عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 08 أيار 2016

بورصة فلسطين تفتتح مؤتمر "علاقات المستثمرين"

رام الله- الحياة الجديدة- ميساء بشارات- أكد الرئيس التنفيذي لبورصة فلسطين أحمد عويضة، أهمية الدور الذي تلعبه علاقات المستثمرين في تعزيز كفاءة أداء السوق والشفافية والإفصاح، وفي تطوير أداء الشركات المدرجة وزيادة التواصل مع المستثمرين. 
جاء ذلك، خلال افتتاح مؤتمر علاقات المستثمرين، الذي نظم من قبل بورصة فلسطين، بالتعاون مع جمعية علاقات المستثمرين- الشرق الأوسط، في فندق الموفينبك في مدينة رام الله، حيث استضافت خلاله البورصة مجموعة من الخبراء والمتحدثين من المملكة المتحدة والإمارات العربية المتحدة ومن فلسطين، وذلك لمناقشة آخر مستجدات علاقات المستثمرين وأهم الممارسات المتبعة إقليميا وعالمياً في هذا المجال.
وقال عويضة: "إن المؤتمر يأتي في الوقت الذي شهدت فيه بورصة فلسطين تحسناً ملحوظاً في أدائها، رغم عملها في ظروف صعبة على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وحفاظ مؤشر بورصة فلسطين على صدارة المؤشرات العربية محلقاً في المنطقة الخضراء وحده، مغلقاً نهاية العام الماضي بارتفاع قيمته 4.10%.
وأضاف أن بورصة فلسطين تميزت منذ تأسيسها بالسعي الى التحديث والتطوير تماشياً مع أفضل الممارسات المتبعة في الأسواق الإقليمية والعالمية، وهي تعمل في ظل بيئة قانونية عادلة وشفافة، ووفق أفضل الأنظمة المتطورة كنظام التداول "ناسداك أومكس" ومراقب التداول العالمي "سمارت"، كما وطورت بالتعاون مع هيئة سوق رأس المال الفلسطينية نظام "إفصاح الإلكتروني" الذي يعنى بتنظيم عملية الإفصاح في بورصة فلسطين بسهولة وبدقة بشكل يضمن وصول المعلومات الى المستثمرين بالسرعة القصوى، وغيرها من الإجراءات الكفيلة بتعزيز وضع بورصة فلسطين اقليميا. 
وأشار عويضة الى الإنجازات التي احتلتها بورصة فلسطين خلال الأعوام القليلة الماضية منها ترقيتها إلى مستوى Frontier Market ضمن مؤشرات "فاينانشال تايمز للمؤشرات المالية"، كما سيتم بحث ترقيتها إلى العضوية الكاملة في اتحاد البورصات العالمي خلال الاجتماع الذي سيعقده الاتحاد في شنغهاي الشهر القادم.
 وأوضح أن جمعية علاقات المستثمرين– الشرق الأوسط، تلعب دوراً مهما في التشجيع على تطبيق أفضل ممارسات علاقات المستثمرين في المنطقة من خلال فروعها ومجموعات العمل الخاصة بها المنتشرة في الشرق الأوسط، عبر العديد من الأنشطة والفعاليات التي تهدف الى تعزيز دور علاقات المستثمرين في خدمة السوق وإتاحة الفرصة للشركات المدرجة للتفاعل مع خبراء فاعلين في هذا المجال، وكانت بورصة فلسطين من أولى الأسواق التي تنبهت الى أهمية هذه القضية. 
وذكر عويضة نشاطات بورصة فلسطين في دعم الممارسات الفضلى لعلاقات المستثمرين. 
من جانبه، قال المدير العام لهيئة سوق رأس المال الفلسطينية، براق النابلسي، "يجب ان تكون العلاقات مع المستثمرين مبنية على مبادئ الشفافية والمسؤولية والمصداقية القائمة على أساس الثقة المتبادلة ليس فقط مع المستثمرين وانما تمتد أيضا الى المحللين الاقتصادين والاعلامين والمحللين المالين وكافة أطياف المجتمع بشكل عام".
وأكد على دور علاقات المستثمرين ذو الأهمية القصوى والمحورية والاستراتيجية لدى أية شركة مساهمة عامة، حيث تقوم تلك الدائرة المختصة بعلاقات المستثمرين بتوفير التقارير وسرعة في الرد على أية شائعات أو معلومات غير صحيحة يمكن أن تؤثر بشكل سلبي على صورة وسمعة الشركة في السوق، ونشر الحقائق والمعلومات المهمة عن الشركة وفي التوقيتات المحددة بما يضمن حصول جميع المستثمرين على المعلومات الهامة. حيث ان الدور المناط بعلاقات المستثمرين في مجال نشر المعلومات والبيانات عن الشركة يجب أن يأخذ صفة الانتظام وبشكل دوري وليس سنوياً خلال اجتماع الهيئة العامة للشركة بما يساهم في اطلاع المستثمرين على أوضاع شركاتهم بشكل مستمر.
وأشار النابلسي، الى أن بعض الشركات لا تدرك حتى الان أهمية علاقات المستثمرين في المحافظة على استقرار القيمة السوقية للشركة وتدعيم العلاقات مع كل من المستثمرين وأطراف المجتمع المحلي.
وذكر أن الهيئة تقوم بدراسة بعض الممارسات العالمية والاطلاع على بعض التجارب ودراسة بعض التطورات التنظيمية المعمول بها في الأسواق المالية العالمية والتي تحث على ضرورة وضع علاقات المستثمرين ضمن معايير وشروط الادراج في البورصة، وخصوصاً لدى الشركات الكبيرة، بهدف تعزيز تطبيق أفضل الممارسات لإدارة علاقات المستثمرين في الشركات المساهمة العامة المدرجة بما يمكن المستثمرين من الحصول على أهم المعلومات والبيانات الخاصة بالشركات. بحيث تتضمن تلك الضوابط الزام الشركات بتعين مسؤول مختص بإدارة علاقات المستثمرين وفق شروط ومعايير خاصة بهذا المسؤول.
والزمت الهيئة الشركات المساهمة العامة بإنشاء موقع الكتروني خاص بالشركة يتضمن أهم المعلومات والبيانات من حيث التقارير السنوية لأخر ثلاث سنوات وكبار المالكين والنظام الداخلي وعقد التأسيس.
ونوه النابلسي، الى أن التنوع والشائعات والاخبار غير الصحيحة يجعل العديد من المستثمرين في ظل عدم قيام الشركة بإدارة صحيحة للازمات وعلاقات منظمة مسبقاً مع المستثمرين كأنهم يعيشون في ظلام مقلق ويعزف العديد منهم على الاستثمار فضلاً عن قيام البعض منهم ببيع الأوراق المالية نتيجة عدم قيام الشركة الإفصاح بالسرعة المطلوبة وفق خطة مدروسة معلنة مسبقا من قبل وحدة علاقات المستثمرين في الشركة.
واكد أن تطبيق الممارسات الفضلى لعلاقات المستثمرين يعمل على جذب المستثمرين المحتملين وتطوير العلاقات الإيجابية مع المجتمع المحلي وإيجاد مناخ جيد وصحي بالسوق بما يساهم في زيادة وجذب الأموال محلياً وعالمياً.
بدورها، أكدت مدير عام جمعية علاقات المستثمرين- الشرق الأوسط السيدة "كليمونس بايوت" بأن الجمعية فخورة بالعمل مع بورصة فلسطين، خاصة عبر تنظيم هذا المؤتمر، الذي يعد الأول لعلاقات المستثمرين في فلسطين، مشيرة الى أن بورصة فلسطين لديها أفق قوي للنمو، وترى بأن الشركات في فلسطين والمنطقة تستفيد من التطبيقات الفضلى للممارسات العالمية في مجال علاقات المستثمرين بهدف الدخول الى الأسواق العالمية.
أما أوراق العمل المطروحة فقد تناولت العديد من المواضيع المتعلقة بممارسات علاقات المستثمرين، حيث عرض "آنجس بلير" مؤسس- Signet Institute من المملكة المتحدة ورقته والتي حملت عنوان "مقارنة ممارسات علاقات المستثمرين في فلسطين بالممارسات العالمية"، فيما قدم مدير قسم العلاقات الدولية وعلاقات المستثمرين في بنك فلسطين السيد "كامل الحسيني" ورقة العمل الثانية بعنوان "نقل قصة الشركة لوسائل الإعلام". ورقة العمل الثالثة كانت بعنوان "التقارير السنوية: أحدث الاتجاهات والممارسات العالمية"، قدمها من الإمارات العربية المتحدة السيد "نيل رينولد" شريك إمبرور الشرق الأوسط. والورقة الأخيرة بعنوان "التفاعل مع المستثمرين" عرضها السيد "بوبي مورس" شريك Buchanan- المملكة المتحدة.
 يذكر بأن "مؤتمر علاقات المستثمرين" تم بدعم من قبل أعضاء الفرع الفلسطيني لجمعية علاقات المستثمرين- الشرق الأوسط ممثلاً بـ: (الاتصالات الفلسطينية، العربية الفلسطينية للاستثمار "أيبك"، بنك فلسطين، شركة فلسطين للتنمية والاستثمار "باديكو"، موبايل الوطنية الفلسطينية للاتصالات).