عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 01 تشرين الأول 2026

بعد عامين من المنع... عائلة غزية تعود لقطف زيتونها

غزة- الحياة الجديدة- مؤمن الطلاع- مع شروق الشمس، مد أبو سالم يده إلى غصن زيتونه لأول مرة منذ عامين. حول الشجرة وقف سبعة أفراد من عائلته، يفرشون الأغطية تحت الأشجار ويقطفون ما بقي من الثمر في أرض تبلغ مساحتها 9 دونمات.

لم تصل العائلة إلى أرضها منذ عام 2024 لأنها كانت تقع ضمن منطقة محتلة ما يجعل الوصول إليها خطرا عليهم.

وأفاد أبو سالم بأن قرار العودة جاء بعد اتفاق "وقف اطلاق النار". وقال انه بعد تقييم المخاطر اقتصر القطف على الجزء الأقرب والأكثر أمانا من الحقل، حيث ما زال الخطر يحوم حول المنطقة لأنها تقع بالقرب ما يسمى "الخط الأصفر" .

يقول أبو سالم لـلحياة الجديدة: "الدخول إلى الأرض بعد عامين كان يشبه السير في مقبرة لذكرياتنا، كل شجرة هنا لها اسم وقصة منذ أن زرعها أجدادنا، رؤية الأشجار وهي جافة وتصرخ عطشا تقطع القلب، لكن مجرد الوقوف هنا ولمس أوراق الزيتون من جديد يعطينا قوة لا أعرف من أين تأتي".

من أصل ما يقارب الـ 300 شجرة كانت تملكها العائلة، بقيت أقل من نصفها سليمة، بينما جفت أو احترقت أو اقتلعت الباقية، حسب ما يروي أفراد العائلة.

وكان الحقل ينتج قبل الحرب أكثر من 7 أطنان من الزيتون، أما هذا الموسم فتتوقع العائلة أقل من 1.4 طن لأن الأشجار بقيت دون ري أو تسميد أو تقليم طوال عامين اضافة الى ما تمت خسارته من الأشجار بعد القلع والحرق.

وأضاف أبو سالم أن المحصول شحيح جدا ولا يعادل 20% مما كنا نجنيه سابقا، فالأشجار منذ أكثر من عامين بلا ماء ولا رعاية. وتابع: الخسارة كبيرة وموجعة، لكن جمع هذه الحبات المتبقية يمنحنا شعورا بأن الحياة لم تتوقف تماما هنا.

وتواجه الزراعة في قطاع غزة عموما صعوبات كبرى. وحسب وزارة الزراعة وتقارير (الفاو) الأممية، فقد القطاع أكثر من 90% من مساحات أراضي الزيتون ليتراجع عدد الأشجار من مليوني شجرة إلى 150 ألفا فقط، كما انخفض عدد المعاصر العاملة من 40 إلى 7 نتيجة القصف وتضرر شبكات الكهرباء والوقود.