عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 27 نيسان 2016

ليس صهيونيا.. لكنه اسرائيلي فخور

هآرتس - بقلم: موشيه آرنس

عضو الكنيست زهير بهلول ليس صهيونيا، لكنه اسرائيلي فخور. بهلول وعضو الكنيست عيساوي فرج يؤمنان باندماج المواطنين العرب في المجتمع الاسرائيلي، ويعرفان أن الطريق لتحقيق هذا الهدف هي التعاون بين الاحزاب التي يوجد فيها عرب ويهود. وهذا مقابل الطريق التي اختارتها القائمة العربية المشتركة التي تقود نحو الانفصال لا الاندماج، مثلما تُثبت تصرفات اعضاء الكنيست في هذه القائمة.

قرار زهير بهلول وفرج الانضمام الى المعسكر الصهيوني وميرتس هو قرار شجاع. ويجب على الجمهور في اسرائيل، خاصة اصدقاء بهلول في المعسكر الصهيوني، أن يُقدروا ذلك.

لقد كان مفاجئا ومحبطا رؤية اصدقاء بهلول في نفس الحزب وهم يهاجمونه، بعد مقارنته بين الفلسطيني الذي يحاول طعن جندي وبين اعضاء الخلايا اليهودية السرية، الذين هاجموا جنود الجيش البريطاني في زمن الانتداب. وقد اخطأ بهلول، لأن اعضاء الخلايا اليهودية السرية في ذلك الوقت لم يهاجموا المواطنين البريطانيين، أما الهدف الرئيس للتنظيمات الارهابية الفلسطينية هو المواطنين اليهود. لذلك هم يقومون باختطاف الطائرات المدنية ويفجرون الحافلات والمقاهي والقاعات المكتظة بالمدنيين. وكل هذه أهداف مدنية.

عندما يلتقون بجندي أو شرطي اسرائيلي مهمته الدفاع عن المدنيين، يقومون بالهجوم عليه لأنه لا يوجد هدف مدني في المحيط. الفلسطيني الذي قام بطعن الجندي في الخليل لم يكن ليتردد في طعن مدني لو كان موجودا في المكان. فهذا هو جوهر الارهاب، قتل المدنيين.

التنظيمات "الارهابية" مثل حزب الله وحماس تضطر بين الفينة والاخرى لمواجهة الجنود الاسرائيليين الذين يحاولون بدورهم منع مهاجمة المدنيين الاسرائيليين. أو يعملون ردا على اعمال كهذه. إن هذا الامر لا يحولهم من مخربين الى مناضلين من اجل الحرية. الهجوم على المدنيين، سواء كان بواسطة زرع العبوات الناسفة في منزل الجالية اليهودية في بوينس آيريس، أو اطلاق الصواريخ نحو المراكز السكانية في اسرائيل، هو جزء من نمط عملهم.

 

صحيح أن بهلول عضو في المعسكر الصهيوني، لكنه ليس صهيونيا، ولا يجب أن نتوقع منه أن يكون صهيونيا. إنه مواطن اسرائيلي فلسطيني. ومواقفه من الفلسطينيين وطموحهم القومي تختلف عن مواقف زملائه اليهود، ومهم أن نفهم ذلك. من الطبيعي انتقاده عندما يخطئ، واقناعه بأنه اخطأ. ولكن لا يجب أن ننسى شجاعته في تأييده التعايش بين اليهود والعرب في اسرائيل واندماج المواطنين العرب في المجتمع الاسرائيلي.

نحن نأمل أن يشكل بهلول نموذجا لمواطنين عرب آخرين، عملهم في الساحة السياسية الى جانب اليهود هو أمر حيوي للديمقراطية الاسرائيلية. الاحزاب العربية التي تهمل رفاه المواطنين العرب الاسرائيليين وتؤيد أعداء اسرائيل والفاشيين والارهابيين في العالم العربي، تزرع الفرقة والخلاف بين اليهود والعرب في الدولة. وعندما يطلبون من المواطنين العرب أن يصوتوا لهم في الانتخابات للكنيست، يقومون بخداعهم. فالهدف هو ايجاد جسم سياسي في الكنيست الاسرائيلية يمنع اندماج المواطنين العرب في المجتمع الاسرائيلي.

وخلافا لهم، فإن مواطنين اسرائيليين مثل بهلول وفريج، هم ذخر مهم للمجتمع الاسرائيلي. لأنهم يساعدون على شق الطريق من اجل مجتمع أفضل. إنهم يستحقون تقدير كل المجتمع الاسرائيلي، يهودا وعربا، بغض النظر عن انتمائهم الحزبي.