طبق الفضة
إسرائيل اليوم – اميلي عمروسي

بعد اطلاق النار، جاء الصمت. بطل وراء بطل، يدفنون، يتركون عائلات شابة، طاولة يوم السبت التي لن تمتلئ وطفل لا يعرف والده.
أمس (الأول) شاهدت الاخبار مع اثنين من أبنائي. رأينا الفيلم عن العملية في سوبر ماركت رامي ليفي حيث كان بطل اسرائيلي يركض نحو "مخربين" اثنين مسلحين بالسكاكين، وكانت يديه فارغة واستعد لوقفهما بأي طريقة. خرج الملك داود باتجاه جوليات مع عصا وخمسة حجارة، ويناي فايتسمان لم تكن معه حتى هذه الاشياء.
بعد ذلك فورا، بث التلفاز فيلم رسومات يصف العملية في غوش عتصيون حسب شهود عيان. رأينا الياف غلمان واقفا وواضحا وهو يطلق النار بسرعة نحو "المخرب". لقد سقط في المعركة على هذه البلاد.
ولداي جلسا بجانبي، وهما يبلغان 9 و11 سنة. ماذا أقول لهما؟ هل أريد أن يكبرا كي يصبحا مثل يناي فايسمان، على استعداد للتضحية بنفسيهما من اجل انقاذ الآخرين؟ هل أفضل تربيتهما على الدفاع عن النفس والابتعاد والهرب؟ هذه حياة صعبة. لم أقل أي شيء. الاولاد أنفسهم قالوا: أمي، إنه شجاع. بطولة يناي والياف، القادم من جبال بنيامين والقادم من جبال الخليل، هي نتاج الارض التي نشآ عليها. حينما اختار آباءهم العيش في معاليه مخماس وكريات اربع، وهي مناطق بعيدة وليست سهلة، لم يفعلا ذلك من اجل انفسهم بل من اجل الآخرين.
في هذه الاجواء قاموا بتربية أولادهم. عليك واجبات في العالم وليس فقط لك حقوق. وأنت تتحمل جزء من انبعاث اسرائيل. المسؤولية تقع عليك ايضا. كانوا متواضعين في حياتهم وفقط بعد موتهم عرفنا كم كانوا جيدين وعظماء. سقط الياف والسلاح بيده. يمكن أنه أنقذ حياة آخرين بمجرد اشهاره السلاح. الاثنان كانا مسلحين بالشجاعة.
غلمان كان قريب عائلة لبانيا شرئيل، قائدة وحدة جفعاتي الذي قتل في "الجرف الصامد" في معركة صمم المشاركة فيها رغم وجود شظية في صدره أصيب بها قبل ذلك بأيام. عائلتا غلمان وشرئيل من العائلات القديمة في كريات اربع، وقد أصبحتا الآن ترتبطان بالزواج والدم.
سمعت ايال غلمان، شقيق الياف، وهو يتحدث بعد سقوط شقيقه: "كان أخي يرتبط بجذور شعب اسرائيل، ارض اسرائيل والتوراة المقدسة. كان يقرأ التوراة كل يوم وسقط في المعركة ودخل الى هذه الدائرة، الى طبق الفضة الذي بنى الدولة. الله أعطى والله أخذ". هذه هي الكلمات التي اختارها.
الأيدي التي تضعف بسبب قتل اليهود في الشوارع تمتلئ بقليل من القوة عند النظر الى هؤلاء الرجال الذين هم الوجه الجيد للبلاد، والمصنوعين من الشمس والرياح. شكرا لكم أيها الابطال.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد