عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 10 أيار 2016

على هامش معرض الكتاب العاشر

"فضاء الحرية" جزء من السجن الداخلي في كل واحد فينا

رام الله– الحياة الثقافية- الفنانة الفلسطينية المسرحية ميساء الخطيب اختارت هذا العام في معرض الكتاب النسخة العاشرة ان تكون بحجم الوطن تؤطر حلمها وحلم الفلسطينيين وتحمل معهم معاناتهم من سجن الى سجن ومن قصة الى قصة راحت الخطيب تبحث عن حكايا السجناء وملابسهم وادوات ذاكرتهم في فضاء من فضاءات المعرض كان لنا لقاء مع الفانة لتحدثنا عن فضاء السجن – الحرية  الافتراضي. 

قالت معرفة عن نفسها انا ميساء الخطيب ممثلة مسرحية فلسطينية في هذا المعرض انا مسؤولة عن فضاء الحرية هو مكان تم بناؤه لنستقبل فيه ضيوفنا من العرب او الفلسطينيين لنطلعهم ونشعرهم بالحس الانساني الذي يمر فيه السجين من لحظة اعتقاله الى لحظة الحكم عليه، نبدأ بعرض صور لمراحل اعتقال مناضلين نبدأ بادخال الزائرين في كل قسم لتعريفهم بكل قسم بقسمه، فاول ما يصادف الزائر غرفة التحقيق، في هذه الغرفة هناك الكراسي التي يجلس عليها المعتقلون وعملية تربيطهم بايديهم واقدامهم بعد ذلك ننتقل الى غرفة اخرى غرفة التعذيب "الشبح" بانواعه حيث السجين يشبح على مدار 24 ساعة او ايام او فترات زمنية متباينة الشبح، ثم ننتقل الى ما تسمى الثلاجة وهذه عبارة عن غرفة يوضع بها السجين وهي عبارة عن غرفة تكون درجة الحرارة فيها تحت الصفر يسجن فيها السجين مدة تزيد عن ايام وقد قعد فيها بعض السجناء اكثر من اسبوع الى درجة نقلهم الى العلاج، بعد ذلك ينتقل السجين الى ما تسمى الخزانة لا تتسع لطفل ويقضي فيها السجين اكثر من 48 ساعة وممنوع على السجين ان يخرج لاي سبب كان، حتى ان ابسط حقوقه مسلوبة وممنوع عليه ان يقضي حاجته الإنسانية فتصبح لائحة الخزانة اسوأ ما يمكن احتماله من العذاب النفسي الذي يمر به السجين  ثم ينتقل السجين ثانية الى التحقيق مرة اخرى وللتعذيب مرة اخرة ثم ينتقل السجين الى ما تسمى الغرف الفردية التي يمر بها السجين للضغط عليه نفسيا كل هذا نمرر عليه الزائر ليمر بمرحلة السجن وما يليها من فترات تعذيب وشبح.

بهذا الفضاء ايضا هناك قاعة عبارة عن ساحة الفورة التي يخرج فيها السجين لمدة 10 دقائق، حولنا هذا الفضاء ايضا بحيث احضرنا بعض الادوات وقد عرضنا محموعة من الافلام للجمهور وتحتوي هذه الافلام على تسجيل حي لبعض المعتقلين الذين اطلق سراحهم بعد ان تعرضوا الى اعاقات بعضها دائم بسب الاخطاء الطبية التي مروا بها ايضا، نعرض في نفس القاعة بعض المقتنيات لبعض الاسرى مثلا حصلنا على الفرشة التي كان ينام عليها اقدم اسير فلسطين نائل البرغوثي وعلى قميص الشهيد السجين سابقا الشيخ احمد ياسين، ايضا هناك بعض اللوحات والاشغال اليدوية التي اشتغلها السجناء في السجن وبعض مقتنيات نائل البرغوثي مثل الملعقة والراديو وايضا حصلنا من الاسيرة ناديا الخياط على بعض الرسائل بينها وبين اهلها كانت تبعثها او ترسلها عن طريق الصليب الاحمر وهناك ايضا رسومات للاسيرة ناديا الغصين.

هذا المكان قبل فترة كان جزء منه مبنيا وجاء وزيرالثقافة د. ايهاب بسيسو وفهم ما نود ان يكون هذا الفضاء ولاهمية ما نود ان نقول من خلال هذا الفضاء قرر ان نعدل عليه بحيث يكون سجنا كاملا ليتعرض الزوار الى سجن كامل متكامل.

واتمنى على من يهمهم الامر من اجل انصاف اسرانا ان نطرق دائما الباب، إن الاسير جزء منا ونحن جزء منه علينا المطالبة بشكل دائم ان يكون هناك مكان ليذكر العالم ان هناك اسيرا فلسطينيا ما زال يعاني، واني اناشد كل المؤسسات المعنية ليس فقط بالاسرى بل بحياة الانسان اعتبار هذا المكان شيئا مقدسا ليدرك الزائر ان هذا المكان هو مكان مصغر عن معاناة الفلسطيني، اتمنى المطالبة من خلاله بحياة كل سجين فلسطين والمطالبة بحقوقه.

لحد الان هو اليوم الثالث لمعرض الكتاب، التفاعل رائع والاهم هو ردود الفعل من قبل الزوار هو كل من لم يمر بتجربة السجن حين زار المكان كان يبكي بصدق لاحساسهم  بالوجع الذي يعاني منه الاسير الفلسطيني.

المطلوب من مؤسساتنا هو اعطاء اولوية اكثر بقضية الاسير واضعف الايمان عليه ان يكون حرا لانه لم يرتكب اي جريمة وانا كأم وكأخت اسير اطالب الانسانية جمعاء بالوقوف مع السجين الفلسطيني حتى نغلق السجون ويخرج آخر سجين فلسطيني.