يعلون، غانتس واشكنازي.. كلهم رجال
هآرتس - بقلم: ايريس يعال

في المسلسل الاميركي الكوميدي "ويف" الذي يتناول السياسة الاميركية، تصرخ مديرة الحملة على رئيستها سالينا مايرز بغضب. فبسبب غبائها وأدائها السيئ لن تكون رئيسة اميركية بعدها لسنوات طويلة.
يبدو أن الانتماء لمايرز يوفر العامل الفكاهي المركزي. فبسببها لا أحد، بما في ذلك هي نفسها، يقدر على التعامل معها بجدية.
هذا الشعور جعلني أكتب في 2008، قبل الحسم في الانتخابات الاميركية، مقال قلت فيه بثقة إن هيلاري كلينتون لن تحظى بثقة الحزب الديمقراطي. في ذلك الحين كنت في نيويورك وفرحت بنشر ذلك في كل مكان. شاب يهودي امريكي قال لي بابتسامة وهو يربت على كتفي مثلما يتعاملون مع المتخلفين عقليا بأن امريكا لن تختار رئيس يكون إسم عائلته على نمط إسم أسامة الذي كان حينها الشخص الاكثر احتقارا من العالم الحر.
عند عودتي في الطائرة قرأت مقال عن حملة اوباما الانتخابية، الذي أعاد ما سمعته. وعرفت أنه مثلما أن اميركا غير مستعدة لرئيس اسود مع اسم كهذا، فهي غير مستعدة ايضا لرئيسة.
أما دون ذلك فهو تاريخ، باستثناء الحاضر الذي بقي بدون تغيير. لأن ما ينقص مايرز الوهمية وكلينتون الحقيقية هو النوعية المتملصة المعروفة باسم "صلاحية". القلعة الاخيرة، حيث تقوم النساء بأداء أدوار في الساحة السياسية مثل محللات رأي وسياسيات، لم يتم احتلالها بعد. صحيح أن كلينتون سيتم انتخابها في هذه المرة لكن ليس قبل تناول وسائل الاعلام نقاط ضعف النساء وهي النزاهة. وقضية البريد الالكتروني الحالية ستستبدل السؤال الذي حلق فوقها في تلك الانتخابات، كيف ستتصرف اذا رن الهاتف الاحمر.
لدينا ايضا هناك عملية انتخابية معينة. الأداء السيئ للحكومة يدفع المحللين والكُتاب الى الحديث عن البدائل الخيالية أو الواقعية، شخص قادر على أخذ المقود وانقاذ السفينة من التصادم مع جبل الجليد. والمنقذون الذين يقترحونهم علينا هم مفاجأة، مفاجأة، رجال. لم أكن لاشتكي من ذلك لولا أن الوزن الذي يعطى لكلامهم أكبر كثيرا من الوزن الذي يعطى لكاتبات المقالات وللسبب الذي ذكرته. الصلاحية هي كلمة موازية للرجولية: يمكن رؤيتها في الاستوديوهات وسماعها في المذياع وفي الشبكات الاجتماعية. صوت الصلاحية يتحرك بين بريتون وباس. النساء اللواتي يتبنين الصلاحية تسمعهن الآذان العادية كمهاجِمات.
ما زالت هذه فرضية خفية، لكنها تثبت نفسها. اذا كانت للصلاحية بيولوجيا رجولية فان القلب هو العضو النسوي. ولأن وزن الهوية الجنسية في النقاش حول السياسة ما زال أكبر من وزن التفكير، فاننا سنعيش لسنوات بعد تحت قيادة متوسطة لنقاش سياسي وايديولوجي متجمد. عندما يتم تسليط الضوء باتجاه الجهاز السياسي والتحدث عن يعلون واشكنازي وغانتس، فان من يمسك الضوء يظهر بوضوح، وأهمية الناخب لا تقل عن أهمية المنتخب. إن هذه تبادلية كاملة تتجاوز السياسيات الجيدات والمحللات وصاحبات الرأي اللواتي يبقين على هامش الساحة.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد