بؤرة جديدة تُحكم الخِنَاق على جبع

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- يقص المزارع أحمد علاونة، بشق الأنفس ملامح التغيرات التي عصفت ببلدته جبع، جنوب جنين.
ويقول لـ"الحياة الجديدة" إن البلدة كانت ممتدة بجبالها وسهولها ووديانها، ويتجول فيها المزارعون بحرية، لكن منذ أيار الماضي انقلب حالها رأسًا على عقب.
ويشير إلى أنه كان يمضي طيلة النهار في رعي أغنامه في جبال بلدته، لكنها أصبحت ممنوعة أو محفوفة بالخطر.
ويعرض رئيس بلدية جبع، محمد بداد، التسلسل الزمني لتحول بلدته إلى سجن كبير في غضون نحو ستة أشهر فقط.
ويصف لـ"الحياة الجديدة" الأشهر الماضية بأنها الأصعب والأسوأ التي تواجه البلدة في تاريخها الحديث، فقد أعاد الاحتلال إلى ترسلة خلال نيسان الماضي، ثم أقام بؤرة في بايزيد، وأبو النمل، ثم في جبل حريش، ومؤخرًا مكان المعسكر.
ويفيد بأن أحدث بؤرة استيطانية، بدأ الاحتلال قبل أيام في إقامتها، ستخنق البلدة تمامًا، وتجعلها محاطة من جهاتها الأربع بالمستوطنات والبؤر والمعسكرات.
ويؤكد أن الجبال والسهول والوديان أصبحت مطوقة بالمستوطنات، التي كانت أولاها ترسلة (أو صانور) من الغرب، وفي الجهة الشرقية أقيمت بؤرة في جبل أبو النمل، وفي الشمال الشرقي أعادوا مستوطنة حريش، أما في الشمال فالبؤرة الجديدة مكان معسكر صانور ثم أقيمت بؤرة جديدة في جبل بايزيد، جنوب البلدة.
ويبين بداد أن المستوطنات والبؤر كلها أقيمت في أراضي جبع، التي كانت ممتدة على 25 ألف دونم، لكنها ضاقت على أهلها، الذين يمنعون اليوم من الوصول إلى ما يقارب 15 ألف دونم.
ويشير إلى أن أبناء البلدة الذين كانوا يعتمدون في حياتهم على تربية المواشي، ويمضون معظم وقتهم في الجبال، أصبح الآن ممنوعا عليهم الوصول إلى المراعي والحقول.
ووفق بداد، فقد أجبر مربي المواشي على العودة بقطعانهم إلى داخل البلدة، وإقامة مزارع طارئة فيها.
ويقيم في البلدة 13 ألف مواطن، يملكون أكثر من 7500 رأس غنم، ويعتمدون على الزراعة والرعي بغالبيتهم.
ويوضح أن الاحتلال والمستوطنين يقطعون الطريق على قاطفي الزيتون، وطردوا قسمًا منهم، ويتهدد التجار في محيط دوار البلدة خطر خسارة أعمالهم ومصالحهم.
في حين، يفيد مسؤول الإعلام والعلاقات العامة بالبلدية، عباس غنام، أن أحدث بؤرة استيـطانية جديدة في البلدة، أقيمت بالمنطقة الواقعة شمال جبع وبين بلدته وصانور.
ويؤكد لـ"الحياة الجديدة" أن المستوطنين جلبوا قبل أيام جرافة، وشرعوا في تسوية موقع المعسكر، الذي أخلاه الاحتلال صيف 2005.
وينقل غنام مخاوف الأهالي من مصادرة مئات الدونمات الزراعية، وحرمان المزارعين والرعاة من الوصول إلى أراضيهم، وتسميم حياة الأهالي، ومنعهم من التنقل بحرية.
وتطوق البؤرة الجديدة البلدة، وتعتبر امتدادًا لحزام استيطاني يعزل جبع من جهاتها الأربع، ويستبيح آلاف الدونمات، ويحرم أصحابها من الوصول إليها.
وحسب غنام، فإن البؤر الاستيطانية والرعوية تمتد على جبال البلدة بحزام استيطاني من حومش الى البؤرة المستحدثة، ومن ثم يصل إلى بؤرة بايزيد جنوبًا، وبؤرة أبو النمل شرقًا، وبؤرة جبل حريش في الشمال الشرقي، وصولًا إلى بؤرة المعسكر شمال البلدة لتربطها بمستوطنة ترسلة غربها، وتحكم الخناق على البلدة.
ويخشى المواطن محمود فاخوري، من إحكام الحصار على البلدة بالبوابات، كما فعل الاحتلال في يعبد وعرابة وبلدات وقرى في شرق جنين.
وينهي: علينا أن نتوقع كل شيء، فالاحتلال والمستوطنون في سباق مع الزمن لنهب المزيد من أرضنا، وتحويل حياتنا إلى جحيم.
مواضيع ذات صلة
الفلسطينية مريم بشارات تتوج بذهبية العالم للكاراتيه
"اللامارا" في بيت لقيا.. رامي موسى يحول فضوله إلى حكاية ابتكار وصمود
لليوم الثالث.. مستعمرون يستولون على ثمار وأدوات الزيتون في اللبن الشرقية
وزيرة الخارجية تلتقي أبناء شعبنا من الجالية واللاجئين الفلسطينيين في بغداد
شهيد ومصابون بقصف للاحتلال غرب مخيم جباليا
بغداد: شاهين تلقي كلمة فلسطين في الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي