلوبة

تحت نجوم أيلولَ

مدينة من صخورٍ وأعشاب

دائماً ما نعودُ..

في هضبةٍ سوداءَ، منهمكينَ

على ثوبٍ باتساع مدينةٍ من صخورٍ وأعشابَ

ترفُّ بهِ ريحُ الليل

… هديرُ البحر لا يصلُ

مشغولين

عربة آولها آخر الليل

فوق قِماشة ثوب كبيرٍ

نلمّ أطرافها

كلما بعثرتها الريحُ

… هدير البحر لا يصلُ

 

مفتونينَ

على حافة ثوب قديمٍ

نعيد من المشهدِ مدينةً كانت هناكَ

تشبه جبالاً ناعمةً

ومَفازاتٍ ليليةً

نطويها على سواعدنا

… نخلّصُها

من حطامِ هواءٍ قديمٍ

صخوراً..

وأعشاباً

وشجيراتٍ قصيرة

ومساربَ رمليةَ

البحرُ لا يصلُ