عاجل

الرئيسية » ثقافة » عناوين الأخبار »
تاريخ النشر: 25 نيسان 2016

قُرّاء ما زالت تجذبهم رائحة الكتب الورقية ولم تعزفهم "الإلكترونية"

غزة- الحياة الجديدة- أحمد الحاج أحمد- وخيرُ جليسٍ في الزمان كتابُ، هذه الكلمات ما زالت تصدح في أنفس وقلوب القرّاء والمثقفين، وما زالت رائحة الكتب الورقية تفتنهم وتدفعهم لاقتنائها بدلاً على الرغم من الانتشار الكبير للكتب الإلكترونية "ebooks" ، وفي المقابل، يرى البعض أن طباعة الكتب آخذة بالانحسار في ظل التقنيات العالية التي تصنعها بعض الشركات خصيصاً للقراءة مثل أجهزة kindle, kobo وغيرها، إلا أن هذه الفئة من القرّاء أقرّوا بأهمية الكتب الورقية والإحساس الذي لا يضاهيه أي شعور عند ملامسة الأوراق والمباشرة بالقراءة.

يقول الطالب الجامعي محمد العشي " بعيداً عن المساقات الجامعية، فإن للكتب رونقها الخاص وعليه فأنا لا أحبذ قراءة الكتب الإلكترونية بالمطلق، ولم أقرأ من كتاب على الجهاز اللوحي سوى مرة واحدة، ولم يخالجني أي شعور كما الحال أثناء قراءة الكتب الورقية.

وأوضح العشي أن الكتب الإلكترونية لها أنصارها، حيث يُفضل العديد من القُرّاء هذا النوع من القراءة لاسيما بعد انتشار أجهزة خاصة بها، مؤكداً على أهمية القراءة لجميع أفراد المجتمع سواء كانت ورقية أو إلكترونية.

بدوره، عبّر يحيى سليم عن فخره بالمكتبة التي ما زل يُثريها منذ طفولته، ويحاول جاهداً أن يجلب أقيم الكتب بشكل متواصل، موضحاً أنه يملك العديد من الكتب على حاسوبه الخاص، لكن دون فائدة، فلم يتولد له شعور بحاجته للقراءة عبر الحاسوب.

وأضاف، يكفي لك أن تسترخي وتمسك برواية كاتبك المفضل وتشتم عبقها، حينها هذه القراءة سوف تلمس وجدانك، بعكس القراءة الالكترونية التي تجعلك مشتت الذهن، داعياً كافة الشباب للحرص على القراءة سواء كانت ورقية أو إلكترونية، فالأهم هو إثراء المعرفة.

رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الأزهر بغزة الدكتور محمد أبو غفرة، يقول، مهما بلغ التطور الإلكتروني في المجال العلمي إلا أنه لا استغناء عن الكتب الورقية، مؤكداً أن الخيارات متاحة للجميع للقراءة مما يُفضلون، لكن هناك من يريد المعلومة لمرة واحدة فهو يستعين بكتاب إلكتروني، أما من يريد المعلومة لمرات عدة ويدوّن ملاحظاته ومن ثم يدقّقها فهو بحاجة أكيدة إلى الكتب الورقية.

وأشار إلى أن هناك دراسة أمريكية أثبتت مؤخراً أفضلية التعلّم عن طريق الكتابة والقلم بالمقارنة مع الأساليب التعليمية الجديدة عن بواسطة الأجهزة الإلكترونية، موضحاً أن توقّف طباعة عدد من الصحف العالمية والعربية لا يقلل من شأن الطباعة والكتب، وذلك لأن الصحف بطبيعتها تُقرأ لمرة واحدة وبالتالي لا يحتاج القارئ للعودة لقراءتها على عكس الكتب والمراجع العلمية.

نقطة أخرى في غاية الأهمية أشار إليها د. أبو غفرة، وهي أن الكتب الورقية ودور النشر تحفظ حقوق المؤلف كاملة، ولا يُسمح لأيٍ كان التعدي على تلك الحقوق.