عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 08 آب 2026

الجامعة العربية الأمريكية تختتم فعاليات تخريج الفوج الثالث والعشرين من طلبتها

اختتمت الجامعة العربية الأمريكية، فعاليات تخريج الفوج الثالث والعشرين من طلبتها، تحت رعاية رئيس دولة فلسطين محمود عباس، حيث خرجت طلبة كافة الكليات من بينها كلية الطب الفوج الأول، وتخصص هندسة المعدات الطبية الفوج الأول.

وأقيم الحفل على مدار ثلاثة أيام، بحضور، ممثل الرئيس محمود عباس، وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، ورئيس مجلس إدارة الجامعة المؤسس يوسف عصفور، وأعضاء المجلس، ورئيس مجلس أمناء الجامعة مجدي الخالدي، وأعضاء مجلس الأمناء، ورئيس الجامعة العربية الأمريكية براء عصفور، ومحافظ جنين كمال أبو الرب، ومحافظ طوباس أحمد الأسعد.

وبدأت مراسم الحفل على مدار الأيام الثلاثة بدخول مواكب الخريجين وأعضاء الهيئة التدريسية ومواكب ضيوف الشرف، ومواكب راعي الحفل.

ونقل وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم تحيات وتهاني الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد مصطفى للخريجين والخريجات وذويهم، وإلى أسرة الجامعة العربية الأمريكية، معربا عن اعتزازه بهذه الجامعة وتميزها، والتي تسهم في إعداد أجيال من الكفاءات الوطنية الحاملة لرسالة العلم والبناء والعطاء، إذ تتوسع الجامعة ببرامجها لمختلف الدرجات العلمية.

وأضاف برهم أنَّ وزارة التربية والتعليم العالي ماضية في مسيرة التطوير والنهوض بالتعليم في فلسطين، وأن الجامعات الفلسطينية شريكتها في هذا الجهد التطويري، متطرقا لعدوان الاحتلال المتواصل ضد التعليم الفلسطيني ومؤسساته من مدارس وجامعات، وخاصة ما ارتكبه الاحتلال من تدمير بحق المؤسسات التعليمية في قطاع غزة، في محاولة لكسر إرادة شعبنا وتجهيله.

 وشدد الوزير على أن "الفلسطيني سيظل متشبثا بالعلم، متمسكا بالأمل والصمود رغم ظلم المحتل وجبروته، وأن تخريج هذه الكوكبة من الطلبة لهو خير رد على إجراءات الاحتلال وتضييقه على شعبنا، فأنتم أيها الخريجون عماد مؤسساتنا ودولتنا الفلسطينية".

 

بدوره، قال رئيس الجامعة : "نقف أمام محطة نحتفل فيها بعلم انتصر وإرادة لم تنكسر وشباب أثبتوا أن الطريق قد يطول لكنه لا يغلق أمام من يؤمن بحلمه ويتمسك بطموحه ويمضي بإرادته"، مهنئا الطلبة خريجي الفوج الثالث والعشرين "فوج الصمود نحو حلم يتحقق"، مهنئا أهالي الطلبة الذين يقطفون ثمرة سنوات من الاجتهاد والمثابرة، مشيرا إلى أن الأبناء لم يتخرجوا لوحدهم بل تتخرج معهم سنوات من الصبر والدعاء والتضحية والمحبة والايمان بأن الغد سيكون أجمل.

ووجه كلمته إلى الخريجين والخريجات: "بدأت رحلتكم الجامعية في ظل ظروف سياسية واقتصادية استثنائية"، وإغلاقات وانتهاكات واقتحامات من قبل قوات الاحتلال، وواجهتم العديد من التحديات، و "مع ذلك لم تهزموا وحولتم التحديات إلى قوة والصعوبات إلى دافع والمواقف الصعبة الى دروس، وأثبتم أن الطالب الفلسطيني لا ينتظر الظروف المثالية ليحقق ما يريد بل يصنع مساره رغم كل الظروف".

وأضاف: "بدأت الجامعة عام 2000 بمبنى واحد في جنين واليوم وبعد أكثر من ربع قرن نرى الحلم يكبر ويتطور وتواصل الجامعة مسيرتها الأكاديمية بثقة ورؤية واضحة وتستمر في بناء برامجها وتطوير مرافقها وتعزيز تجربتها التعليمية والجامعية".

وأكد أن الجامعة تقف أمام محطة تاريخية في مسيرتها حيث يتم الاحتفال بتخريج الفوج الأول من طلبة برنامج دكتور في الطب، وهي لحظة تكتب في تاريخ الجامعة وستبقى أسماء هذه الدفعة مرتبطة بمحطة تأسيسية في مسيرة الطب في الجامعة العربية الأمريكية، وستواصل تطوير البنية التحتية واستحداث البرامج الأكاديمية التي تلبي احتياجات المستقبل.

وأعرب عن فخره بما حققته الجامعة من اعتمادات واعترافات أكاديمية دولية بما يعزز من مكانتها ويؤكد جودة برامجها ومخرجاتها ويفتح أمام الخريجين آفاقا أوسع للمنافسة والعمل والدراسات العليا على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكدا مواصلة تطوير مرافق الجامعة وتعزيز الحياة الجامعية ودعم الأنشطة الطلابية واللامنهجية وتوفير فرص التدريب والتطبيق العملي ليعيش الطالب تجربة جامعية تثري معرفته وتصقل شخصيته وتوسع مداركه وتغير طريقة تفكيره ونظرته إلى الحياة.

ووجه شكره إلى ممثل الرئيس ، قائلا: "إن حضوركم يحمل دلالة وطنية كبيرة ويؤكد أن التعليم والإنسان الفلسطيني في صميم الاهتمام الوطني وكان لكم دور بارز في دعم مسيرة التعليم العالي ودعم الجامعات الفلسطينية وترسيخ بيئة أكاديمية قائمة على التميز والجودة بما يفتح آفاقا أوسع أمام طلبتنا وخريجينا".

من ناحيته، قال رئيس مجلس إدارة الجامعة العربية الأمريكية إن "الشهادة التي تتسلمونها ليست نهاية رحلة وإنما بداية مسؤولية فالمجتمع ينتظر منكم أن تكونوا أصحاب أثر وتوظفوا ما اكتسبتموه من علم ومعرفة في خدمة وطنكم والإنسانية وأن تجعلوا من النزاهة والأمانة والإبداع عنوانا لمسيرتكم المهنية والإنسانية".

وأضاف: "لقد أثبتم أن الإرادة الإنسانية أقوى من كل القيود وأن الطالب الفلسطيني لا يحمل حقيبته الجامعية فقط بل يحمل معها إصرارا لا يعرف الانكسار وشهادتكم تمثل شهادة على الصمود والإصرار والايمان بأن المستقبل يصنع بالعقول التي ترفض الاستسلام".

وتابع  "اليوم نحتفل بتخريج أول دفعة من كلية الطب وقيمة هذا الإنجاز يضيف إلى فلسطين أكثر من ثمانين طبيبا وطبيبة في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى كل يد تمتد بالعلاج وكل عقل يسخر علمه لخدمة الإنسان وكل قلب يحمل الرحمة قبل أن يحمل المعرفة، سيكون هذا الفوج من الأطباء ضمن أسرة طبية فلسطينية ورسلا للحياة يخففون آلام المرضى ويزرعون الأمل في نفوسهم".

وأشار إلى أن كلية الطب حققت في زمن قياسي إنجازات يفتخر فيها كل فلسطيني من بينها الحصول على الاعتماد الدولي مما يفتح آفاقا عالمية واسعة أمام خريجي الكلية للتقدم لامتحانات التخصص في دول العالم، موضحا أن الاعتماد الدولي التي حصلت عليها كلية الطب في الجامعة العربية الأمريكية إنما هي محطة تاريخية ستبقى محفورة في تاريخ الجامعة وفخر للجميع ودليل على أن الطموح والعمل الجاد يصنعان الإنجاز.

وأكد عصفور أن الجامعة العربية الأمريكية تؤمن بالتميز الأكاديمي ولا يكتمل ذلك إلا إذا اقترن بالمسؤولية الإنسانية، مشيرا إلى أن رسالة الجامعة تمتد إلى كل مكان يحتاج فيه الإنسان إلى العلم والرحمة والأمل، مشيرا إلى أنها تبذل كل ما تستطيع للمساهمة في توفير الأطراف الصناعية المتطورة إلى أطفال غزة ومنحهم فرصة جديدة للحركة والتعلم واللعب والحياة الكريمة.

وأشار إلى أن مسؤولية الجامعة إعداد قادة قادرين على صناعة المستقبل والمشاركة في رسم ملامحه، مؤكدا على مواصلة الجامعة العربية الأمريكية في الاستثمار وتطوير البرامج الأكاديمية، وتشجيع البحث العلمي وتبني أحدث التقنيات حتى يبقى خريجو الجامعة في طليعة من يقودون مسيرة التطور.

بدوره، هنأ رئيس مجلس الأمناء، الجامعة على ما حققته من إنجازات جعلتها إحدى المؤسسات الأكاديمية الرائدة في فلسطين والمنطقة، مشيرا إلى أن الجامعة أثبتت أنها نموذج فلسطيني ناجح في التعليم العالي، من خلال التطوير المستمر لبرامجها الأكاديمية ومواكبة الثورة العلمية والتكنولوجية، والحصول على اعتمادات أكاديمية دولية مرموقة، وتوسيع شبكة شراكاتها مع الجامعات والمؤسسات الإقليمية والدولية بما يعزز مكانتها ويرسخ حضورها على المستويين العربي والدولي.

وقال إن "اختيار إسم فوج الصمود هو عنوان لمرحلة ورسالة وفاء لشعبنا الفلسطيني الذي يواجه منذ عقود الاحتلال والاستيطان والعدوان ويتمسك بحقه في الحياة والحرية والاستقلال".

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني أثبت أنه لا ينكسر، وإرادة البقاء أقوى من أي سياسة، وأن الأمل بالمستقبل سيظل حيا، ووجه رسالته إلى الطلبة الخريجين قائلا، "أن شهادتكم هي مسؤولية وطنية وأخلاقية، فحافظوا على هويتكم الفلسطينية واعتزوا بانتمائكم لوطنكم، وتمسكوا بقيمكم وثقافتكم، واجعلوا من علمكم وسيلة لخدمة مجتمعكم والدفاع عن الحقيقة والمساهمة في نهضة فلسطين وتقدمها".

وفي كلمة الخريجين التي ألقتها الطالبة سارة عبادي قالت:"اليوم لا نحتفل بنهاية رحلة، بل ببداية مسؤولية جديدة، نحمل فيها ما تعلمناه ليكون أثرا في مجتمعنا، ونمضي بثقة نحو المستقبل، مؤمنين بأن النجاح الحقيقي يبدأ بعد التخرج، وأكدت أن التخرج يمثل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء، معبرةً عن فخر الخريجين بإنجازهم وثقتهم بالمستقبل، وأشارت الى أن يوم التخرج يمثل محطة مفصلية تتوج سنوات من الاجتهاد والمثابرة، وبداية مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء.

كما أعربت عن امتنانها لأعضاء الهيئة الأكاديمية والإدارية، ولأسر الطلبة التي ساندتهم طوال مسيرتهم الجامعية، مؤكدة أن النجاح الحقيقي لا يكتمل إلا بالإصرار والعمل المستمر، وأن الخريجين سيبقون سفراء لجامعتهم أينما كانوا.