جامعة دار الكلمة والكنيسة المشيخية تجمعان أصوات 34 دولة في "بيان إسطنبول" لمواجهة المسيحية الصهيونية

اختُتمت في مدينة إسطنبول أعمال مؤتمر "المسيحية بلا صهيونية: رسم خريطة المسيحية الصهيونية ومواجهتها في آسيا وإفريقيا"، بمشاركة 66 من اللاهوتيين وقيادات الكنائس ورؤساء المعاهد اللاهوتية والطلبة والباحثين والناشطين، يمثلون 34 دولة من آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وأميركا الشمالية.
نظّمت المؤتمر الكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأميركية (PCUSA) وجامعة دار الكلمة في بيت لحم، بالشراكة مع مؤتمر عموم كنائس إفريقيا، ومجلس الإرسالية العالمية، والشركة العالمية للكنائس المُصلحة، والاتحاد المسيحي العالمي للطلبة. وتميّز المؤتمر بطابعه العابر للأجيال، وبالحضور الفاعل للشباب والنساء.
وفي ختام أعماله، أصدر المشاركون "بيان إسطنبول"، مؤكدين أن المسيحية الصهيونية لا يمكن اختزالها في خطأ في تفسير النصوص الدينية، بل تمثل منظومة توظّف الكتاب المقدس لتبرير الاستعمار الاستيطاني لفلسطين، وتحويل الأرض إلى ملكية حصرية، والاختيار الإلهي إلى امتياز عرقي، والعنف السياسي إلى فعل يُقدَّم بوصفه ضروريًا أو مقدسًا.
وناقش المؤتمر انتشار المسيحية الصهيونية في آسيا وإفريقيا، وارتباطها بالقومية الدينية وإنجيل الازدهار والإسلاموفوبيا والمصالح السياسية والاقتصادية، إلى جانب استخدام السياحة الدينية والإعلام والنشر والمنصات الرقمية في الترويج لها.
كما شدد المشاركون على ضرورة فهمها ضمن منظومات أوسع تشمل الاستعمار والعسكرة والإمبراطوريات والقومية العرقية ومشاريع الهيمنة الإقليمية.
وأكد البيان أن المسيحية بلا صهيونية تضع العدالة والتحرر وكرامة الإنسان في صميم الرسالة الكتابية، كما أكد أن فلسطين تمثل اختبارا أخلاقيا ولاهوتيا حقيقيا لمدى التزام الكنائس بإله العدالة والحياة والحرية.
ودعا المشاركون الكنائس والمؤسسات اللاهوتية إلى مراجعة مناهجها وشراكاتها ومصادر تمويلها وموادها التعليمية وطقوسها الدينية، ومواجهة القراءات الصهيونية والإمبريالية للكتاب المقدس، والتمييز بوضوح بين إسرائيل في النصوص الكتابية ودولة إسرائيل الحديثة.
كما دعا البيان إلى إدماج الرواية الفلسطينية في تنشئة الأجيال الشابة، وتعزيز دراسة اللاهوت الفلسطيني، وتنظيم زيارات حج أصيلة إلى فلسطين، ودعم الاقتصاد الفلسطيني، وعرض الأفلام الفلسطينية، وإدخال الترانيم والفنون الفلسطينية في حياة الكنائس.
وطالب الهيئات المسكونية بنقل هذا البيان إلى مؤسساتها وكنائسها، كما دعا الحكومات إلى احترام القانون الدولي وإنهاء تواطئها في تمكين الإبادة الجماعية.
وجدد المشاركون رفضهم القاطع للتفوق الأبيض وجميع أشكال العنصرية، بما فيها معاداة السامية والإسلاموفوبيا، مؤكدين ضرورة التمييز بين اليهودية والصهيونية، وبين الشعب اليهودي وسياسات دولة إسرائيل.
وشكلت مشاركة عضو اللجنة وممثلتها في اوروبا السفيرة أميرة حنانيا وعرض فيلمها الوثائقي "طريق الآلام" – Via Dolorosa: The Path of Sorrows إحدى الفقرات الرئيسية في أعمال المؤتمر، حيث تناول الفيلم التاريخ المسيحي في فلسطين، مسلطًا الضوء على الرواية المسيحية الفلسطينية ودور المسيحيين الفلسطينيين في تاريخ فلسطين وهويتها.
ويُعد من الأعمال الأولى من نوعها في توثيق هذا التاريخ وإبراز عمق الحضور المسيحي الأصيل في فلسطين، مقدمًا الرواية الفلسطينية من منظور أبنائها.
وفي معرض تعقيبه على المؤتمر، قال القس متري الراهب إن هذا المؤتمر يشكل حلقة من سلسلة من المؤتمرات التي تقيمها جامعة دار الكلمة، والتي تهدف إلى رصد الحركة الصهيونية المسيحية في العالم، والتي ستُكلّل بصدور خمسة كتب بحثية ستشكل مصدرًا أساسيًا لفهم هذه الحركة والتصدي لها.
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يقتحم جبل الطويل في البيرة
سفارتنا بالقاهرة تسلّم مستشفى فلسطين جهاز "إيكو قلب" رباعي الأبعاد لتعزيز الخدمات الطبية
الاحتلال يقتحم قرية المغير ويجرف أراضي في محيطها
مستعمرون يهاجمون منازل في ياسوف شرق سلفيت
جامعة دار الكلمة والكنيسة المشيخية تجمعان أصوات 34 دولة في "بيان إسطنبول" لمواجهة المسيحية الصهيونية
الرئيس عباس يتسلم أوراق اعتماد ممثل الاتحاد الأوروبي لدى دولة فلسطين