عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 21 أيار 2016

يسار واحد كبير

هآرتس– أسرة التحرير

تشكيل حكومة الوحدة اليمينية بقيادة أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت وبرئاسة بنيامين نتنياهو، تخلق فرصة جديدة لليسار الاسرائيلي. هذا هو الوقت للخروج من المراوحة في المكان، ورص الصفوف وعرض بديل واضح وثابت على الجمهور لسياسة الاحتلال، العنصرية والقمع اليمينية.

اسحق هرتسوغ، الذي أخذ في السنة الاخيرة لقب "رئيس المعارضة" أفرغه من محتواه في سعيه للانضمام الى حكومة اليمين. وقد فشل مرتين: في المحادثات العابثة التي أدارها مع نتنياهو، ولم تحقق شيئا وفي الشرعية التي منحها لحكم ومواقف رئيس الوزراء. وخلافا لنتنياهو، الذي كل وعوده المزعومة للتقدم في خطوات سياسية قيلت (ربما) في غرف مغلقة وبلا توثيق، تحدث هرتسوغ علنا عن معارضته للدولة الفلسطينية ولـ "محبة العرب". هذا لم يجده نفعا، حتى بعد أن ركله نتنياهو وفضل عليه ليبرمان، واصل هرتسوغ منحه الاسناد واتهام شيلي يحيموفيتش بالفشل. لكل هذه الاسباب، فان هرتسوغ ملزم بان يستقيل فورا من قيادة المعسكر الصهيوني وينتقل الى المقاعد الخلفية التي يصعب عليه منها الحاق مزيد من الضرر.

ان مهمة اعادة بناء المعارضة سيكلف بها من سترث، او يرث هرتسوغ في رئاسة المعسكر الصهيوني. ودورهما سيكون توحيد الصفوف مع ميرتس والقائمة المشتركة، واقامة جبهة متراصة ضد تعميق الاحتلال، ضد التشريع والسياسة العنصرية تجاه الجمهور العربي، وضد الخطوات التي تتصدرها الحكومة للمس بالديمقراطية، بحرية التعبير وباستقلال القضاء. جبهة اليسار الكبرى سيتعين عليها أن تتعاون ايضا مع يئير لبيد، وتمارس الضغط على موشيه كحلون الذي سيكون معزولا اكثر من أي وقت مضى في الائتلاف مع اليمين المتطرف.

المعارضة الجديدة ستجد صعوبة في مواجهة ائتلاف اليمين الموسع في التصويت للكنيت. ولكن بعد التحرر من الآمال العابثة للانضمام الى الحكومة، يمكنها أن تعرض رسالة حادة وواضحة للجمهور الاسرائيلي، وان تضع على رأسها زعيما أو زعيمة يمكنهما ان ينتصرا في صندوق الاقتراع ايضا. لقد حان الوقت لنفض اكتئاف الهزيمة في الانتخابات والقيادة الكاذبة لهرتسوغ، ورؤية الازمة السياسية الحالية كفرصة للتجدد الايديولوجي والشخصي لليسار. يمكن الاعتماد على نتنياهو، ليبرمان وبينيت في ان يقدما للمعارضة الكثير جدا من الاسباب لليقظة.