فصل المتحيونين
هآرتس - بقلم: عودة بشارات

ماذا، ألم يقولوا لكم؟ إن وزير الدفاع القادم هو امرأة تسمى زهافا غلئون. قصة الترقية على افيغدور ليبرمان هي خطوة لامعة من بنيامين نتنياهو لعدم اغضاب اليمين المتطرف.
يمكنكم الهدوء. نحن سنفاجأ كم هو الوضع جيدا. وستكون انسحابات كثيرة وستتم ازالة الحواجز الكثيرة، وسيتم التحضير لسفن السلام التي ستبدأ من ميناء غزة الذي سيقوم قريبا بأمر الوزير الجديد، باتجاه شواطيء تل ابيب. ويمكن النوم بهدوء حيث أن حمامة تحافظ على وزارة الدفاع، لكنها لبست شكل صقر مفترس. وهذا من اجل ابعاد الحسد.
منذ سنوات لم نشاهد هنا مظاهر الحيونة مثلما نشاهدها الآن، عشية تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع. بن درور يميني كتب في "يديعوت" أن للوزير الجديد وجهين، الاول لايفيت المخيف والثاني لليبرمان المسؤول. يا للنحس، حيث أننا نحن العرب نرى فقط ايفيت السيء وبلطة مرفوعة من اجل قطع رأس معارضيه العرب، كما وعد.
أنا وجدت الحل للغز ايفيت وليبرمان لدى امير افغي. في مقابلة اجراها معي في برنامج "هموساف" للقناة الاولى، قال لي افغي إن تحريض ليبرمان هو مجرد "كلام". اذا كان الامر كذلك فان العربي الذي قال إنه يجب القاء اليهود في البحر لم يقصد ذلك، وكان ذلك مجرد كلام.
نتنياهو ليس فقط رجل اليمين المتطرف، بل هو يتصرف مثل الجرب الذي يتحرك حسب اتجاه الرياح التي تهب من الرأي العام. وهذا لاسباب كثيرة ومتعددة، يميل بقوة الى اليمين. لذلك اذا وافقنا للحظة مع جميع المتحيونين بأن الحديث يدور عن شخص سيفاجئنا – ففي اللحظة التي ستأتي فيها غلئون المخفية بالبشرى سينقض عليها كل المفترسين في الغابة من اوري اريئيل حتى نفتالي بينيت، من اييلت شكيد حتى بتسلئيل سموتريتش ومن زئيف الكين حتى ياريف لفين.
مبروك يا اخواني العرب، أنتم لستم وحدكم. في السابق حينما تهجم ليبرمان على كل ما هو عربي، صمت الجميع. لماذا الاتساخ في الوحل الذي يجركم الشخص اليه؟ في المواجهة بين رؤساء القوائم عشية الانتخابات صمت الجميع على الهجوم الذي قام به ليبرمان ضد أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة. غلئون فقط كانت مستعدة للدخول الى الوحل، وهي فقط التي تحدثت وهاجمت بشدة ليبرمان الذي أرعب الجالسين حول الطاولة، من اسحق هرتسوغ المسؤول ومرورا بموشيه كحلون الذي يخطو ببهاء وانتهاء بالمحافظ على التوراة آريه درعي.
الآن ليس فقط أن العرب ليسوا وحدهم، الى جانبهم جنرالات يقومون بالحفاظ على الاحتلال البشع، من قصف غزة ورئيس حكومة سابق كان شريكا في خطة لقصف ايران. اليوم يحذر الجميع من التدهور نحو الفاشية. ولكن عليهم أن يكونوا صادقين وأن يسألوا أنفسهم ماذا كان اسهامهم في هذا الوضع.
وبتأخير كبير يصلنا عام 1984 الذي بشر بصعود جورج اورويل. كل اولئك الذين كانوا العمود الفقري في سلطة نتنياهو يُطردون من مركز المنصة.
إن هذا هو وقت المتحيونين. في وسائل الاعلام يتحدثون عن ضم يئير لبيد للحكومة. وأنا أراهن على أنه اذا تم استدعاء هرتسوغ وبدون اصدقاءه اللجوجين، فسيأتي. من اجل "عدم ترك الساحة لليمين المتطرف" وايضا سيوافق على أن يصبح وزير الدفاع عن الخبيزة والزعتر في وجه المقتحمين العرب.
لقد أقسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعدم تكرار كلمة "سلام". لقد أرسل فقط رسالة سلام لنتنياهو، والشخص الذي طلب قصف سد أسوان يسير الى جانب أزرار الاطلاق. لمزيد من الأمن، فان العرب سيكفون عن القاء التحية على بعضهم البعض بقول "السلام عليكم".
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد