عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 29 شباط 2016

مع الولاء لا يوجد فن

هآرتس - بقلم: اوري مسغاف

يكفي بكاء. تهنئة لوزيرة الثقافة ميري ريغف، وتمنيات للمستشار القانوني افيحاي مندلبليت. قانون الولاء، الذي يمنع تخصيص ميزانيات حكومية للاعمال "التي تعمل ضد قيم الدولة" هو اصلاح حيوي ومن الافضل أن يسري بأثر رجعي. ليعيدوا الصناديق والمنح والجوائز. السينما الاسرائيلية مملوءة بمن يعملون ضد الدولة على مر الاجيال. "صفر في العلاقات الانسانية" وتسخر من الجيش الاسرائيلي. وتضحك من ثقافة الوحدات الخاصة. "جفعات حلفون لا ترد" ويحتقرون من يلبس الزي العسكري. "فالس مع بشير" وينسبون للاجهزة الامنية المسؤولية عن مجزرة صبرا وشاتيلا. عرب قتلوا عربا واليهود متهمون. "الشرطي ازولاي"، السخرية من المفتش العام للشرطة روني ألشيخ ومرؤوسيه. شايكه اوفير يؤدي التحية هناك مع الشارب. "اسكيمو ليمون" يشجع الاندماج وينسب الشوفينية الى الاسرائيلي من مواليد البلاد قبل تجنده بلحظة. "سارقو النظر" يشجع السرقة وشرب الكحول. "شفلول" يُعظم تعاطي المخدرات.

أريك اينشتاين وشالوم حانوخ وقحين. "يا ارضي ومولدي إنك ذاهبة الى الضياع"، "الجمهور غبي، لذلك الجمهور يدفع"، لا يوجد سبب ليهنأ هم ومن ورثهم من اموال أكوم. أكوم تقدم جائزة على ما فعله في حياته، لاريئيل زلبر. صدق كهانا. واخطأ روت بليت. "اغنية للسلام" تسعى للقضاء علينا، وفي الزي الرسمي. لا يوجد شيء كهذا، "اتركوا الذاهبين". والثكل عندنا أسمى من الثكل عند العرب.

شلوم ارتسي ايضا اخطأ. "لدينا بلاد/ لماذا نريد واحدة اخرى"، هذا كلام فارغ. الآن ليس وقت الخطوات السياسية الكبيرة. وقد قال ماركل وهرتسوغ ذلك ايضا. وارتسي هو منحرف. "زنا على الجدار/ في جسمي شيطان يحترق/ يذهب ليرقص مع الجنود الاموات في القلب". لماذا الرقص، لماذا الزنا. قليلا من الاحترام للجنود الاموات، ايضا ليلة غير هادئة هو أمر مخزي. المتوقع من أرملة الجيش الاسرائيلي أن لا تغري الصديق الافضل لمن سقط في الجيش. بالضبط كما يتوقع من الام الثكلى، عدم الهروب من البشرى.

وصلنا الى غروسمان. انه مدسوس. وقد يتداخل هذا مع كونه ثاكل. ولكن "الزمن الاصفر" ينسب للفلسطينيين طموحات قومية. لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطيني. "موجودون وغائبون" يرمز للنكبة. لم تكن نكبة. كانت محرقة فقط. يجب افهام الاجيال القادمة ذلك.

ايضا "محرقتنا" مقرونة بالسخرية. أمير غوتفرويند مات، لكن ليس هذا هو الامر. المحرقة تتلاءم مع الانبعاث والبطولة. وبشكل عام فان من يحملون القلم يسببون المشاكل. لديهم ندبة. عاموس عوز يصف شابة مقدسية مع فانتازيا جنسية على اثنين من التوائم الفلسطينيين. لدى أ.ب يهوشع فتاة يهودية وشاب عربي مثقف حيث يفقد الاثنان معا عذريتهما. فليطلبوا التمويل من الاتحاد الاوروبي مع دوريت رابنيان. حانوخ لفين كان يجب قتله عندما كان شابا. وكذلك عنات غوف. كان يجب وضع حدود ليزهار. والترمان ايضا اخطأ. الجيش الاسرائيلي هو الجيش الاكثر اخلاقية في العالم.

والآن بجدية لكل من نسي: الفنون تهدف الى اقتحام الحدود وطرح الاسئلة والتشكيك والزعزعة. المجتمع السليم يشجع ويمنح الميزانيات للفنون. المجتمع المريض والظلامي يخاف منها ويخنقها ويعين من يراقبها. البقية معروفة مسبقا. والتفاضيل لدى وزير التاريخ. فهو يتذكر كل شيء.