إذهب الى سخنين يا نتنياهو وخُذ معك ريغف
هآرتس – عوزي برعام

أنا أشعر بالتضامن الكامل مع كتاب مثل تسفيا غرينفيلد، الذين يظهرون التأييد لليسار الصهيوني، ولكنهم يقولون إن جزءً من معاداته ينبع من الشعور بأنه لا يفهم عمق تضامن الشعب مع دولة اسرائيل ومع اليهودية. وبالتحديد لهذا السبب، أعتقد أنه يجب المواجهة والتصادم من دون مواربة مع اللاسامية المتصاعدة في الشارع اليهودي.
إن من شاهد مبارة كرة القدم يوم الاحد بين بيتار القدس وسخنين كان يمكنه تشجيع أحد الفريقين، لكن كان واضحا أن انتصار سخنين سيكون قاطعا ولا شك فيه. إلا أن كل ما حدث على أرض الملعب كان غير مهم مقارنة مع السلوك العنصري لبعض مشجعي بيتار القدس بعد المباراة. دعوة "الموت للعرب" لم تُسمع في هذه المباراة لأول مرة، ولكن يبدو أنه من دون الحماية المعززة، كان الموت سيتحول من دعوة الى واقع بحق العرب.
لو كانت هنا دولة سليمة تحترم الديمقراطية والمساواة لكنا رأينا رموز السلطة متزعزعين ومستنكرين بسبب هذه الظواهر ويعتذرون أمام ضحاياها.
في الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في المكان الذي تم فيه القتل في شارع ديزنغوف في تل ابيب، طلب تعليم العرب من مواطني اسرائيل ماذا يعني الولاء. مطلوب من رئيس الحكومة الآن أن يذهب الى مدينة سخنين ويأخذ معه وزيرة الرياضة ميري ريغف. وزير التربية والتعليم يمكنه الانضمام ايضا، وعندما سيصلون الى هناك يجب عليهم التنديد بالهتافات الدموية ضد المواطنين العرب، ويجب على وزيرة الرياضة أن تعلن أنها تنوي الطلب من اتحاد كرة القدم أن يمارس صلاحيته والعمل ضد التحريض العنصري لدرجة تصل الى ابعاد فرق وسحب نقاط.
أعتقد أن هذا لن يحدث. المحللون سيقولون إنه ليس من مصلحة رئيس الحكومة التصادم مع أي أحد من اليمين. إن نفتالي بينيت وافيغدور ليبرمان يضربونه في الذيل. وسيزعمان أن مشجعي سخنين ايضا رفعوا الاعلام الفلسطينية. لكن هذا لا يساوي شيئا في وجه المشكلة الاساسية: الحرب ضد اللاسامية الجديدة تحولت الى قيمة مهمة في هذه الحكومة. يوجد هنا صحفيون تقدموا مهنيا بفضل التحليل المتكرر حول اللاسامية الموجودة حسب رأيهم وراء كراهية اسرائيل. نتنياهو يعرف أن هناك صلة عميقة بين ما سيفعله – وليس ما سيقوله – وبين مكانة اسرائيل في العالم. ورغم ذلك هو غير مستعد لفعل أي شيء.
أنا لا أحاكم نتنياهو حسب طريقتي، بل حسب طريقته. عدم المبادرة الى خطة سياسية يضعفه في أي صراع يخوضه لكسب تأييد العالم. من هنا فان المبادرة في موضوع المواطنين العرب ستساعده ايضا حسب رأيه. فهو ووزراؤه يزعمون أن اسرائيل هي ديمقراطية يعيش فيها العرب واليهود بجانب بعضهم البعض. لهذا فان لنتنياهو اسباب جيدة تدفعه الى الذهاب الى سخنين مع وزيرة الرياضة، وأن يؤكد أنه يرفض دعوات "الموت للعرب"، وألا يُسلم بهذه العنصرية تجاه فريق يمثل لوحده الاقلية العربية في الدوري الممتاز.
وإن لم يكن هذا الحدث مزعزعا، فما الذي سيحرك الأمور؟ متى سيفهم رؤساء السلطة بأن وضع الرأس في الرمل هو أساس كل مشكلة؟ متى سيحاول نتنياهو الصعود الى مستوى القائد القومي، حتى حسب نظرته، ويثبت أن فكرة الدولة اليهودية والديمقراطية قابلة للتطبيق؟
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد