عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 30 آب 2026

صحافيات جنين الصغيرات يفتحن 4 حوارات كبيرة

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف-حاورت 19 يافعةً رئيسَ بلدية جنين، ورئيسَ مجلس قروي فقوعة، ومديرةَ وزارة الأشغال العامة والإسكان، والمديرةَ الإدارية لمستشفى جنين الحكومي.

وطرحت المشاركات في المخيم الصيفي الإعلامي البيئي الحادي عشر (صحافيات صغيرات) أسئلتهن عن طرقات جنين، وأسواقها، ونظافتها، وانقطاع المياه، والمواقف العامة، وتداعيات العدوان المتواصل منذ 21 كانون الثاني 2025 عليها، والهجمة الاستيطانية الواسعة.

وتتبعت الزهرات جودة الخدمات العامة، وغرق المدينة المتكرر بمياه الأمطار، ولاحقن المشهد الصحي في المستشفى الحكومي، وسألن عن نقص الأدوية، وانعكاسات الأزمة المالية على المرضى، والنظافة داخل المستشفى، والازدحام الهائل فيه.

وواكبت الصحافيات الصغيرات حال قرية فقوعة، شرق جنين، وما تشهده من هجوم استيطاني، وحصار متكرر، وسرقة مياه تحرم المواطنين من سر الحياة. كما بحثن في موازنة المجلس، وتطرقن إلى سوسنة فقوعة، النبتة الوطنية لفلسطين، وكيف أثرت في القرية الصغيرة.

 

11 تجربة

واستهلت لور أبو السباع، التي تشارك للمرة الرابعة في المخيم، التعريف بالتجربة المنطلقة في جنين وطوباس قبل 11 عامًا، وينظمها في النسخة الحالية مركز التعليم البيئي/الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، والهيئة الاستشارية لتطوير المؤسسات غير الحكومية، برعاية شركة التكافل للتأمين.

وأشارت أبو السباع إلى أن الحوارات استضافت طوال 10 أعوام سابقة وزير الصحة، جواد عواد، ومحافظ جنين، أكرم الرجوب، ومحافظ طوباس والأغوار الشمالية، المرحوم ربيح الخندقي، وخلفه يونس العاصي، ورئيس بلدية طوباس، حسان مجلي، ومدير شرطة طوباس المرحوم سائد عساف، ورئيس تحرير شبكة معًا، ناصر اللحام. وقد عُرضت مخرجات المخيمات السابقة في جامعة الدول العربية، والهيئة العربية للبث الفضائي، من خلال وزارة الإعلام سابقًا.

وتطرق رئيس بلدية جنين، محمد جرار، إلى العمل بنظام الطوارئ، الذي أثر سلبًا على الخطط الاستراتيجية، وأجبر المجلس على العمل في ظروف صعبة، وعمل على خطة تعافٍ لامتصاص تداعيات العدوان على المدينة ومخيمها، بالشراكة مع اللجنة الشعبية للخدمات.

وأشار إلى أن المجلس الحالي والسابق حمل ملف النازحين إلى الكثير من المحافل الدولية، وسعى إلى تجنيد داعمين.

وأكد جرار أن المدينة بحاجة من سنتين إلى ثلاث سنوات للتعافي من آثار إعادة احتلال مخيمها، وتدمير بيوته وبنيته التحتية.

واستعرض الأوضاع الاقتصادية التي تعانيها جنين، إذ يشكل اعتمادها على المتسوقين من الداخل 35%، و45% على ريفها، و20% من مجتمعها المحلي، في ظل محاولات راهنة لإطلاق سوق السبت بالشراكة مع مؤسسة مجتمعات محلية، وتطوير سوق السيباط التاريخي.

ويرسم جرار صورةً لتنظيم أسواق المدينة، التي تراعي فيها البلدية الحالة الاقتصادية للمواطنين.

وأوضح حجم الفاقد للمياه، والسرقات التي تحدث على الخطوط الناقلة، بحجم فاقد شهري يصل إلى 90 ألف متر مكعب.

وأشار جرار إلى عمل قسم النظافة في جمع النفايات مرتين يوميًا، أو مرة أو ثلاث مرات في الأسبوع، تبعًا للمنطقة.

وأكد رئيس البلدية للصحافيات أن المجلس قلص عدد الموظفين من 500 إلى 287، كما يعمل وفق قانون الهيئات المحلية لتطبيق المستطاع من 23 صلاحية مناطة به.

وأجمل رئيس مجلس قروي فقوعة، بركات العمري، التغيرات الأخيرة التي عصفت بقريته، عقب إقامة بؤرة استيطانية رعوية أتت على أكثر من 3000 دونم، ومخططات لاستحداث مستوطنة أخرى فوق أراضيها، عدا عن المعاناة جراء الشارع الالتفافي، الذي تحول إلى مصدر للتنكيل بالأهالي، إضافة إلى الاقتحامات اليومية، وتشكيل فريق من 14 متطوعًا للأزمات.

وأشار إلى أن المجلس الحالي يتابع ملف سرقة المياه، وتوصل إلى 25 من المعتدين على الخطوط الناقلة، وقدمها لجهات الاختصاص، ولا يسمح القانون بالإعلان عنها من طرفه.

وبيّن أن المجلس الحالي، كما حال المجلسين السابقين اللذين وقف على رئاستهما، يحظى بفائض في الموازنة العامة، ويؤكد أن المجلس يستنفر إذا ما قلت الوفرة عن مليون شيقل.

وأكد أن مصادر دخل فقوعة هي ملك لمجلسها، كالكهرباء، والمياه، وخدمة جمع النفايات، وقد شق المجلس 40 كيلومترًا من شبكات الطرق الزراعية.

 

سوسنة ومستشفى

ولخص العمري: منذ إعلان مجلس الوزراء صيف 2016 عن سوسنة فقوعة، نبتة وطنية لفلسطين، عملنا على خطة موازية، ونقلنا صورة قريتنا إلى 22 فضائية كبرى، وزارنا أكثر من 10 آلاف من محافظات مختلفة، وأعددنا محميات مغلقة للزهرة، وكثّرنا النبتة الوطنية بالشراكة مع مؤسسات بحثية، وأهلنا متطوعين لحراستها.

واقترحت الصغيرات عقد لقاء مساءلة مجتمعية في أيلول القادم، يقدمنه بأنفسهن، يجمع أهالي القرية بالمجلس، ويحصلن على موافقة وترحاب.

وانتقلت الزهرات إلى حوار المديرة الإدارية والمالية لمستشفى الشهيد خليل سليمان جنين الحكومي، نداء زكارنة، التي قدمت كشفًا حول أحواله، وأكدت أنه يخدم 3000 مواطن، ويستقبل شهريًا قرابة 10 آلاف حالة، ويحظى بشبكة عيادات وأقسام، ويعالج 220 مريض كلى في أربع ورديات.

وأشارت إلى نقص الكادر، والضغط الهائل على الخدمات، وانعكاسات الأزمة المالية، ودوام الطوارئ ليومين لمن هم من خارج المحافظة، وثلاثة أيام للأطباء والموظفين من خارجها، ومع ذلك لم تتوقف عجلة المستشفى.

وأكدت زكارنة وجود أكثر من 3000 حالة تحتاج إلى عمليات جراحية، ويُجرى أسبوعيًا 30-40 تدخلًا جراحيًا، ولا يتم تأخير حالات إنقاذ الحياة.

وتطرقت إلى مبادرات المجتمع المحلي، وجهود جمعية أصدقاء المستشفى، ومبادرة مؤسسة أيام فلسطين لـ1000 صورة، التي تعمل على إعادة جدولة المحتاجين إلى جهاز التصوير الطبقي، لتقليل وقت انتظارهم.

وتحدثت عن نظام الشكاوى الذي يتيح للمرضى والزوار تقديم ما يرغبون به بشكل آلي، كما أسهبت في الحديث عن نقص الكادر، وتكلفة علاج الأورام التي تفوق في بعض جرعاتها 20 ألف شيقل، ووجود 17 سرير طوارئ، واستحداث قسم طوارئ للأطفال وللجراحات العميقة، عدا عن وجود 50 عامل نظافة.

وقدمت الصحافيات الصغيرات مبادرة مطلع الأسبوع الحالي لزيارة قسم الأطفال، ولتوعية الزائرين بأهمية المحافظة على نظافة المستشفى.

 

زهرات وأشغال عامة

وانتقلت اليافعات كندة هيجاوي، وسديل طوالبة، ومرح صوالحة، وبيسان تركمان، ورغد ورفيف خلوف، وسونيا أبو الرب، وريماس كيلاني، وزين قرعاوي، وريماس بزور، وإيلين وميار ضبايا، ومنال صلاح، ونوال منصور، ولميس وزينة ومنة عبيدي، وألما عياش، ولور أبو السباع، ولونا قدورة، إلى حوار مديرة وزارة الأشغال العامة والإسكان، ميسون أبو بكر.

وقدمت أبو بكر عرضًا حول اختصاصات الوزارة وأدوارها في الطرق والآليات والإشراف على المباني العامة، عبر نظام العطاءات والمتابعة مع المقاولين في حال إنشاء بنايات حكومية.

وأكدت أن مؤسستها تعتمد على المال، وقد تأثرت بفعل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الحكومة، جراء احتجاز أموال المقاصة.

وأشارت إلى جهود الوزارة في تنفيذ جولات لتنظيف مجاري الأودية وعبارات المياه، قبيل موسم الشتاء، حتى لا تغرق مياه الأمطار الطرقات.

وتحدثت عن خطة إعادة إعمار مخيم جنين، حال انسحاب الاحتلال منه، وأكدت أنها ستتم بعد تنفيذ خطة أمنية للدفاع المدني لإزالة الألغام، وإزالة مواطن الخطر، قبل عودة المواطنين النازحين إلى بيوتهم.

وأوضحت أبو بكر أن تنفيذ المشاريع في الأراضي ذات التربة الحمراء بحاجة إلى معالجة، ويتطلب تغيير التربة، وهي عملية مكلفة، كما أن الضغط الهائل على الطرقات بفعل تسيير آليات الاحتلال العسكرية عليها يسرع من تهالكها.

ويؤكد القائمون على "صحافيات صغيرات" أنه سيتواصل حتى منتصف الأسبوع القادم، وسيتوج بتسجيل وبث ومضات مرئية ومسموعة بالشراكة مع راديو البلد وإذاعة الجامعة العربية الأمريكية، تتحدث عن تاريخ جنين القديم والحديث، وتعرّف بالمساءلة المجتمعية وأهميتها في الحد من الشائعات، كما ستواكب العديد من المفاهيم البيئية التي تسعى إلى المساهمة في رفع الوعي البيئي، بالرغم من الأزمات الحادة التي تعصف بالمحافظة.