وزيرة الضم
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

تعمل آييلت شكيد في حكومة اسرائيل وتحمل حقيبة العدل، وهو منصب محترم يمنحها ايضا عضوية في اللجنة الوزارية لشؤون الامن. ولكن أكثر من سلطة القانون المودعة في يديها، يهم شكيد المستوطنون، المعنيون بتأطير قانون عدم المساواة بين المواطنين من الصنف الاول وبين الرعايا من الصنف الرابع (إذ فوقهم في التصنيف يوجد عرب اسرائيل وسكان شرقي القدس المحرومون من المواطنة).
لقد أعلنت شكيد بانها تعمل مع المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت على صيغة لتطبيق التشريع الاسرائيلي في الضفة الغربية. وعلى حد قولها، فان لجنة تقوم على أساس الصيغة ستدرس كل واحد من القوانين التي تجاز في الكنيست، وتقرر اذا كان ثمة مجال لتطبيقه فورا على المستوطنات أيضا من خلال أمر يصدره قائد المنطقة.
وجاء اقتراح شكيد بعد محاولات متكررة لسن مشاريع قوانين مختلفة تدفع الى الامام الضم في السنوات الاخيرة. ومشروع القانون الذي تقدمت به اوريت ستروك، يريف لفين، زيف الكين وشكيد نفسها في الولاية السابقة وبموجبه تنطبق القوانين التي تسن في المستقبل على المستوطنات في الضفة الغربية ايضا، وعارض المشروع في حينه المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين – وقد احبط هذا في نهاية المطاف، بعد أن كان أقرته اللجنة الوزارية لشؤون التشريع.
كما انه في الولاية السابقة أعد البيت اليهودي مبادرة لتطبيق قوانين العمل في المناطق، لمساعدة النساء الحوامل في المستوطنات، ولكن في النهاية تراجع عن ذلك، بعد أن تبين بان الامر سيحسن حقوق الفلسطينيين ويشكل عبئا اقتصاديا على أرباب العمل في المستوطنات.
وليس صدفة ان اسرائيل تمتنع حتى الان عن الخطوة التي تعمل فيها شكيد. فاليوم ينطبق على المستوطنين القانون الاسرائيلي بشكل شخصي بقوة القانون لتمديد أنظمة الطواريء، وفي ظل تطبيق لوائي – بقوة أوامر قائد المنطقة العسكرية. ومنذ اليوم يوجد استيراد تمييزي لقوانين اسرائيلية في صالح المستوطنين، ومشروع وزيرة العدل كفيل بان يفاقم الوضع أكثر فأكثر، في ان تطبيق القوانين سيكون منهاجيا أكثر.
من المتوقع لمشروع القانون ان يعمق الابرتهايد، القائم عمليا بين النهر والبحر، في سجل القوانين الاسرائيلية ايضا. كما أنه سيلحق باسرائيل ضررا في الساحة الدولية: فاعتراف كهذا من شأنه أن يفسر كضم بحكم الامر الواقع، مما يجعل التمييز رسميا، وسيثير العالم على اسرائيل.
على مندلبليت أن يرفض الالتفافة التي تحاول شكيد شقها، وعلى بنيامين نتنياهو، الذي يعلن المرة تلو الاخرى بانه مستعد "لمفاوضات بدون شروط مسبقة مع الفلسطينيين"، للحفاظ على مصالح دولة اسرائيل، التي تسحق تحت مصالح بلاد اسرائيل المسيحانية.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد