المدن الصناعية.. قواعد الإنتاج المحلي وركائز الاقتصاد الوطني

بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزه- تنتشر المدن والمناطق الصناعية في مختلف المحافظات الفلسطينية، واقدمها منطقة غزة الصناعية التي تم انشاؤها اواخر تسعينيات القرن الماضي، قبل ان يتم تدميرها كليا خلال حرب الابادة. وتشرف على هذه المناطق الصناعية التي توفر آلاف فرص العمل الدائمة والمؤقتة، هيئة وطنية شبه حكومية تأسست عام 1998 ويرأسها وزير الصناعة، بحيث تعمل على تشجيع ودعم الاستثمار في هذه المدن والمناطق، وتقدم التسهيلات الجاذبة للمستثمرين.
ولغرض تعريف المجتمع المحلي بتفاصيل واهمية عمل المدن الصناعية، نظمت الهيئة العامة المشرفة على هذه المدن، أمس الثلاثاء، جولة للاعلاميين والصحافيين في منطقة بيت لحم الصناعية الواقعة في منطقة هندازة جنوب المدينة. حيث قدمت المهندسة رانية عليان باسم الشركة المشغلة لمنطقة بيت لحم الصناعية، شرحا وافيا حول الشركات المستفيدة من هذه القاعدة الصناعية، والمشاريع الحالية والاخرى التي يجري تطويرها لخدمة قطاع الصناعة الفلسطيني.
من جانبه، قال خالد العملة الرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية لـ "الحياة الجديدة"، ان منطقة بيت لحم الصناعية التي تأسست عام 2010 بدعم فرنسي، تعتبر من انجح المناطق الصناعية، مشيرا الى انها بنيت على ارض حكومية بمساحة تبلغ 195 دونما، وهي الان مليئة تماما ولم يعد فيها متسع للايجار بسبب كثرة اقبال المستثمرين عليها. واضاف العملة بان الجهود الان تنصب على تعزيز مكانة المنتج الوطني وتعريف الجمهور باهمية هذه المناطق الصناعية كركيزة اساسية لتعزيز صمود الناس والنهوض بالاقتصاد الوطني.
وعن دور الحكومة في تشجيع الاستثمار في المناطق الصناعية قال العملة: ان المناطق الصناعية تقدم للمستثمرين تسهيلات ضريبية ومنحا مختلفة، مشيرا الى مشروع بقيمة 9 ملايين يورو مقدم من الاتحاد الاوروبي لتشجيع الاستثمار في المناطق الصناعية، فضلا عن تجهيز البنية التحتية اللازمة للاستثمار مثل الشوارع الواصلة والكهرباء والماء والصرف الصحي، وكل التجهيزات التي توفر على المستثمر أموالا طائلة في حال لو أراد تنفيذها بنفسه. معبرا عن تفاؤله بأن تصل نسبة الاستثمار في المناطق الصناعية الى 60% من حجم الاستثمار الكلي في قطاع الصناعة، على الرغم من ان النسبة الحالية لا تتجاوز 10% بقيمة تقدر بـ 500 مليون دولار امريكي.
من جانبه اشاد د. عماد الزير مدير الشركة المشغلة للمدينة الصناعية، بالتعاون بين الشركة والحكومة والمستثمرين وخاصة المحليين، الذين وصفهم بالشجعان الصامدين الذين فضلوا الاستثمار في بلدهم وتنميته وتعزيز صمود المواطن على ارضه، مؤكدا ان المستثمر الفلسطيني يبني وطنا عندما يبني مصنعا او شركة. واضاف الزير بأن منطقة بيت لحم الصناعية توفر 650 فرصة عمل من خلال 11 قطاعا صناعيا يستثمر فيها 37 مستثمرا .
وعن ابرز المعيقات التي تواجه قطاع الصناعة الفلسطيني، قال الزير انها تتمثل اولا في اجراءات الاحتلال من خلال الاغلاقات والتحكم في الموانئ والمعابر فضلا عن التضييق الاقتصادي على الحكومة الفلسطينية ما ينعكس سلبا على تطوير القطاع الصناعي المنتج، ويحول دون ايفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه المنتجين وتطوير البنية التحتية.
اما جريس قرّاعة احد اقدم المستثمرين في منطقة بيت لحم الصناعية، فقد طالب بتوفير الحماية لاصحاب المصانع والمنتجين أسوة بحماية المستهلك، مشيرا الى ان المستثمر الفلسطيني يعمل في ظل ظروف غاية في الصعوبة والتعقيد، كما طالب قرّاعة وسائل الاعلام بتسليط الضوء اكثر على الصناعة الوطنية التي تعاني من اجراءات الاحتلال من جهة، ومن جهة اخرى التدفق الحر للاستيراد على حساب الصناعة المحلية.
مواضيع ذات صلة
يوم هدم عصيب شرق جنين وجنوبها
8 دول عربية وإسلامية ترحب بقرار بريطانيا حظر استيراد سلع المستعمرات الإسرائيلية
التميمي يبحث مع وفد أممي احتياجات قطاع الأراضي في غزة ضمن التحضير لإعادة الإعمار
وفد من حركة فتح يزور قرية المغير دعمًا لصمود أهلها
مجلس القضاء الأعلى يطلق "ميزان 3" لتعزيز التحول الرقمي للعدالة في فلسطين
المحكمتان الدستوريتان في فلسطين والأردن توقعان مذكرة تفاهم