القانون ومن يتجاوزونه
هآرتس- بقلم: أمير أورن

بعد مئة يوم من انتهاء عمل المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين، يتبين أنه قد قام باطالة ذقنه فقط ووضع قبعة وسمى نفسه افيحاي مندلبليت. المهمة بقيت على حالها وهي التغطية على سارة وبنيامين نتنياهو. الوظيفة: رئيس جهاز تجاوز القانون، إلا اذا كان القصد هو قانون اساس لاحترام نتنياهو وحريته. مندلبليت الذي تعهد بالتعامل مع الزوجين نتنياهو دون مواربة، لم يثبت ذلك بعد.
عندما رفضت دعاوى عضو الكنيست ايتان كابل وآخرين في الاسبوع الماضي ضد قرار فينشتاين عدم التحقيق حول من سرب النقاش الذي دار برئاسة نتنياهو عن مسألة احتلال غزة في عملية "الجرف الصامد"، قال قضاة المحكمة العليا إن هناك "اشتباه معقول بمخالفة جنائية". وكُشف في المحكمة العليا أن مندلبليت قد نظر في القضية مرة اخرى وتمتم مثل فينشتاين.
عندما يهدد التحقيق نتنياهو يتم اغلاق الملف قبل فتحه بذريعة أنه لم يتسبب بالحاق الاضرار الكبيرة بالأمن. هذا شيء مضحك: الحديث يدور عن مخالفة سلوكية وليس مخالفة نتيجة. ماذا سيقول مندلبليت الآن لمراقب الدولة الغاضب على تسريب مسودة تقرير "الجرف الصامد"، الذي هو مخالفة واضحة ضد قانون المراقب؟ إن النشر قبل الموعد القانوني لا يضر بالأمن.
في الاسبوع الماضي حدث شيئان غريبان في ملف سارة ومنازل رئيس الحكومة. في صراعها مع منظمة "محامو الدولة" استأجرت وزارة العدل خدمات المحامي ناحوم فاينبرغ، الذي التقى بالصدفة مع المحامي ميخال لايسر من النيابة العامة التي تتابع استئناف الدولة على قرار محكمة العمل لصالح مني نفتالي، وقدم لها فاينبرغ، بناءً على طلبها، اقتراحا. واثناء حديثهما ظهر في هاتف لايسر المحامي يوسي كوهين الذي يمثل سارة. وكانت المفاجأة أن أجاب فاينبرغ على المكالمة بدلا منه وتطوع لترتيب المسألة.
فاينبرغ تحدث مع محامي نفتالي الذي حصل على 192 ألف شيكل من الدولة وسدد بها ديونه، لكنه ليست له وظيفة دائمة. من يريد محو جميع الاستئنافات بما فيها استئناف نفتالي ومنعه من العودة والتحدث بشدة ضد سارة والكشف عن أسرار من الغرفة، سيضطر الى ترتيب عمل له – لن تكفي اموال اخرى. وعندما تم الكشف عن الوساطة سحب فاينبرغ يديه منها. "لم يكن أمر كهذا". من الذي منحه الصلاحية لأن يركض وراء نفتالي؟ إن هذا لغز. سُئل نتنياهو ونفى، فقط بجهد كبير تم تذكر من هو فاينبرغ، من ملاعب صراع سارة مع ليليان بيرتس. يمكن أن يكون هذا اليوم، ببساطة، هو يوم الافعال الجيدة لفاينبرغ.
كتبت سارة في الاستئناف "لدى الدفاع مواد تثبت خداع نفتالي ضد ضابط المكافآت". الدفاع، أي النيابة العامة. ضابط المكافآت والوضع الصحي لنفتالي تم ذكرهما مرتين أخريين، شخص ما وصل الى الملف السري الذي قدمه نفتالي للمحققين الامنيين، وما ذكرته المحققة كوخافيت دولب من نيابة القدس عندما حققت مع نفتالي حينما قُبل للعمل.
رواية النيابة: كوخافيت دولب "لم تشاهد أبدا الملف الصحي لنفتالي أو أجزاء منه ولم تقدم مواد أو تفاصيل للمحامي كوهين". لقد قرأت نبأ في موقع الاخبار. وقد قدم كوهين تفسيرا جديدا لمصطلح "الدفاع" – ليس الدولة بل هو. "لم تكن النية أن المواد المذكورة أعلاه تكون لدى النيابة، بل بيدي (كوهين) حيث نشرت في وسائل الاعلام". من اللافت أن هناك من يريد تبييض المواد السوداء.
من الذي يطلق على التحقيق في الحد الفاصل المكسور بين سارة وبين نتنياهو؟ مندلبليت الذي ينتظر كل يوم انتهاء التحقيق الجنائي ضد سارة وآخرين في قضية المنازل، حيث يتوقع أن تكون توصية للشرطة وتقديم لوائح اتهام؟ بعد أن فشل موضوع تسريبات غزة، التوقعات من مندلبليت منخفضة مثل الارض.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد