عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 27 شباط 2016

ريفلين خان منصبه وأهان الكنيست

هآرتس – أسرة التحرير

رئيس الدولة، رؤوبين ريفلين، أمر بان يطرد من مقر الرئيس نائب منتخب وحالي. وبعمله هذا، خان منصبه وأهان الكنيست. كان محظور عليه ان يتصرف على هذا النحو. وقد حصل هذا الفعل المشين الأربعاء: النائب جمال زحالقة (القائمة المشتركة) وصل الى مقر الرئيس كي يشارك في مؤتمر لرؤساء السلطات العربية في موضوع خطة الحكومة الخماسية للوسط العربي. كل رؤساء الاحزاب العربية، بمن فيهم زحالقة، رئيس التجمع الديمقراطي، تلقوا الدعوة لحضور المناسبة، ولكن عندما وصل الاخير الى المقر أبلغوه، على حد قوله، بانه لا يوجد مكان شاغر له. وجاء من مقر الرئيس لاحقا بان سبب طرد النائب لم يكن فنيا على الاطلاق: فقد تم الامر بسبب لقاء زحالقة مع عائلات "المخربين".

مقر الرئيس ليس منزلا خاصا. من حق الرئيس أن يدعو أو لا يدعو اليه الشخصيات وفقا لتفكره، ولكن من واجبه أن يفعل ذلك بموجب احتياجات منصبه. والعقل لا يحتمل ان يطرد الرئيس نائبا حاليا من مقره الرسمي بسبب ارائه او نشاطه. ليس للرئيس أي حق او صلاحيات لمعاقبة النواب. كما انه لا يمكنه أن يطردهم مكللين العار من مقره.

سلوك ريفلين خطير على نحو خاص على خلفية حملة التحريض والملاحقة ضد النواب العرب. وبدلا من الوقوف كالسور المنيع في مواجهة هذه الحملة، قرر ريفلين الارتباط بها واضافة مزيد من الزيت لشعلة الكراهية والعنصرية. في فعلته انضم الرئيس لكل مشككي الديمقراطية ممن يحاولون تخريبها. ريفلين، الذي اثبت حتى الان استقلالية فكرية وشجاعة جديرة بالتقدير، استسلم هذه المرة للامزجة القومية المتطرفة والعنصرية – وجبن. لا يوجد سبيل آخر لوصف سلوكه. لقد انضم الى حملة التحريض والملاحقة، التي هدفها الحقيقي هو طرد التمثيل العربي الاصيل من الكنيست، وجعل الكنيست يهودية. وهكذا يكون ريفلين خان منصبه كرئيس موحد وليس مقسم، رئيس الجميع، وليس فقط رئيس اليهود الاسرائيليين.

لو كانت كرامة الكنيست مهمة في نظره، لكان على رئيس الكنيست، يولي ادلشتاين، ان يشجب السلوك المهين من جانب الرئيس. واذا كان الرئيس يريد ان يحافظ على مكانته واعتباره، فان عليه أن يسارع الى الاعتذار الان للنائب زحالقة، لاهانته واهانة الكنيست.