عاجل

الرئيسية » تقارير خاصة » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 02 نيسان 2016

"حكاية عسل".. نموذج ناجح للمشاريع الصغيرة

حياة وسوق- ملكي سليمان- لم تستسلم للبطالة بعد تخرجها من جامعة بيرزيت ولم تجد فرصة عمل في تخصص "علم النفس" فقررت الخوض في تجربة جديدة وهي الدخول في عالم التجارة، كمقدمة لبدء مشروعها الجديد وهو "مخبز عسل".

 بدأت مع شقيقها يوسف مشروعا لانتاج كافة انواع المعجنات والكيك و"البيتي فور" وغير ذلك، بإتقان وبخلطة سرية اضافت مذاقا متميزا عما يعرض في الاسواق بعد  الاستعانة بصديق يمتلك الخبرة الكبيرة في هذا المجال ويكنى بـ "ابو رسلان".

وقرر الشقيقان الحصول على دعم مالي من والدهما الدكتور بشار الكرمي  والاستغناء عن شروط المؤسسات  المانحة وقروض البنوك التجارية.

وتتحدث الكرمي عن حكاية عسل فتقول: "ان التسمية تعود لكون المنتج المذكور  بطعم العسل ويضاف اليه العسل الطبيعي والنقي ليعطي مذاقا متميزا عما ينتج في الاسواق، ولذلك فإن منتجاتنا تلاقي رواجا كبيرا في اسواق نابلس والقرى المحيطة بها رغم انه لم يمض على بداية انتاجنا لهذه الاصناف من الحلويات سوى وقت قصر".

وتضيف الكرمي: "ما يميزنا عن غيرنا اننا ننتج هذه الحلويات بحجم العائلة وكذلك الاحجام الفردية والصغيرة ولكننا نجد رغبة كبيرة من الزبائن لشراء الحجم العائلي قد يكون الوضع الاقتصادي يدفعهم الى ذلك لأنها اوفر سعرا".

وتتابع الكرمي: "لدينا خلطة سرية لا يعرفها الا ابو رسلان هو الذي يشرف على خلط مكونات الحلويات وسبق ان عمل لسنوات طويلة في هذا المجال, كما واننا اجرينا دراسة لاحوال السوق قبل ان نبدأ بمشروعنا ووجدنا ان هناك 24 مخبزا متخصصا في مجال الحلويات في محافظات رام الله ونابلس ومدن الجنوب وبرغم ذلك قبلنا المنافسة والتحدي لقناعتنا باننا سننجح في هذا المشروع الجديد كذلك وجدنا تشجيعا من الاسرة والاصدقاء".

توسيع شبكة التوزيع  والانتاج

وتضيف الكرمي: "يعمل في المخبز حاليا 4 موظفين وعمال بعضهم خريجو جامعات جدد  تبدأ رواتبهم من 2000- 3000 شيقل، وذلك بعد مرور 6 شهور على افتتاحه وبدأ العمل في بلدتنا بديا بمحافظة سلفيت ونأمل ان نبدأ خلال الفترة المقبلة التفكير في افتتاح فروع لنا في محافظات اخرى وبخاصة في رام الله وكذلك عمل شبكة توزيع تشمل كافة محافظات الوطن".

وتوضح الكرمي بان شقيقها يوسف يعمل في جامعة بيرزيت و"يمتلك الخبرة  في ادارة الاعمال لذلك لم يواجه المشروع المعيقات باستنثاء التمويل وهو ما حصلنا عليه من الوالد واجراءات التسجيل والترخيص التي اخذت منا وقتا طويلا كذلك فاننا تعاقدنا مع شركة ميدي كير الطبية من اجل فحص عينيات الانتاج بشكل دائم ومتواصل".

وتخلص الكرمي الى القول: "فيما يتعلق بالمواد الخام فان بعضها يأتي من تركيا وبعضها من انتاج محلي مؤكدة على ان صعوبة ايجاد دعم لمشاريع صغيرة بالرغم من وجود الافكار والطاقات الخلاقة عندهم وهذا يخلق احباطا لمن يفكر في انشاء مشروع تجاري او اقتصادي وبخاصة للخريجين الجدد, معتبرة ان قوة المنتج وجودته يفرضانه في السوق وكذلك الية التسويق والتوزيع".