عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 09 آب 2026

"العربية الأمريكية" تختتم تخريج طلبتها

 

جنين- الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- اختتمت الجامعة العربية الأمريكية، فعاليات تخريج الفوج الثالث والعشرين من طلبتها، تحت رعاية الرئيس محمود عباس، وخرجت الفوج الأول في كليتي الطب وهندسة المعدات الطبية.

وأقيم الحفل خلال ثلاثة أيام، بحضور ممثل الرئيس محمود عباس، وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم،  ورئيس مجلس إدارة الجامعة المؤسس يوسف عصفور، وأعضاء المجلس، ورئيس مجلس أمناء الجامعة مجدي الخالدي، وأعضاء مجلس الأمناء، ورئيس الجامعة براء عصفور، ومحافظ جنين كمال أبو الرب، ومحافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد، وعمداء الكليات وأعضاء الهيئة التدريسية ومديري الدوائر وأعضاء الهيئة الإدارية، إضافة إلى ممثلي المؤسسات الأمنية والرسمية والشعبية والقوى والفعاليات والشخصيات والأهالي.

وبدأت مراسم الحفل بدخول مواكب الخريجين وأعضاء الهيئة التدريسية وضيوف الشرف، وراعي الحفل، وسط أهازيج وزغاريد الأمهات وفرحة الآباء، تلا ذلك قراءة آيات قرآنية، وعزف السلام الوطني، وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.

وافتتح فعاليات الحفل رئيس الجامعة براء عصفور، الذي قال: نقف أمام محطة نحتفل فيها بعلم انتصر وإرادة لم تنكسر وشباب أثبتوا أن الطريق قد يطول لكنه لا يغلق أمام من يؤمن بحلمه ويتمسك بطموحه ويمضي بإرادته، مهنئا الطلبة خريجي الفوج الثالث والعشرين "فوج الصمود نحو حلم يتحقق".

ووجه كلمته إلى الخريجين: بدأت رحلتكم الجامعية في ظل ظروف سياسية واقتصادية وأمنية استثنائية وواجهتم العديد من التحديات ومع ذلك لم تهزموا وحولتم التحديات إلى قوة والصعوبات إلى دافع والمواقف الصعبة الى دروس، وأثبتم أن الطالب الفلسطيني لا ينتظر الظروف المثالية ليحقق ما يريد بل يصنع مساره رغم كل الظروف.

وأضاف: انطلقت الجامعة عام 2000 بمبنى واحد في جنين واليوم وبعد أكثر من ربع قرن نرى الحلم يكبر ويتطور وتواصل الجامعة مسيرتها الأكاديمية بثقة ورؤية واضحة وتستمر في بناء برامجها وتطوير مرافقها وتعزيز تجربتها التعليمية والجامعية، مؤكدا أن الجامعة تواصل تطوير البنية التحتية واستحداث البرامج الأكاديمية التي تلبي احتياجات المستقبل.

وأكد أن الجامعة تقف أمام محطة تاريخية في مسيرتها حيث يتم الاحتفال بتخريج الفوج الأول من طلبة برنامج دكتور في الطب، وهي لحظة تكتب في تاريخ الجامعة وستبقى أسماء هذه الدفعة مرتبطة بمحطة تأسيسية في مسيرة الطب في الجامعة العربية الأمريكية.

ووجه شكره إلى وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم ممثل فخامة الرئيس على تشريفه الحفل ومشاركته هذه المناسبة قائلا، "إن حضوركم يحمل دلالة وطنية كبيرة ويؤكد أن التعليم والإنسان الفلسطيني في صميم الاهتمام الوطني وكان لكم دور بارز في دعم مسيرة التعليم العالي ودعم الجامعات الفلسطينية وترسيخ بيئة أكاديمية قائمة على التميز والجودة بما يفتح آفاقا أوسع أمام طلبتنا وخريجينا".

وقال رئيس مجلس الإدارة المؤسس يوسف عصفور للطلبة، إن الشهادة التي تتسلمونها ليست نهاية رحلة وإنما بداية مسؤولية فالمجتمع ينتظر منكم أن تكونوا أصحاب أثر وتوظفوا ما اكتسبتموه من علم ومعرفة في خدمة وطنكم والإنسانية وأن تجعلوا من النزاهة والأمانة والإبداع عنوانا لمسيرتكم المهنية والإنسانية".

وأضاف: لقد أثبتم أن الإرادة الإنسانية أقوى من كل القيود وأن الطالب الفلسطيني لا يحمل حقيبته الجامعية فقط بل يحمل معها إصرارا لا يعرف الانكسار وشهادتكم تمثل شهادة على الصمود والإصرار والايمان بأن المستقبل يصنع بالعقول التي ترفض الاستسلام.

وتابع: نحتفل بتخريج أول دفعة من كلية الطب وقيمة هذا الإنجاز يضيف إلى فلسطين أكثر من ثمانين طبيبا وطبيبة في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى كل يد تمتد بالعلاج وكل عقل يسخر علمه لخدمة الإنسان وكل قلب يحمل الرحمة قبل أن يحمل المعرفة، سيكون هذا الفوج من الأطباء ضمن أسرة طبية فلسطينية ورسلا للحياة يخففون آلام المرضى ويزرعون الأمل في نفوسهم.

وأشار إلى أن كلية الطب حققت في زمن قياسي إنجازات يفتخر فيها كل فلسطيني من بينها الحصول على الاعتماد الدولي مما يفتح آفاقا عالمية واسعة أمام خريجي الكلية للتقدم لامتحانات التخصص في دول العالم، موضحا أن الاعتماد الدولي الذي حصلت عليه كلية الطب في الجامعة العربية الأمريكية إنما هو محطة تاريخية ستبقى محفورة في تاريخ الجامعة وفخر للجميع ودليل على أن الطموح والعمل الجاد يصنعان الإنجاز.

وأكد عصفور أن الجامعة تؤمن بالتميز الأكاديمي ولا يكتمل ذلك إلا إذا اقترن بالمسؤولية الإنسانية، مشيرا إلى أن رسالة الجامعة تمتد إلى كل مكان يحتاج فيه الإنسان إلى العلم والرحمة والأمل، كما تبذل كل ما تستطيع للمساهمة في توفير الأطراف الصناعية المتطورة إلى أطفال غزة ومنحهم فرصة جديدة للحركة والتعلم واللعب والحياة الكريمة.

بدوره هنأ رئيس مجلس الأمناء مجدي الخالدي الجامعة على ما حققته من إنجازات نوعية جعلتها إحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة في فلسطين والمنطقة، وأثبتت أنها نموذج فلسطيني ناجح في التعليم العالي، من خلال التطوير المستمر لبرامجها الأكاديمية ومواكبة الثورة العلمية والتكنولوجية، والحصول على اعتمادات أكاديمية دولية مرموقة، وتوسيع شبكة شراكاتها مع الجامعات والمؤسسات الإقليمية والدولية بما يعزز مكانتها ويرسخ حضورها.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني أثبت أنه لا ينكسر، وإرادة البقاء أقوى من أي سياسة، وأن الأمل بالمستقبل سيظل حيا.

وقالت ممثلة الخريجين سارة عبادي: لا نحتفل اليوم بنهاية رحلة، بل ببداية مسؤولية جديدة؛ نحمل فيها ما تعلمناه ليكون أثرا في مجتمعنا، ونمضي بثقة نحو المستقبل، مؤمنين بأن النجاح الحقيقي يبدأ بعد التخرج، وأكدت أن التخرج يمثل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء، معبرةً عن فخر الخريجين بإنجازهم وثقتهم بالمستقبل، وأشارت الى أن يوم التخرج يمثل محطة مفصلية تتوج سنوات من الاجتهاد والمثابرة، وبداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء.

وفي كلمته ممثلا لرئيس دولة فلسطين، نقل وزير التربية والتعليم العالي، أمجد برهم تحيات وتهاني الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى للخريجين والخريجات وذويهم، وإلى أسرة الجامعة، معربا عن اعتزازه بهذه الجامعة وتميزها؛ والتي تسهم في إعداد أجيال من الكفاءات الوطنية الحاملة لرسالة العلم والبناء والعطاء، إذ تتوسع الجامعة ببرامجها لمختلف الدرجات العلمية.

وأضاف أنَّ الوزارة ماضية في مسيرة التطوير والنهوض بالتعليم في فلسطين، وأن الجامعات الفلسطينية شريكتها في هذا الجهد التطويري، متطرقا لعدوان الاحتلال المتواصل ضد التعليم الفلسطيني ومؤسساته من مدارس وجامعات، وخاصة ما ارتكبه الاحتلال من تدمير بحق المؤسسات التعليمية في قطاع غزة، في محاولة لكسر إرادة شعبنا وتجهيله.

 وشدد الوزير على أن الفلسطيني سيظل متشبثا بالعلم، متمسكا بالأمل والصمود رغم ظلم المحتل وجبروته، وأن تخريج هذه الكوكبة من الطلبة لهو خير رد على إجراءات الاحتلال وتضييقه على شعبنا، فأنتم أيها الخريجون عماد مؤسساتنا ودولتنا الفلسطينية.

وهنأ محافظ جنين كمال أبو الرب في كلمته الخريجين وذويهم بهذا الإنجاز، مؤكدا أن التخرج يمثل ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد والمثابرة، وبداية مرحلة جديدة يتحمل فيها الخريجون مسؤولية الإسهام في بناء المجتمع وخدمة الوطن.

وأكد محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد، أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء الإنسان وتعزيز قدرته على الإسهام في نهضة المجتمع وتقدمه، مشددا على أهمية الاستثمار في الشباب والطلبة باعتبارهم عماد المستقبل وأمل الوطن.

وتخلل الحفل فقرات فنية قدمتها جوقة الجامعة، تبتعها مراسم التخريج، وتكريم أوائل الكليات، وتسليم الشهادات للخريجين.