المتعاون
هآرتس – أسرة التحرير

ينتظر النائب اسحق هرتسوغ توصية الشرطة، وفي اعقاب ذلك قرار النيابة العامة للدولة والمستشار القانوني للحكومة، اغلاق ملف التحقيق ضده بشبهة تجاوز قوانين الانتخابات. وعلى افتراض أن أمل اغلاق الملف له ما يستند اليه – والا فان كل الخطوة السياسية تصبح لاغية – فان هرتسوغ كفيل بان يتحرك نحو اتفاق آخر، بينه وبين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول انضمام كتلة المعسكر الصهيوني الى الحكومة.
مفهوم من تلقاء ذاته لماذا يعد تجنيد هرتسوغ للحكومة جيدا لنتنياهو. فهو يحكم اليوم بفارق صوتين. وكل توسيع مهم له، ولا سيما ابتلاع الكتلة الاكبر في المعارضة، بشكل يضمن له مهلة كبيرة حتى عودة ضجيج تقديم موعد الانتخابات. لقد تعلم نتنياهو درسا من فشله في حكومته الاولى، في التسعينيات، عندما دار رأسه من انتصاره في الانتخابات الشخصية لرئاسة الوزراء ولم يتكبد عناء ادخال حزب العمل برئاسة شمعون بيريس الى حكومته. وخلف ايهود باراك قيادة العمل من بيريس وهزم نتنياهو في الانتخابات التي تقدم موعدها. وعندما عاد الى الحكم في 2009، أبقى نتنياهو باراك وحزبه في الحكومة، وحاول ادخال تسيبي ليفني كرئيسة كاديما اليها (والتي نالت دعما أكبر مما تلقاه نتنياهو والليكود) وبعد ذلك شاؤول موفاز. هذا هو الآن نهجه أيضا – اذا ما رفض لبيد وافيغدور ليبرمان الارتباط به، فليتفضل هرتسوغ.
السؤال هو: لماذا يكون هرتسوغ معنيا بالدخول الى حكومة نتنياهو؟ يخيل أن العاطفة في هذه الحالة تتغلب على العقل، والحماسة لنيل تشريفات الحكومة والتي تجعل رئيس المعسكر الصهيوني "ذا صلة" تزيغ بصره بل وتحطم مصداقيته. ففي الانتخابات السابقة في العام الماضي هدد هرتسوغ المقترعين بقوله هو وليفني "إما نحن – وإما هو". وبعد أن انتصر "هو" وأقام حكومة، يتبين فجأة بأنه يوجد بديل ثالث - "نحن وهو". ولكن مشكوك ايضا أن يكون "نحن" واقعية بالفعل. معقول ألا تهين ليفني نفسها باعادة الارتباط بنتنياهو وحكومته وحتى في حزب العمل سيكون هناك نواب سيعارضون الأماني الخاصة لهرتسوغ بحمل حقيبة الخارجية في حكومة نتنياهو.
ان برنامج الحكومة، بالأقوال وبالأفعال، يتعارض بشكل مطلق مع برنامج المعسكر الصهيوني. وهرتسوغ نفسه وجه انتقادات أكثر من أن تحصى للحكومة الحالية بل واصطدم مع نتنياهو نفسه في الكنيست. وفي ميله للارتباط برئيس الوزراء يمس بما تبقى من زعامته ويتخذ صورة المتعاون. اذا كانت الرغبة في الدفاع عن السياسة الهدامة للحكومة امام العالم تشتعل جدا في عظامه، فمن الأفضل له أن يستقيل من منصبه ومن الكنيست وأن يعين، كإرث أبيه ونتنياهو، سفيرا لاسرائيل في الامم المتحدة.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد