عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 09 آذار 2016

يوم الثلاثاء العظيم الثاني

اسرائيل اليوم - بقلم: بوعز بسموت

انتخابات 2016 هي انتخابات مجنونة لدرجة أن يوم الثلاثاء العظيم له موعد آخر. هل فكرتم أن يوم الثلاثاء العظيم قد انتهى قبل اسبوع؟ لقد اخطأتم. افتحوا الرزنامة. فبعد اسبوع بالضبط سيكون يوم الثلاثاء العظيم الثاني.

فلوريدا (99 مقعدا) واوهايو (66) اللتان فيهما سيأخذ الفائز كل شيء، ستفسران لنا الصورة المعقدة جدا عند الجمهوريين. يمكن أنه من بين المرشحين الاربعة سنبقى فقط مع اثنين أو ثلاثة. تخيلوا حاكم اوهايو، جون كيسيك، أو السناتور من فلوريدا، ماركو روبيو، يُهزمان. كيف سيتمكنان من الفوز بالتعيين أو بأمريكا في تشرين الثاني بعد الهزيمة في الحرب على البيت؟.

ولكن الى أن يأتي يوم الثلاثاء العظيم ستجري الانتخابات التمهيدية عند الجمهوريين في هاواي وآيدهو وميتشيغان ومسيسيبي. عند الديمقراطيين ستجرى الانتخابات فقط في ميتشيغان ومسيسيبي. ويمكن القول إن الاضواء ستسلط على ميتشيغان. حيث أن الحديث سيكون لاصحاب الياقات الزرقاء.

الانتخابات في ميتشيغان قد تعطينا اشارة الى أي درجة وقعت الطبقة الوسطى صاحبة الياقات الزرقاء تحت سحر ترامب. الحياة اليوم ليست سهلة في ميتشيغان. دوترويت، عاصمة صناعة السيارات، تحولت الى احدى المدن الاكثر فقرا في الولايات المتحدة، اضافة الى مدن اخرى في شمال مدينة نيويورك التي لا تكف عن خسارة السكان. لا يوجد ولا مستقبل.

قد يكون ماركو روبيو متحمسا من فوزه في بورتو ريكو. وحسب الاستطلاعات يأتي في المكان الرابع. في ميتشيغان لا يحبون واشنطن وكل ما يرمز الى المؤسسة. وروبيو حسب الاستطلاعات قد لا يحصل على الـ 15 في المئة التي هي الحد الأدنى المطلوب للفوز بالمقاعد.

ترامب متقدم في الاستطلاعات (36 في المئة) وهو يتفوق على تيد كروز (21 في المئة) وجون كيسيك. إن انجازا لترامب في ميتشيغان قد يعزز زعمه بأنه يستطيع الفوز بأصوات اصحاب الياقات الزرقاء الذين أيدوا في حينه رونالد ريغان. إن الانتصار في ميتشيغان قد يكون الجواب الافضل الذي سيقدمه ترامب للمؤسسة المعادية له. في المقابل، خسارة ترامب ستشجع المؤسسة على زيادة الهجوم عليه. لقد تحولت ميتشيغان الى هدف رمزي جدا.

دربي هسباني

ترامب متحمس من حقيقة فوزه بتأييد 59 في المئة في مساتشوسيتس من اولئك الذين لم يحصلوا على التعليم العالي، و44 في المئة تأييد من نفس الطبقة في فرجينيا. إنه بالضبط يعول على أمثالهم في ميتشيغان. جون كيسيك وتيد كروز يشعران أنهما قادرين هناك على احداث المفاجأة. وبشكل مفاجيء، ديترويت المدينة التي ترمز الى الاندثار في الولايات المتحدة، عادت الى ايام البريق – يوم واحد على الأقل.

كل ذلك جيد حتى الغد. لكن فلوريدا واوهايو هما الولايتان اللتان سنكون في اعقابهما أكثر معرفة. فهناك يأخذ الفائز كل شيء، وهناك الاموال الكثيرة. وكلما تضاءل عدد المرشحين كلما زادت فرصة الفوز على ترامب وهذا ما يعرفه الجميع. وبسبب ذلك بدأ تيد كروز في حملته التصادمية جدا في فلوريدا. روبيو هسباني وكروز ايضا. دربي هسباني في فلوريدا – ما الذي يمكن أن نطلبه أكثر من ذلك؟