عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 11 آب 2026

إسرائيل تواصل تفجيراتها في الجنوب اللبناني وتشعل الحرائق في منازل الخيام وزوطر الشرقية

بيروت – الحياة الجديدة- هلا سلامة- يتصاعد المشهد الميداني في الجنوب اللبناني بالتوازي مع تعقيدات المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية من تفجيرات وتجريف وإحراق للمنازل بالتزامن مع تحركات دبلوماسية وسياسية لبنانية للضغط من أجل وقف هذه الاعتداءات.

ميدانيا، تعرّضت منطقة الخزان عند مدخل بلدة بني حيان من جهة مركبا لتفجير إسرائيلي عنيف فيما نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلية عمليتي تفجير في محيط مركبا ورب ثلاثين وتفجيرا على دفعتين في مشاع المنصوري وسجلت تفجيرات في زوطر الشرقية وفي محيط كفرتبنيت – أرنون ومجدل زون، بالتوازي مع عمليات تجريف وإحراق المنازل في زوطر الشرقية والخيام، فيما سجّل توغل قوة احتلالية مؤللة في منطقة حوشين عند الأطراف الغربية لميس الجبل.

كما ألقت مسيّرة إسرائيلية ثلاثة صواريخ ومواد متفجرة في محيط تلة علي الطاهر وتعرضت بلدات بني حيان وأطراف ميفدون والنبطية الفوقا والمنصوري للقصف المدفعي، فيما أطلقت قوات الاحتلال رشقات رشاشة باتجاه وادي السلوقي .

هذا التصعيد الميداني يأتي في لحظة سياسية حساسة إذ ينعكس بصورة مباشرة على المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل.

وفي هذا السياق، بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم نتائج ومداولات اجتماعات روما الأخيرة بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية في ضوء الاستحقاقات المقبلة وزوده بتوجيهاته للمرحلة التالية .

وقبيل الجولة المقبلة، يركز لبنان على مطالبته بتثبيت وقف إطلاق النار ووقف التفجيرات الإسرائيلية  بالتوازي مع الدفع باتجاه تحديد منطقة تجريبية ثانية للانسحاب الإسرائيلي منها في الجنوب.

ويعول لبنان على الدور الأميركي في دفع إسرائيل نحو خطوات ملموسة فيما يترقب وصول رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية المكلّفة الإشراف على تنفيذ الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي الجنرال جوزيف كليرفيلد إلى بيروت للاطلاع على الموقف الإسرائيلي حيال الانسحاب من منطقة تجريبية ثانية.

ويأتي ذلك عقب زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" الأدميرال براد كوبر إلى إسرائيل حيث التقى رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير وعددا من كبار المسؤولين العسكريين.

ووفق ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية حمل كوبر إلى تل أبيب رسالة أميركية تدفع باتجاه انسحاب إسرائيلي من مناطق في جنوب لبنان، في وقت أشارت القناة إلى اتساع رقعة الخلاف بين واشنطن وتل أبيب بفعل الضغوط الأميركية المتزايدة لاحتواء التصعيد وإنهاء القتال على ثلاث جبهات: غزة ولبنان وإيران .

لكن السؤال يبقى: إلى أي مدى تستطيع واشنطن تحويل ضغطها السياسي والعسكري على إسرائيل إلى خطوات عملية في الجنوب اللبناني في وقت تتقدّم فيه الحسابات الداخلية لحكومة بنيامين نتنياهو على اعتبارات التهدئة الإقليمية؟

هنا تكمن العقدة الأساسية في المرحلة المقبلة.. لبنان يراهن على أن يتحول الضغط الأميركي إلى التزام إسرائيلي فيما تراهن حكومة نتنياهو على قدرتها على إدارة التصعيد بما يخدم أهدافها السياسية.. وبين الرهانين، يبقى الجنوب اللبناني إحدى الساحات التي تدفع الكلفة الباهظة لاستمرار هذا التجاذب .