رحلة بركات
هآرتس - بقلم: رفيف دروكر

عشية الانتخابات الانتخابات في 2008 استخدم المرشح لرئاسة بلدية القدس، نير بركات، مستشار الانتخابات آرثور فينكلشتاين وجورج برنباوم. وقد قاما بتأليف كتاب من أجله باللغة الانجليزية مكون من 500 صفحة. وبحث الكتاب في مواقف المقدسيين في جميع المجالات تقريبا. هذا الامر عادة يكلف مئات آلاف الشواقل، لكن هذا لا شيء بالنسبة لبركات.
حسناً، ماذا كان السطر الأخير لهما؟ هكذا كان بركات يُسأل من قبل من ليست لهم قوة على قراءة هذا الجنون. وكان يجيب: بدون تأييد المتدينين لا يمكن الانتصار في القدس. وقد ولد بركات المعروف اليوم بسبب تلك الاجابة وذلك البحث – اليميني المتطرف والليكودي. ومنذ ذلك الحين لاءم بركات نفسه مع الـ دي.إن.إيه لمصوتي القدس. فهو مثلا مع "القدس الموحدة" بغض النظر عن الواقع. وهو لم يقم بزيارة شعفاط أو كفر عقب منذ سنوات، فـ 100 ألف مواطن فلسطيني في هذه الاماكن لا يعنون له شيئا. صحيح أنهم يشكلون جزءً من "القدس الموحدة"، لكن ليس لهم حق الانتخاب ومساعدتهم قد تضر به في الانتخابات لرئاسة الحكومة التي هي الهدف التالي له في السباق نحو القمة.
بركات فهم في السنوات الأخيرة أنه يجب عليه منع أي ضرر قد يصيبه من الفلسطينيين وراء الجدار، أي تنفيذ العمليات الارهابية. وبسبب ذلك حاول تنفيذ خطة، بهدوء ولكن بتصميم، تقوم فيها السلطة الفلسطينية بتوفير الخدمات البلدية للفلسطينيين وراء الجدار (ولكن في حدود بلدية القدس). لقد استدعى بركات منسق الاعمال في المناطق في حينه، الجنرال ايتان دانغوت، وسأله عن رأيه بهذه الفكرة. "دعني أفكر"، أجابه الجنرال. من جهة كيف يمكن ذلك؟ هل نعطي موطيء قدم للسلطة الفلسطينية في عاصمتنا؟ ومن الجهة الاخرى توجد هناك دفيئة للارهاب. فالشرطة وحرس الحدود لا يدخلون تقريبا الى هذه المناطق. وعندما تكون مباراة لكرة القدم الفلسطينية في الرام، يسمحون لقوات الشرطة الفلسطينية بالوقوف قريبا من الملعب. لأنه اذا نشبت مشكلة هناك فهم الذين سيتعرضون للخطر.
بركات ضغط بشكل موازٍ على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. لماذا لا نسحب منهم بطاقات الهوية؟ فمن يريدهم أصلا؟ لماذا لا تقوم السلطة الفلسطينية بفرض القانون والنظام هناك؟ نتنياهو أحب هذه الافكار. ولكن نفتالي بينيت وافيغدور ليبرمان وياريف لفين كانوا فوق رأسه. وبشكل عام هو لا يستطيع فعل أي شيء لأنه قيد نفسه بقانون أساس يُجبره باجراء استفتاء شعبي اذا تقرر التنازل عن متر مربع سيادي في مخيم شعفاط للاجئين.
في هذا الوقت بدأ بركات في الانقضاض على رئاسة الليكود، كما هي عادته في حملاته. حيث يوجد الكثير من الاموال، زيارة الشخصيات، الظهور في المؤتمرات. وهناك موقع في الانترنت من اجل الانتساب لليكود.
كما أن توأمه التكنولوجي في اليسار، اريئيل مرغليت، يعمل بشكل مشابه. فهناك جماعة من المستشارين الجدد حول مرغليت تكلف اموالا باهظة: موشيه كلوجهفت، الذي نفى حصوله على 1.2 مليون شيكل مقابل جملة وضعها من اجل البيت اليهودي. ورجل الدعاية رافي شكيد الذي حصل على 750 ألف شيكل من صندوق شاس الفارغ مقابل الحملة الانتخابية وآخرين.
لنفرض أن بركات ومرغليت يمولان ذلك من اموالهما الخاصة. فهل هذا مسموح؟ اذا كان الجواب نعم، فهذا يعني أن القانون الاسرائيلي يعطي الاولوية الكاملة للاغنياء. الاثنان من منتخبي الجمهور. ولو أرادا تجنيد التبرعات لكانا مقيدين بمبلغ معين وبهوية المتبرع وبحجم النفقات. أليس هناك رأي لمراقب الدولة بهذا الشأن؟.
قد يكون المراقب على استعداد لنشر موقفه في الوقت المناسب ودون الانتظار للغد. ويُحتمل أنه لو تم منع بركات من استخدام أمواله الخاصة لتمويل استطلاعات باهظة، لكان بدأ بالفعل في عمل افعال شجاعة في القدس.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد